وطني

رحل الرجل وبقي الأثر

"الحوار" تجمع رفقاء الراحل عبد القادر نور في تأبينية لاستذكار مواقفه 

بحضور وزير الاتصال جمال كعوان    

 – التاريخ وحده من يحفظ حق الراحل عبد القادر نور

الإقصاء لم يكن يوما عقبة في طريق عبد القادر نور

– عبد القادر نور صديق الأجيال المتعاقبة

– التوثيق يحمي جزءا كبيرا من ذاكرة رجالات الجزائر

استعاد رفقاء الراحل عبد القادر نور الكثير من اللّحظات الجميلة التي جمعتهم به بين أسوار الإذاعة الوطنية وخارجها، لحظات كان الحديث فيها يلخص جزءا هاما من تاريخ الجزائر وثقافتها وفنها، كما ذكر ضيوف الحوار الذي حضروا تأبينية الراحل عبد القادر نور بخصال الفقيد وتجربته الاعلامية التي مهدت الطريق رفقة أسماء اعلامية كبيرة لتأسيس مدرسة اعلامية جزائرية قوية أنجبت جيلا إعلاميا سطع نجمه عاليا في سماء الاعلام العربي، مؤكدين أن الراحل عبد القادر نور كان رجل تواصل استطاع أن يفتح قلبه لأجيال مختلفة وأن يقدم تجربته على طبق من ذهب لم أراد الاطلاع على جزء كبير من تاريخ الجزائر ورجالها .

 ___________________

وزير الاتصال جمال كعوان:

عبد القادر نور شخصية لا يكررها الزمن

قال وزير الاتصال جمال كعوان،إن الإعلامي الراحل عبد القادر نور يعد من الرعيل الأول الذين تصدوا للاحتلال الفرنسي وكان مجاهدا ومناضلا في صفوف الثوار الأشاوس الذين قادوا البلاد نحو بر الاستقلال، وتخليصها من بين براثن الاستعمار الفرنسي، وأضحى عضوا فاعلا في جزائر الحرية. ويعد فقيد الجزائر الإعلامي المحنك يقول كعوان رقم لا يستهان به في معادلة الإعلام الجزائري، كيف لا، يضيف المسؤول ذاته وهو الذي كان أستاذا لأجيال متعاقبة في عالم الإعلام والصحافة في الجزائر، فهو بمثابة مدرسة تخرج على يده كبار الصحافيين الذين أضاءت أقلامهم دروب الإعلام، وله يعود الفضل في تأسيس الإذاعة الوطنية وجزأرتها بمقاييس وبمعايير وطنية، ورافق تطورها حتى غدا إسمه مقرون بها، وواصل كعوان يقول، المرحوم بإذن الله تعالى عبد القادر نور شخصية مثقفة ازدهر في عهده الفعل الثقافي في القناة الأولى من خلال سلسلة من الأعمال الفنية التي عرفت نشاطا مكثفا من مسرحيات ومسلسلات إذاعية وبرامج موسيقية متنوعة، فحول بذلك القناة الأولى إلى قطب إشعاع ثقافي بامتياز، وكرس جل وقته لتطويرها، فكان يلتحق بعمله يقول كعوان مع الساعات الأولى من اليوم ولا يغادر هذا المبنى إلى ساعات متأخرة من الليل. وحول دوره على الصعيد العربي، قال وزير الاتصال جمال كعوان إن لعبد القادر نور دور بارز في تأسيس اتحاد الإذاعات العرب وشرف بذلك بلده الجزائر من خلال بصمته الذهبية التي طبع بها هذا الصرح العربي. هذا وما يميز شخصية هذا الرجل المثابر والمكافح يضيف كعوان سمعته الطيبة وتواضعه الدائم ووقوفه إلى جانب كل من يقصده ويريد المساعدة منه، رحم الله الرجل وأسكن روحه فسيح جنانه وألهم ذويه جميل الصبر والسلوان.

