وطني

.. لهذه الأسباب ستلتهب أسعار “كباش العيد”

في ظل ترجيح انتشار الحمى القلاعية بين رؤوس المواشي

شنوف: سيناريو انتشارها بين الأغنام وارد
موسوني: احتمالية ارتفاع أسعار كبش العيد مرجحة

تزامنا واقتراب عيد الأضحى المبارك، تزداد مخاوف المتتبعين للشأن الفلاحي وكذا المستهلكين من اتساع رقعة انتشار داء الحمى القلاعية لتمس حتى باقي الثروة الحيوانية أي الأغنام والماعز، مما قد يؤدي إلى التهاب أسعارها مع اقتراب المناسبة الدينية أي “عيد الأضحى”.
في السياق، رجح بيطريون لـ”الحوار” إمكانية انتقال العدوى، مما سيؤثر لا محال في أسعار أضاحي العيد لهذه السنة، فيما استنكر خبراء الفلاحة الإجراءات المعتمدة حاليا من قبل وزير الفلاحة والتنمية الريفية والصيد البحري عبد القادر بوعزغي للحد من هذا الفيروس الذي بات يهدد حظيرة الثروة الحيوانية (البقر والأغنام) على حد سواء، مؤكدين أن التصدي لهذا الفيروس يتطلب اتخاذ إجراءات أخرى للحد من هذا السيناريو الذي أودى في السنوات القليلة الماضية المئات من رؤوس الماشية.

انتقال العدوى ممكنة في ظل غياب آليات التحكم

في هذا الصدد، أكد الطبيب البيطري جلول شنوف، لـ”الحوار”، أن فيروس “الحمى القلاعية” يمس لحد الساعة البقر فقط، مرجحا إمكانية انتقال العدوى إلى الأغنام، خاصة في ظل غياب آليات التحكم في نشاط تربية المواشي ولا حتى في أسواق بيع الأعلاف، مؤكدا أن هذا الداء يظهر للمرة الرابعة على التوالي في الجزائر، كاشفا بالقول: “الحمى القلاعية دخلت منذ سنة 1999 للجزائر من تونس، لكن المرض كان يختفي ويعاود الظهور متى وجد الظروف الحاضنة له”، مردفا في ذات الشأن: “الإجراءات المتخذة لم تقض على المرض، بل أبقته فقط في حالة نوم إلى أن أفاق الفيروس من جديد ليجد ضالته في المواشي المحلية”.
أما فيما يخص مدى قدرة مصالح بوعزغي في التمكن من احتواء الوضع الذي بات يخيف كل الأطراف الفاعلة في القطاع، قال ذات المتحدث: “الإجراءات الحالية لا تقضي على المشكل نهائيا، ما يرجع عودة سيناريو الحمى القلاعية في السنوات القادمة، كما يرجح انتشار هذا الداء وامتداده من البقر إلى الأغنام، مما سيسبب خسائر كبيرة للجزائر عامة ولقطاع الفلاحة خاصة”، داعيا لضرورة اعتماد بطاقة الانخراط لتحديد مربي المواشي، وكذا العمل بالرقم التعريفي للمواشي لإمكانية تتبع ما تزخر به الجزائر من مواشي.

الإقبال على الأبقار سيتراجع إلى حدود 70 بالمائة والإقبال سيكون على الأغنام لا محال

من جهته، قال الخبير الفلاحي أكلي موسوني، لـ”الحوار” إن المواطنين يركزون في اختيارهم لكبش العيد على الجانب الظاهري للأضحية التي سيقتنونها، في حين يغفلون كليا عن معرفة ما هو كائن في سوق الأغنام، مؤكدا على أن الفيروس أصاب لحد كبير البقر، مرجحا تضرر سوق لحوم البقر وتراجع الإقبال عليها بنسبة لا تقل عن 70 بالمائة، في حين يكثر الإقبال لا محال على الأغنام، مما يزيد من احتمالية ارتفاع أسعارها، خاصة بالاحتكام إلى قانون العرض والطلب الذي تخضع إليه السوق الجزائرية، إذ كلما زاد الطلب على المواشي زاد بالضرورة العرض، ليزداد بذلك المصروف على المواطن البسيط الذي بات يدفع فاتورة المناسبات الدينية بأسعار غالية، خاصة في ظل تدني القدرة الشرائية، يضيف ذات المتحدث.
سعيدة. ج

مقالات ذات صلة

إغلاق