وطني

العفو الدولية تنتقد النقائص في المنظومة القانونية الجزائرية

نشرت منظمة العفو الدولية، فرع الجزائر، على موقعها في الأنترنت عريضة تطالب فيها المناضلين والمناضلات وكل من يهمه الأمر التوقيع عليها حيث تتضمن نداء للوزير الأول للتدخل العاجل من أجل تمرير قانون تجريم العنف ضد المرأة في مجلس الأمة الذي لم يتم برمجته بعد رغم المصادقة عليه من طرف البرلمان منذ عدة أشهر.

وأشارت المنظمة أنه رغم التحفظات التي أبدتها فيما يخص إجراء العفو الذي يلغي المتابعة القضائية ضد الجاني إلا أنها تعتقد أن القانون يعتبر تقدما في التشريع الجزائري وتطالب بتعزيزه وخلق آليات لمعالجة النساء ضحايا العنف طبيا ونفسيا.

وطالبت”أمنستي” السلطات الجزائرية بإصلاح الأحكام التشريعية، وجعلها تضمن الحماية الكافية من كل أشكال التعنيف، بما في ذلك العنف الجنسي المرتكب ضد المرأة. وأشادت أمنستي بخطوات قانونية قام بها كل من المغرب، وتونس، وتتعلق بإلغاء مواد قانونية تمكن “المُغتصِب” من الإفلات من العقوبة. كما طالبت المنظمة بتطبيق المرسوم 26-14 المتعلق بتعويض النساء ضحايا الاغتصاب من طرف الجماعات المسلحة، خلال فترة المأساة الوطنية التي عاشتها البلاد في تسعينيات القرن الماضي.

وكانت “أمنيستي”، قد نشرت في تقرير لها أن “النساء في الجزائر تواجهن التمييز في القانون والواقع العملي فيما تبقى الحماية المتوفرة لهن من العنف غير كافية، رغم الإصلاحات التشريعية المقترحة”، دون أن تشير المنظمة إلى أي من القوانين الأخيرة التي أعدت في صالح الجنس اللطيف على سبيل قانون النفقة وصندوق المطلقات مثلا”.

سياسيا، تحدث التقرير عن مرحلة ما بعد الرئاسيات، حيث “باشرت الحكومة مشاورات بشأن مقترحات لمراجعة للدستور، ولكن بعض الأحزاب السياسية قاطعت هذه المشاورات، كما استثنيت غالبية منظمات المجتمع المدني المستقلة منها” وخلص إلى القول إنه في نهاية العام 2014 بدا أن العملية تراوح مكانها”.

وانتقدت المنظمة عدم موافقة الحكومة على ما سمته “قيام هيئات رئيسية وخبراء بارزين في حقوق الإنسان بزيارات للبلاد، بما فيها تلك المعنية بالتعذيب وبمكافحة الإرهاب والاختفاء القسري والحق في تكوين الجمعيات والانضمام إليها”، مضيفة أن السلطات “لم تمنح تأشيرات دخول لموظفي منظمة العفو الدولية لزيارة الجزائر”، رغم أن الجزائر أصبحت عضواً في مجلس حقوق الإنسان التابع للأمم المتحدة – يضيف التقرير رغم الحظر الذي فرض على المظاهرات أشارت أمنيستي إلى أن قوات الأمن سمحت لبعضها بالخروج دون أن تعترض سبيلها.

م. ح

 

 

 

 

 

مقالات ذات صلة

إغلاق