وطني

إبليس والنائب المطرود

 

لن تصدقون إذا قلت لكم إنه بالرغم من أنني مواطن عادي وبسيط ولا أمتلك بطاقة المرور التي يستعملها ساكنو إقامة الدولة إلا أنه بإمكاني الدخول إليها قاصدا شواطئها للسباحة والاستجمام والفضل في ذلك يعود لصديقي إبليس الذي بإمكانه الدخول إلى أي مكان يريد ومتى أراد.

ساعة الغروب ليوم أمس قضيتها رفقة صديقي الملعون بشاطئ موريتي كان موضوع حديثنا قضية النائب الياس سعدي الذي منعه حراس الإقامة من الدخول إليها والذي قام على إثرها بتوجيه شكوى إلى الوزير الأول سلال، إبليس جد سعيد بهذا التصرف الحضاري الذي قام به حراس الإقامة لأنهم أثاروا عدة قضايا جد هامة ومترابطة مع بعضها البعض في نفس الوقت وهي قضية إقامة الدولة التي تم تحويلها إلى محمية معزولة عن العالم الآخر ويقصد هنا بالعالم الآخر، المواطن المحروم من التمتع بشواطئ المنطقة، والقضية الثانية هي نواب الشعب الذين لا علاقة لهم بالشعب أصلا، فالصدفة لعبت دورا هاما هنا وقامت بتعرية الوضع، فالنائب الذي من المفروض أنه يناضل ويسعى لأجل إزالة هذه المظاهر التي تخلق نوعا من الطبقية والتفرقة في البلاد لا يتحرك في نهاية الأمر إلا عندما يكون الأمر يهمه بالدرجة الأولى فمثلا لو ترك هذا النائب وسمح له بالدخول لما تطرق للقضية وما اشتكى لسلال من ملزي ومن هنا إبليس يوجه تحية خالصة إلى  أعوان الأمن الذين منعوا هذا النائب من الدخول إلى موريتي وكليب دي بان ليستحم ويتمتع بزرقة البحر الذي حرم منه أغلبية الشعب وشكرا.

مقالات ذات صلة

إغلاق