وطني

أوقفوا ندرة الأدوية !

بعد تعليمة حسبلاوي بمعاقبة المتورطين.. نقابات ومنظمات لـ "الحوار":

القرار صائب وتحسين القطاع ضرورة
عابد: نثمن تفطّن الوزارة لندرة الأدوية
خياطي: تكديس الأدوية يسبب الندرة والخسائر
أعربت عدد من النقابات ومتعاملي قطاع الصحة عن رضاها بتعليمة الوزارة القاضية بسحب الاعتماد من موزعي المواد الصيدلانية المتسببين في ندرة الأدوية، مؤكدين على أن ندرة الأدوية صار مشكلا يؤرق حياة المرضى، معتبرين في نفس السياق أن الوقت قد حان لتطهير القطاع ممن لا يعملون في صالحه وفي سبيل تطويره إلى الأحسن.
ثمنت نقابة الصيادلة الخواص تعليمة وزارة الصحة القاضية بسحب الاعتماد من الموزعين المتسببين في ندرة الأدوية، واصفة الإجراء بالنبيل ومؤكدة أنها مع كل إجراء يساهم في تنظيم القطاع.
وأوضح نائب رئيس نقابة الصيادلة الخواص فيصل عابد في اتصال بـ”الحوار”، أمس أن “مشكل الندرة موجود فعلا، ونثمّن تفطن الوزير لوجود هذا الإشكال واتخاذه الإجراءات اللازمة في تحسين الأوضاع، فنحن مع تنظيم الأمر وتحسين أوضاع قطاع الصيدلة”، مضيفا في نفس السياق أنه: مهما كان المتسبب في هذا الوضع سواء كان موزعا أو منتجا أو غيره، فالوزارة كان من واجبها التحرّك لأن الوقت قد حان من أجل وضع حد لهذا الإشكال”.
وأشار ذات المتحدث قائلا: نحن كنقابة مع أن يقوم الصيدلي بدوره والمنتج بدوره وحتى الموزع وفق ما ينص عليه القانون وما يمليه الضمير المهني، وهذا لضمان السير الحسن للقطاع، وكذا توفير احتياجات المواطن من الأدوية.
وأعرب عابد عن آمال النقابة أن يتم حل مشكل الندرة باتخاذ الإجراءات التي تراها الوزارة أنها مناسبة، مطالبا بضرورة تطهير القطاع من “الدخلاء” والمتسببين في كل المشاكل التي يعاني منها.
وبخصوص الصيدلية المركزية، طالب عابد بضرورة التسيير الحسن لها لأنها المسؤول الأول على توفير الأودية، حيث قال: اليوم عيب أن يدخل المريض للمستشفى ويجد نفسه بلا دواء، وحتى الطبيب يجد نفسه مكتوف الأيدي ولا يستطيع أن يقدم الرعاية الصحية اللازمة بسبب ندرة الأدوية وهذا غير مقبول”.

القرار جاء متأخرا لكن…
ومن جهته اعتبر رئيس الهيئة الوطنية لترقية الصحة وتطوير البحث مصطفى خياطي أن قرار وزارة الصحة جاء متأخرا نوعا ما وكان من المفترض القيام بذلك مسبقا لتفادي وجود الندرة في بعض الأدوية.
وأوضح خياطي في اتصال بيومية “الحوار”، أمس أن موزّعي المواد الصيدلانية مسؤولون ولديهم اعتماد من أجل السهر على تلبية احتياجات الصيدليات والمواطن بالدرجة الأولى من الدواء، و أي ندرة أو نقص يتحمل هؤلاء الجزء الكبير منها، وبالتالي فقرار الوزارة جاء في محله”.
وأردف ذات المتحدث قائلا: “تكديس الأدوية يؤدي إلى فسادها ويكبّد الخسائر لهؤلاء الموزعين وهذا ما يؤثر سلبا على هذا المجال، أما عن احتكار الأدوية لبيعها بأسعار مرتفعة، فأظن أن السعر متفق عليه مسبقا”.
وعن اعتبار الصيدلية المركزية معنية بالتعليمة التي أبرقتها وزارة الصحة، أفاد خياطي: لا أظن أن الصيدلية المركزية معنية لأنها تقوم بواجبها على أكمل وجه وتسهر على توفير الأدوية التي تصنعها”.
عبد الرّؤوف.ح

مقالات ذات صلة

إغلاق