وطني

مخيمات أبناء موظفي الجوية الجزائرية تتحول الى كابوس !

تنظم الوكالة السياحية ماجستيك، ككل عام خلال موسم الاصطياف 2018 مخيما صيفياً يستقبل أطفال موظفي شركة الخطوط الجوية الجزائرية في إطار إقامة سياحية بمنطقة “سيدي عبد العزيز ” ولاية جيجل .

و يعتبر هذا المخيم الصيفي من المخيمات الربحية حيث يتم دفع مبالغ محترمة مقابل أسبوعين من الإقامة السياحية لأكثر من ثلاثة مائة طفل جزائري مقسمون على مجموعات تتوافد كل نهاية أسبوعين من مختلف ولايات الوطن صحراوية ، داخلية و حتى ساحلية .

يتم حاليا اقامة برنامج المخيم الصيفي في اقامة سيدي عبد العزيز المستأجرة من طرف وكالة ماجستيك تحت إدارة وتنشيط مجموعة من عمال وموظفي الوكالة غير المؤهلين، لكون أن الإقامة لا تتوفر على أدنى شروط الإقامة السياحية الكريمة بداية من إهمال النظافة الشديد، خاصة وأننا عاينّا ظروفًا كارثية لمطبخ الإقامة و دورات المياه التي تعاني تسربًا للمياه وانسدادات على مستوى المراحيض ناهيك عن انعدام أدوات النظافة و التعقيم الخاصة بالأطفال وبالمكان على قدر سواء .

هذا مع الإشارة إلى وضعية الغرف المهترئة الزوايا و الجدران و التي لا تتوفر على أسِرة ولا على أفرشة كافية لتغطية عدد الأطفال الذي يتعدى العشر أطفال في كثير من الغرف عِلمًا أن حجم الغُرف يتسع لأربعة أفراد على أقصى تقدير و هذا ما تم الاتفاق عليه مع أولياء الأطفال كما علمنا منهم .

و لا يمكننا الحديث عن مأساة المخيمات هاته دون المرور والتركيز على برنامج النشاطات الذي يفتقر الى تنوع النشاطات الفكرية ، الرياضية ، اليدوية و السياحية الملائمة للشريحة العمرية للأطفال المحصورة بين سن السابعة و الثاني عشر حيث لا يحتوي الا على خرجات السباحة و السهرات الموسيقية التي يقوم على تنفيذها مجموعة منشطين شباب أغلبهم غير محترف و غير خاضع للتكوين .

وبعد معاينتنا للأوضاع الكارثية ارتأينا التواصل مع بعض أولياء الأطفال المتذمرين لمعرفة ما إذا كانوا على دراية بظروف إقامة أطفالهم فما كان من بعضهم إلا الذهاب فورا لاسترجاع اطفالهم.
كما توعد البعض الآخر باسترجاعهم و هناك من هدّد بكتابة تقارير الى شركة الخطوط الجوية الجزائرية لوضع حد لإهمال المسؤولين على هذا المخيم ، و يبقى معظم الأهالي إلى حد الآن على غير علم بوضعية أبنائهم نظرا لعدم وجود خيوط اتصال بين الأهالي و الأطفال خاصة وأن أغلب الأطفال توافدوا من مناطق بعيدة جدا من أرض الوطن كتمنراست ، ادرار ، و رڨلة و غيرها من المناطق التي جعلتهم يقطعون آلاف الكيلومترات و يقضون عشرات الساعات في السفر ليُلاقوا ظروفًا مماثلة .

وتداولت بعض الصفحات على موقع فيسبوك بعض الصور الدالة على الوضعية الكارثية للمخيم تنديداً بمستوى الأداء المتدني لوكالة ماجيستيك ما جعل ممثلوا الخطوط الجوية الجزائرية يهمّون بعمل تقرير حول ظروف المخيم حيث جاء على اثره اجتماع مستعجل صباح يوم الفاتح من جويلية مع ادارة المخيم الصيفي و نتج عنه تقديم وعود شفوية بتحسين الوضعية و تحقيق مطالب الممثلين و بالفعل لقد بدأت بعض المحاولات المحتشمة لتحسين الوضعية كالقيام بعمليات تنظيف أجزاء من الاقامة و تقسيم بعض الأفواج لكن هيهات فالوضع لا يزال بعيداً كل البعد عن المعايير الدولية للتخييم الصيفي كما علمناه من ممثلة شركة الخطوط الجوية الجزائرية في اتصال جمعنا بها في الساعات الأخيرة .

 

 

مقالات ذات صلة

إغلاق