__________________

محمد يعقوبي مدير جريدة الحوار :

عبد القادر نور …رجل التواصل الحقيقي

أكد مدير جريدة الحوار محمد يعقوبي، أن الحديث عن الراحل عبد القادر نور يطول بطول مسيرته النضالية والمهنية، مضيفا خلال كلمته الافتتاحية في تأبينية الراحل الذي نظمتها جريدة الحوار أن الجميع يتفق على أن عبد القادر نور كان رجل التواصل الذي لم ينقطع عن أي جيل من الأجيال المتعاقبة ،الرجل الذي عرف كيف يقول كلمته بكل شجاعة ولم يتأخر يوما عن تقديم شهادته كضيف قار في المنتديات التي نظمتها جريدة الحوار كما عرفناه يضيف يعقوبي من خلال كتاباته ومساهماته الفكرية.

واعتبر يعقوبي أن الوقت يستدعي الوقوف وقفة إجلال، وتقدير لشخص الراحل عبد القار نور و لمسيرة الراحل التي قضاها في خدمة الاعلام والجزائر بصفة عامة ،مضيفا ان الراحل عرف باتصاله المباشر مع الجميع وعدم انقطاعه على الندوات والجلسات الفكرية ، وكان مستمعا جيدا

وواحدا من الرجال  القلائل الذين تقربوا من الشباب،وأبدعوا في تقديم محتوى إعلامي راقي  باعتباره  أول رئيس تحرير للإذاعة والتلفزيون واحد من الرموز  الجزائرية التي رحلت في صمت، لذلك ارتأى طاقم جريدة الحوار أن يفتح الباب لرفقاء الراحل لتوثيق شهاداتهم حوله وتقديمها للجمهور عبر بثها من خلال شبكات التواصل الاجتماعي لترك الأثر للشباب والجيل

___________________

الدكتور محي الدين عميمور :

” فقدنا جيلا عظيما تحمّل ما لم يتحمله الكثيرون

أدلى الوزير الأسبق للثقافة والمستشار برئاسة الجمهورية سنوات السبعينيات بشهادته في حق الفقيد عبد القادر ، معتبرا أنه فقد صديقا وأخا و قامة كبيرة من قامات الإعلام وخلال التأبينية التي نظمتها يومية ” الحوار” والتي حضرها أصدقاء ورفقاء الفقيد وعائلته بالإضافة إلى وزير الاتصال جمال كعوان و المستشار برئاسة الجمهورية نويوة ، قال عميمور :” الجيل الذي نفقد رجالاته هو جيل عظيم تحمل ما لم يتحمله الكثيرون ، ومنهم عبد القادر نور الذي ناضل رفقة الكثيرين إبان ثورة التحرير مرورا بالعشرية السوداء التي عاشها البلد وواصل النضال إلى غاية أن وافته المنية “. وسرد الوزير الأسبق بعض المراحل التي عرف فيها فقد الإعلام الراحل نور، حيث قال:” عبد القادر نور كان في الدفعة الثالثة التي تنقل إلى القاهرة، من اجل مواصلة الدراسة في نهاية الخمسينيات إلتقينا هناك وكان هو من قياديي الطلبة في القاهرة وكنت أنا موظف بالمكتب العسكري كمسؤول عن شؤون الطلاب “، و تابع يقول :” كان هو صلة الوصل مع المكتب لعسكري، وما لحظته هو الشجاعة التي كان يتكلم بها مع القيادات العسكرية مثل كريم بلقاسم “. وواصل عميمور الحديث عن العلاقة التي جمعته مع الراحل عبد القادر نور ، حيث سرد حادثة طريفة حدثت بعيادته التي كان يعمل بها والتي كانت تقع في نفس المبنى الذي كان يسكن فيه الفقيد فروى عميمور قائلا :” جاءني ذات يوم عبد القادر نور وقال أنه ذاهب إلى الحج ويجتاح إلى لقاح ، فقلت له لا مشكله و عاد إلي في المساء من اجل ذلك ، وبينما أنا أتأهب من أجل حقنه باللقاح دق الباب و إذا هو المدير العام للأمن الوطني سابقا علي تونسي- رحمه الله- ….. رن الهاتف فرد مدير الأمن لم يعرف المتصل صوته فأقفل الخط ، لكن مدير الأمن واصل الحديث، قائلا :” من المقبل على الحج والذي وضعنا له الحقنة أمس ، توفي رحمه الله … إن لله و إن إليه راجعون ” فقام الراحل عبد القادر نور من مكانه خوفا وأسرع هاربا إلا أن رئيس الأمن أوقفه وقال :” انا أمزح معك يا عبد القادر …”. وراح الوزير الأسبق للثقافة يشيد بنضال الفقيد في مجاله ، حيث أفاد أن :” عبد القادر نور لم يتوقف إطلاقا عن الندوات والمحاضرات في كل ولايات الوطن ، ويحث الشباب على مواجهة المشاكل التي كنا نعيشها في العشرية السوداء، وكان يطمئن الناس أن الحال لن يدوم هكذا ، كما انه لا يمكن أن ننسى أنه لم يتخلف عن تكريم الراحل هواري بومدين الذي كان يقام سنويا ”

