اخبار هامةوطني

مساعدات غزة يأكلها “الدود” في قصر المعارض

المدير يطالب بإيجاد حل وإخلاء المستودع

الهلال الأحمر: هذه مستودعات تابعة للدولة.. وأنا سيدة في خدمة الدولة

 غنية قمراوي

 يحتل الهلال الأحمر الجزائري أحد المستودعات الأساسية بقصر المعارض بالصنوبر البحري منذ رمضان الماضي، حيث تم تخزّين المساعدات الموجهة لسكان قطاع غزة إبان العدوان الإسرائيلي الأخير على القطاع في الصيف الماضي، ويؤكد مسؤولو “صافيكس” حاجتهم إلى المكان الذي تحول إلى مخزن لتلك السلع المهملة.

كشف الرئيس المدير العام للشركة الجزائرية للمعارض والتصدير “صافيكس” رشيد قاسمي أن الهلال الأحمر الجزائري لا زال يودع في أحد المخازن الأساسية، وتحديدا الجناح الجنوبي في المعرض المحاذي لمركز الأعمال وفندق هيلتون بالصنوبر البحري شرق العاصمة، المخصص في الأساس للحيوانات خلال المعارض الزراعية والصالونات الفلاحية، المساعدات من المواد الغذائية والألبسة وغيرها كانت موجهة في الأساس إلى سكان غزة خلال الاعتداء الأخير على القطاع في رمضان من العام 2014.

وصرح مدير عام “صافيكس” لـ”الحوار” أن النداءات المتكررة التي وجهت لمسؤولي الهلال الأحمر لإخلاء المكان بعد طول هذه المدة لم يأت بنتيجة، بل إن مسؤولي الهلال الأحمر أكدوا تحويل تلك المساعدات إلى سكان مالي، لكنه حسب الوضع لا يزال على ما هو عليه منذ شهر رمضان الماضي.

وكان الهلال الأحمر الجزائري لجأ لشركة “صافيكس” باعتبارها مؤسسة عمومية لتساعده على تخزين المساعدات التي جمعت لغزة بتخصيص مخزن لذلك، ريثما يتم نقلها إلى مستحقيها، وقد وافق على الطلب بموجب ما تمليه المصلحة العامة والخدمة العمومية، لكن منذ ذلك الوقت والمساعدات مخزنة في المستودع.

ولأن التزام “صافيكس” مع زبائنها فيما يتعلق بتوفير مساحات العرض بمختلف الأجنحة قائم، كشف المسؤول عن الحرج الكبير الذي تقع فيه الشركة عشية مواعيد الصالونات المتخصصة منها الفلاحية، وأجندة قصر المعارض مليئة بالمواعيد خلال الأشهر القادة.

وفي اتصال برئيسة الهلال الأحمر الجزائري سعيدة بن حبيلس للاستفسار عن الأمر، قالت هذه الأخيرة إن كل المساعدات التي كانت موجة لسكان غزة نقلت لمستحقيها، وأن الهلال يقوم دوريا بنقل تلك المساعدات لإعانة المحتاجين في الجزائر وخارجها.

وأكدت المسؤولة أنها بالفعل راسلت في رمضان 2014 الرئيس المدير العام لـ”صافيكس” لتطلب مستودعا لتخزين المساعدات وقال “لجأت لـ”صافيكس” لعدم صلاحية مستودع الهلال الأحمر بديار السعادة بالعاصمة، وأنا امرأة دولة تصرفت بمبدأ المصلحة العامة ولرفع راية الجزائر عندما يتعلق الأمر بالتزامات دولية وذلك موقع تابع للدولة الجزائرية وليس السفارة الفرنسية”.

لتضيف أنها استغلت فرصة إيداع مساعدات غزة لتخزن المساعدات التي ترسل إلى محتاجين آخرين، وقد أرسل الهلال الأحمر كل المساعدات التي كانت مقررة لليبيا، مالي، النيجر و إلى الكثير من ولايات الجزائر مثل تيزي وزو، تيسمسيلت، البيض وبلدية لبيض سيدي الشيخ وغيرها.

“الحوار” وقفت بالفعل على وجود مساعدات مكدسة في المخزن المذكور بقصر المعارض، إلا أن بن حبيلس أكدت توزيعها كلها، بل وقالت إن مؤسستها برمجت عمليات أخرى لتوزيع المساعدات داخل الوطن لمحتاجين بكل من سعيدة، بشار والنعامة، لكن مدير “صافيكس” يؤكد وجود تلك السلع إلى غاية اليوم.

وعن سؤالنا حول عدم توفر الهلال الأحمر الجزائري على مخازن ومستودعات خاصة به كونه الجمعية الواحدة والوحيدة في الجزائر التي تملك صفة الخدمة العمومية التي تؤهلها لتكون شريكا للسلطات العمومية، قالت الرئيسة إنها تقوم بمساعٍ مع ولاية الجزائر لتمكينها من هذا الأمر، مع استحالة استعمال مخزنها الموجود بديار السعادة والآخر الموجود على مستوى بلدية الشعيبة بتيبازة.

هذه المخازن تقول بن حبيلس لا تتوفر على المعايير الدولية لتخزين المساعدات حيث يستوجب توفر كاميرات مراقبة، نظام ترميز وحواسيب لتسجيل ما دخل وخرج من سلع، وهو ما تقول إنها ستقوم على إنشائه مستقبلا مع ضرورة تكوين أمناء المخازن، الشيء الذي شرع فيه بالتعاون مع الصليب الأحمر الدولي.

لكن ذلك لا يخص المدير العام لـ”صافيكس” رشيد قاسمي الذي لا ينتظر سوى نقل تلك السلع وتحرير المستودع، كي لا يقع في نفس الوضعية التي عاشها مع وزارة التضامن التي خزنت مساعدات لمنكوبي زلزال بومرداس منذ 2003 ولم يتم رفعها إلا سنة 2012 بعدما طالها التلف والعفن وأصبحت نفايات لا تصلح لشيء.

مقالات ذات صلة

إغلاق