وطني

كان يشعر بدنو أجله فتمسك بالرضا والصبر

قريب الراحل يحياوي للـ"الحوار"

أوضح الكاتب طاهر يحياوي أن المجاهد محمد الصالح يحياوي كان على علم بخطورة مرضه، فكان صابرا وراضيا، ومؤمنا بأن الله إذا أحب عبدا ابتلاه، لم يكن قلقا بخصوص مصابه الجلل بقدر قلقه على أي أمر يتعلق بوطنه، كانت لديه نظرة ورؤية معينة لبناء جزائر قوية. مشيرا إلى أن في أيامه الأخيرة كان على اتصال دائم به، فكان في البداية يعيش أيامه بصفة عادية، ووعده بتنفيذ الخطوط النهائية لطبع كتابه الأخير بعنوان “الخطب”، لكنه شعر بتعب مفاجئ على مستوى عينيه فسافر إلى اسبانيا لإجراء فحوصات، وفور عودته انتقل إلى الأردن، وذلك منذ قرابة أسبوع، وهناك اجري له فحص شامل، والمؤسف انه تبين تطور المرض إلى مراحل متقدمة من الخطورة، فرجع بنفسية محبطة لم نعهده عليه من قبل، وهو الرجل العسكري الصنديد، لينقل فورها بعد عودته للوطن إلى مستشفى عين النعجة بالعاصمة، مضيفا انه لا يزال عالقا بذهنه مشهد الحديث الذي دار بينه وبين احد أبنائه حين طلب منه هذا الأخير أن يتحلى بالقوة وأن يقاوم المرض، فرد عليه الأب المجاهد قائلا: منذ أن ولدت وأنا أقاوم يا ولدي، أما اليوم فقد تعبت”.

مقالات ذات صلة

إغلاق