__________________

محمد بوعزارة :

رجل أنار درب الكثير من الإعلاميين الجزائريين

استذكر الأستاذ محمد بوعزارة البدايات الأولى لتعرفه على الراحل عبد القادر نور مشيرا إلى أن الإذاعة كانت البيت الذي جمع الرجل بالكثير من أصدقائه ومحبيه ، ولا يزال الجميع يذكر بكثير من الحنين يوميات عبد القادر نور في أروقة الإذاعة، ومكاتبها واستوديوهاتها التي جمعت نخبة من الوجوه الثقافية والفنية والأدبية قبل أن تتم تنحيته من إدارة هذه المؤسسة الكبيرة التي ساهم في تكوين نسائها ورجالها  وغادرها في أوج  عطاءه، وأضاف بوعزارة في كلمته أن الرجل رغم ما حدث  لم يركن للراحة التي أجبر عليها بل كان محاضرا وكاتبا يشرح للجيل ما قام به رفقاءه بالأمس .

وذكر بوعزارة أن الراحل كان من أشد المدافعين عن الكلمة الحرة والقضايا العادلة ومن بينها القضية الفلسطينية التي سكنته وسكنها، ومستعيدا اللحظة الأولى التي تعرف فيها على الراحل عبد القادر نور سنة 1965 حين وطئت قدماه مبنى الإذاعة الوطنية لأول مرة، كما التقاه بصورة أكثر قرب عندما أصبح محررا ومذيعا كان يتنقل لمكتبه لالتقاط بعض الأخبار الفنية.

وأضاف أن علاقتهما ازدادت عمقا وترسخا  في النصف الثاني من سنة 1986  بعد تعيينه مديرا للقناة الأولى والإذاعة في برامج سياسية مختلفة بمشاركة  صفوة من الصحفيين من القناة الأولى

كما استرجع بوعزارة بكثير من الحزن اللحظة التي بكى فيها الراحل عبد القادر نور بعد تلقيه خبر تحويله إلى محطة ورقلة الإذاعية، وخاطبه حينها قائلا :” سأفقد ذراعي الأيمن “.

____________________

محمد بورزق صهر الراحل  :

” يجب  تدريس تاريخ ورجال الصحافة لجيل اليوم ”  

 قال الأستاذ محمد بوزرق صهر الاعلامي الراحل عبد القادر نور، أنه من حق الجيل الحالي والقادم أن يتعرف على الشخصيات التي صنعت مجد الجزائر من خلال تسليط الضوء عليهم أحياء قبل وفاتهم، مستحسنا التفاتة جريدة الحوار التي أثبتت أن الرسائل الاعلامية قادرة على بلوغ أهدافها وإنارة الرأي العام حول العديد من القضايا وإعادة الضوء لوجوه فقدت بريقها بسبب التعتيم، متأسفا لاكتشافه جهل الكثير من شباب اليوم لوجوه تاريخية وثقافية وحتى فنية مطالبا الاعلام الجزائري بتسليط الضوء عليهم مقترحا إدراج مادة في كلية الاعلام تعنى بتاريخ الصحافة .

