وطني

البرلمان الأوروبي يدعو إلى وقف التنقيب عن الغاز الصخري: “توتال شركة فرنسية مجرمة في حق الشعب الجزائري”

أعرب البرلماني والمناضل الفرنسي جوزي بوفي عن تأييده لمطلب سكان الجنوب الذين يرفضون تجسيد مشروع الغاز الصخري بالصحراء.

ودعا بوفي الحكومة الجزائرية إلى العدول عن القرار وإلغاء المشروع قائلا “إن فكرة استغلال الغاز الصخري للتضحية بالمادة الحيوية والثمينة “الماء” هي غير سليمة ومشاريع منبثقة من أفكار مريضة”.

وهاجم المناضل الإيكولوجي على وجه الخصوص المؤسسة الفرنسية البترولية “توتال” قائلا: “عزم المؤسسة الفرنسية على استغلال الغاز الصخري في الصحراء الجزائرية يبين مرة أخرى أن هذه الشركة مجرمة بالإضافة إلى اعتقادها بأنها ستشرع في المشروع في بلد مغاربي تحت حماية نظام سياسي فاسد”.

وأشار إلى أن المؤسسة الفرنسية تسببت في غضب العديد من الجزائريين والجزائريات مضيفا أنه عليها مقاطعة وفورا بحوثها والتنقيب في الصحراء “وترك المواطنين في سلام”.

وأضاف بوفي قائلا “يجب أن تكون المسيرات والاحتجاجات ضد استغلال الغاز الصخري بصحراء الجزائر، مدعمة من كل سكان العالم خاصة نحن الفرنسيين الذين نسكن في الجهة الأخرى من البحر المتوسط ونعتبر جيرانا

للجزائريين”.

ودعا جوزي بوفي الجزائر لحظر التكسير الهيدروليكي من أجل استغلال الغاز الصخري، مشيرا أن رغبة الشركة الفرنسية “توتال” في استغلال الغاز الصخري يظهر أنها شركة إجرامية، في حين يجب عليها أن توقيف عملية اكتشاف الغاز الصخري بالصحراء الجزائرية، حسب ما نقله الموقع الفرنسي “ميديا بار”.

ودعا جوزي بوفي، جميع الدول وخاصة فرنسا إلى مساندة المواطنين المحتجين ضد استغلال الغاز الصخري.

ولقد طالب عدد من نواب البرلمان في الجزائر الحكومة بتوضيحات حول حقيقة مباشرة شركة “توتال” الفرنسية إنتاج الغاز الصخري في الجزائر سنة 2015، واستفسر هؤلاء عن طبيعة الإجراءات التي تنوي الحكومة اتخاذها من أجل “طي ملف الغاز الصخري”.

وكشفت مجموعة “توتال” الفرنسية على موقعها الإلكتروني عن مشاريعها في الجزائر، حيث تضمنت هذه المشاريع مستجدات تثير الكثير من نقاط الظل والاستفهامات وسط الجدل القائم بخصوص استغلال الغاز الصخري في الجزائر والاعتراضات الواسعة على مثل هذه المشاريع.

في حين أشارت المجموعة الفرنسية إلى مشروعين بمنطقة أهنات بعين صالح وتيميمون، يتضمنان استكشاف واستغلال الغازات غير التقليدية.

ومن وجهتم دعا خبراء في الطاقة الحكومة إلى فتح نقاش وطني بين الفاعلين حول كيفيات استخراج هذا الغاز ومحدداته وكيفية تسويقه، وحذّروا من خطورته على البيئة والمواطن، في ظل التقنيات المعقدة التي ينبغي التحكم فيها لاستخراجه.

وتفيد تقديرات لمختصين أن المخزون الجزائري من الغاز غير التقليدي أو الصخري يقدر بحوالي 17 ألف مليار متر مكعب، فيما يؤكد جيولوجيون أن طريقة استخراج هذا الغاز تتسبب في أضرار جيولوجية وبيئية خطيرة، وهو ما دفع كثيرين إلى تسمية هذا النوع من الغاز باسم “الكنز المسموم”.

منير بونعجات

 

مقالات ذات صلة

إغلاق