وأضاف بوزرق أنه اطلع على أعمال صهره الراحل  في الإذاعة متذكرا شهادة في حقه من طرف الشيح محمد العنقى قال : ” الآن عرفت ماذا يريد ان يفعل عبد القادر نور، أراد أن ينقذ الأغنية الشعبية لأنه في ذلك الوقت كان هناك نوع من الصراع بين الفنانين، مؤكدا أن نرو كان يحاول جاهدا الحفاظ عليها كتراث

___________________

 الدكتور العربي الزبيري :

” عبد القادر نور لم يتوقف يوما عن التساؤل “

أدلى الدكتور العربي الزبير بشهادته في حق صديقه الراحل عبد القادر نور مذكرا في كلمته بمناقب الرجل وخصاله التي عرف بها، كما استعرض جزءا من شخصيته الفضولية والتي حاولت دائما النبش في تاريخ الجزائر وأحداث بعينها حتى يتنسى له الحكم ومعرفة الرأي الأقرب إلى الصواب خاصة ما تعلق منها بالثورة التحريرية ،وعرج الزبيري على العديد من المواقف التي تركت صورة مشعة لرجل عرف كيف يضع رجله في الطريق الصحيح وكيف يقود قافلة الاعلام الجزائري لسنوات طويلة محاولا الحفاظ على تاريخ وثقافة الجزائر شبرا شبرا .

__________________

مديرة جريدة الشعب أمينة دباش :  

يجب حفظ الذاكرة الجماعية للجيل القادم

قالت مديرة جريدة الشعب أمينة دباش أن الجزائر اليوم مطالبة بالحفاظ على الذاكرة الجماعية عبر تخليد رجالاتها وحفظ مآثرهم للأجيال القادمة، مشيرة في تدخلها خال تأبينية الراحل عبد القادر نور بجريدة الحوار أن الساحة الاعلامية خسرت الكثير برحيل الاعلامي الفذ عبد القادر نور،الذي استطاع أن يدون اسمه بحروف من ذهب في سماء الثقافة والإعلام الجزائري، واختارت دباش في كلمتها ان تذكر بخصال الفقيد الذي عرفته إعلاميا متميزا، ومثقفا لم يرفض يوما دعوة قدمت له لإثراء جانب ما من تاريخ الجزائر، مشيرة إلى كونها من جيل لطالما احترم كثيرا القامات التي سبقته في المهنة والنضال من أجل جزائر واقفة، داعية المسؤولين على قطاع الثقافة من جهة والمجاهدين الكبار والمثقفين إلى كتابة مذكراتهم وحفظ الذاكرة الجماعية للجزائر .

_________________

محمد زبده  مدير القناة الإذاعية الأولى :

” الراحل كان حريصا على تنفيذ وصية الإمام الغزالي “

كشف مدير القناة الإذاعية الأولى، محمد زبدة جانب من حياة الراحل عبد القادر نور حيث قال أنه كان حريصا على تنفيذ وصية الإمام محمد الغزالي الذي كلفه بطباعة برنامج أحاديث الاثنين الذي كان يقدمه في كتاب وتقديم عائداته لمعاقين حركيا في الجزائر، وأضاف زبدة أن الراحل قد مكتبه على استحياء طالبا منه تنفيذ وصية الشيخ الغزالي فما كان منه إلا ان عجل بفتح ورشة جمع عددا من الشباب آنذاك على رئسهم الوزير السابق عبد الهادي خالدي للوقوف على انجاز وطبع الكتاب لا وهو ما تم فعلا بعد مدة ليست بالطويلة ، ووصف زبدة كيف كان الراحل حريصا على تنفيذ وصية الشيخ الغزالي قبل مماته مؤكدا أنه كان المحرك الرئيسي للورشة وقد قدم الكثير من التشجيع للقائمين عليها حتى يخرج المشروع للنور .

_____________________

ابنة الراحل راوية نور: من يتكفل بأعمالك يا أبي

أكدت راوية ابنة الراحل عبد القادر نور إلى أن والدها لم تثنيه مسؤولياته عن أداء دوره كأب وسط عائلته، فكان حنونا وطيب القلب، فكان يختلق مناسبات للجلوس معهم والنظر في شؤونهم، وكان يشاركهم أعماله، وتقول راوية في هذا الصدد ” أذكر رحمه الله أنه لم يأب نشر أعماله الفكرية قبل أن يراجعها معها تفاديا لأي خطأ لأنه يراه مشين في حقه قبل أن يمس المتلقي، وكان يفرد لعملية المراجعة وقتا كبيرا ليحمس عمله معها، ويراعي كل شاردة وواردة فيه”، كما كان رحمه الله تقول راوية يكن التقدير والاحترام لكل أصدقائه وكل من يقوم بزيارته في بيته، كما لم يبخل طالب العلم والمعرفة والاستشارة في العلم والدنيا، وفتح بابه مكتبه وبيته وصفحته على شبكة التواصل الاجتماعي للطلبة والباحثين ومتعطشين للمعرفة من منابعها”. كما كشفت ذات المتحدثة عن عديد الأعمال التي تركها والدها منها من اكتمل على غرار مسلسل ثوري، يحكي فترات من عمر الثورة الجزائرية ضمنه شهادات حية حول مسار الثورة الجزائرية، وكذا كتاب تحت عنوان” الجزائر كما عشتومها”، بالإضافة إلى سلسلة من المقالات، وكلها أعمال لم يتم نشرها وتنتظر طبعها، ومن يتكفل بها مستقبلا لإخراجها من نفق درج مكتب والدها الراحل إلى الفضاء المكتبي والقنوات السمعية البصرية لتعم الفائدة حسبها على الجميع، لأنها تقول راوية أن تلك الأعمال تعد بحق مرجعا وإرثا تاريخيا. هذا وأثنت راوية نور على كل من وقف إلى جانب والدها أثناء مرضه، رافعة شكرها إلى مدير إقامة الدولة ومدير الصندوق الوطني للضمان الاجتماعي الذي تكفل بمرض والدها، وإلى كل ما أزرهم ووقف إلى جانبهم في وفاته، مشيرا إلى أن والدها الراحل عبد القادر نور لم يثنيه مرضه وعجزه عن المشي خاصة في الفترة الأخيرة عن حضور الملتقيات والندوات والمحاضرات الفكرية والمشاركة في الكثير منها.

________________________

  الإعلامي  خليفة بن قارة: يكفيني فخرا أني تشرفت بكتابة مقدمة منشوره

من جهته، تطرق خليفة بن قارة إعلامي بالقناة الإذاعية الأولى، على مناقب الراحل عبد القادر نور، الذي قال في شأنه أنه لقد وجدنا في ذلك القادم من زمن الثورة، والفاهم الجيد لعالم الإعلام والحرف والكلمة الموزونة، نور يقود قافلة من الشباب الحالم بأن يكون نجما يعلو سماء الاعلام الجزائري والعربي، لست هنا لأقدم مرثية الراحل يقول بن قارة، ولا لأقول أني كنت أحد أذرعه، إنما لأقدم ولو شيئا طفيفا لما قامت به هذه القامة الشامخة الذي تنكرت لذاتها وتبنت أجيال من الإعلاميين الذين كان لهم أبا حنونا ومعلما بارعا وحاكما نهم من فكره كبار الصحفيين والاعلاميين، تميز عبد القادر نور بالاحترافية وآمن أن مهنة الإعلام إن لم تخدم قضيتك فهي تهريج ومضيعة للوقت، وأن الحرية هي كيف نجمع قوانا ونبني به شيء مشترك مقدس اسمه الدولة، عبد القادر نور مزيجا من الشخصيات، فهو المجاهد والمثقف، والمعلم والمرشد، وهذا ما يميز الرجل يضيف بن قارة ليتسلل إلى ساحة الرجولة، وأن خطابه النظري لا يختلف مع ممارسته التطبيقية، عرف الراحل يضيف بن قارة بعشقه للإذاعة، ولعل حبه هذا لها أحد غصاته التي عجلت ببعض الفيروسات التي تسربت إلى جسده، وكم تحسر حين قاموا بتجزئة الإذاعة إلى أربع قنوات لعلمه أن هناك غبن سيلحق بها، وبرغم من أنه أحيل على التقاعد رغما عنه أنفه إلا أنه لم يرم بالقلم جانبا إنما زاد صوته تصديحا، وعاد ليقول ” يكفيني فخرا أنني اختارني وتشرفت بكتابة مقدمة أولى منشوراته التي خرج بها إلى القراء.

__________________

الإعلامي محمد شلوش: عبد القادر نور يجيد لغة التواصل مع جيل الشباب

قال الإعلامي محمد شلوش إن الحديث عن المناضل والمجاهد والإعلامي المخضرم، عبد القادر نور ينصب في خانة الإعتراف بالجميل، داعيا إلى الوقوف إجلالا وإكراما إلى تلك الرموز التي وجدنا عندها الحضن الدافئ احتم جيل مطلع ثمانيات القرن الماضي بين دفتيه ، أمثال الراحل عبد القادر نور طيب الله ثراه، التحقت بالإذاعة الوطنية يقول محمد شلوش جانفي 81 فأسرتني إلى أن جاءني أجل التقاعد، وجدت من عبد القادر نور درعا حصينا، وأستاذا فاضلا، هزتني تلك الأصوات التي كنت أتتبعها يوميا عبر نشرات الأخبار ومن خلال البرامج الإذاعية، انتابني حين ولجت قاعة التحرير بالقناة الأولى لأول وهلة الوجل والخوف لأنني وجدت نفسي أمام قامات عظيمة، وكنت أراقب نفسي حتى لا أقع في الهفوات، ومع احتكاكي بالراحل تبددت مخاوفي حين وجدت نفسي أعمل تحت إشراف أكبر شخصية إعلامية، خاصة وأنه كان يجيد لغة التواصل مع جيل الشباب والوافدين الجامعة، كان بالنسبة لنا الأستاذ الملقن المحترف، والأب الحنون، وتعملنا منه معنى الصرامة والجدية والانضباط وحب المهنة والتدقيق في العمل الاذاعي وبقدر ما كان صارما وجادا بصفته مسؤولا كان أيضا شخصية مرحة تحب المرح والترفيه ومحب للنكت، كما كان يحتفي بمن يأت بجليل الأعمال ويشجعه ويثني عليه حتى يقدم الأكثر.

_______________

الدكتور أرزقي فراد : الراحل عبد القادر نور ملهم الأجيال  

قال المؤرخ الدكتور محمد أرزقي فراد، إلى العلاقة التي كانت تربطه بالفقيد عبد القادر نور، التي قال أنها كانت بثانوية بوسماعيل حينها كنت أشتغل منصب أستاذ، إن معرفتي بالراحل يقول فراد ترتكز على نقطتين، أولهما نضاله وكفاحه المستميت على بلده وجهاده في سبيل استقلالها، لم يجعل المغانم والمكاسب هدفه في محاربة فرنسا الإستعمارية، إنما كان دافعه الأساسي هو تحرير أرضه من بين زبانية فرنسا الإستعمارية، كان الفقيد عبد القادر نور شخصية مثقفة، وكان يمارس عملية النقد في المجتمع، كما كان الراحل من محبي المؤرخ أبو القاسم سعد الله، لدرجة أنه طالبني شخصيا بتبسيط أفكاره ووضعها في كتاب الجيب حتى ننقل أفكاره إلى الأجيال التي تأتي بعده، وهي النصيحة تبنها فراد وأخضع لها، وصدرت له كتب من هذا النوع ضمنها أفكار المؤرخ أبو القاسم سعد الله، كما أعجب فقيد الجزائر عبد القادر نور بما كتبه المؤرخ محمد أرزقي فراد حول الأمازيغية في إطارها التكاملي وشجعه على المواصلة والاستمرار على هذا النهج.

___________________

الإعلامي سليماني تواتي: عبد القادر نور مدرسة متشعبة ومتعددة المعالم

استعرض الإعلامي سليماني تواتي، مناقب الراحل عبد القادر نور، خلال منتدى ” الحوار”، حيث قال في شخصه أنه شخصية متزنة، ويجيد التعامل مع الناس، ويتميز بأخلاقه العالية وبتواضعه مع الناس، وبالعفو عند المقدرة، لدرجة يقول تواتي أنه لا يظهر غضبه حتى لو بلغت درجة الغضب، مشيرا إلى أن عبد القادر نور مدرسة متشعبة ومتعددة المعالم، مزج بين الجهاد والمهنية، جمع عدة أجيال ويتعامل مع كل جيل بحنكة وبنهج يختلف عن الأسلوب الذي يتعامل به مع الجيل الذي يأتي بعده، كان متواضعا ويتعامل مع الموظفين بصغة الزمالة والصداقة وبمنتهى الموضعية .

 

تغطية :

نصيرة سيدعلي

سهام حواس

عبد الرؤوف حرشاوي

تصوير :

مصعب رويبي              

مقالات ذات صلة

إغلاق