وطني

الحصول على الصفقات بالتراضي مطلبنا لضمان بقاء المؤسسة

أكّد الرئيس المدير العام للشركة الوطنية لكهربة السكة الحديدية توفيق رواينية على أن سياسة ترشيد النفقات لم تؤثر على الشركة، باعتبارهم اتخذوا تدابير منطقية واحتياطية بالتنازل على الكماليات دون المساس بالمصلحة العليا للشركة.
وطالب الرئيس المدير العام للشركة الوطنية لكهربة السكة الحديدية في حوار له مع”الحوار”، “الدولة بإعانة الشركة بمنحها مشاريع بالتراضي”، وذلك حتى نضمن، مثلما قال “بقاء الشركة كون ذلك مرهون بعدد المشاريع ولاسيما وأن الشركة ذات طابع اقتصادي”.
هذا ويتوقع توفيق رواينية تسجيل أعلى رقم أعمال للشركة 2 مليار دج “وقد نصل إلى 2,5 مليار دج خلال هذه السنة”، مبرزا أمله في الحصول على مشروعين خاصين بإعادة كهربة السكة الحديدية بأقصى الشرق الخاص بالخط المنجمي والذي يقدر بحوالي 9 مليار دج لمدة إنجاز لا تتجاوز 3 سنوات.

* أكثر من عشرين سنة مرّت على تأسيس الشركة الوطنية لكهربة السكة الحديدية، فماذا أنجزت؟
– الشركة الوطنية لكهربة السكة الحديدية هي فرع من فروع الشركة الوطنية للسكة الحديدية تم تأسيسها في شهر سبتمبر من سنة 1994، لضمان صيانة المعدات والنواقل الكهربائية للشركة الوطنية للنقل بالسكة الحديدية.
وتم تطوير هذه المؤسسة في الفترة ما بين 2006 و 2009، وذلك بعدما أسندت لها مهام أخرى متعلقة بأشغال تجديد المعدات الكهربائية والنواقل الموجودة على مستوى الخط السلكي للمناجم والرابط ما بين عنابة والونزة. وقد استمرت في ضمان الصيانة إلى غاية 2015، حيث تم توسيع مجال نشاط هذه المؤسسة لتشمل أشغال صيانة وتجديد المعدات الكهربائية عالية الضغط ومتوسطة الضغط الخاصة بالشركة الوطنية للنقل بالسكة الحديدية وجميع الهيئات الوطنية التي تستعمل المعدات والتجهيزات الكهربائية.
ومن جهة أخرى أسندت لها بعض النشاطات الأخرى، كإنجاز الدراسات الكهربائية والهياكل المعدنية، بالإضافة إلى إنجاز أشغال المطارات والموانئ والطرق وكل المنشآت المعدنية بمختلف تجهيزاتها.

* بكم قدر رأس مال الشركة ورقم أعمالها؟
– قدر رأس مال الشركة في المرحلة الأولى بين 1994 و2006 بـ 40 مليون دج، ليرتفع مع نهاية سنة 2006 إلى 150 مليون. بعد ذلك أي سنة 2011 وصل إلى 180 مليون دج، وأخيرا في جوان من سنة 2015 وإلى يوميا هذا وصل رأس المال إلى 360 مليون دج.
أما رقم الأعمال فقد تراوح بين 1994 -2006 ما بين 30 و 45 مليون دج وبلغ بين سنوات 2007 و2014 حوالي 80 مليون دج وسنة 2015 وصل إلى 385 مليون دج وفي 2016 بلغ رقم الأعمال 620 مليون دج، فيما قفز الرقم سنة 2017 إلى 1,07 مليار دج.

* وعن التوظيف بالشركة، هل هي مستعدة لفتح مناصب جديدة لامتصاص بطالة الشباب؟
– عدد العمال وصل بين سنوات 1994 إلى 2015 إلى 159 عامل وفي عام 2016 ارتفع إلى 296 عامل وفي 2017 إلى 395 عامل.

* ولكن يبدو أن عدد العمال قليل قياسا بالمهام التي أسندت للشركة؟

– قبل 2015 كان مهمة الشركة محصورة في الصيانة، كما لم يكن هناك تكوين أو أهداف لتطوير الشركة، لكن وفي 2015 سطرنا برنامجا استثماريا تطوريا استعجاليا ووضعنا مخططا تنمويا سريعا وهادفا، بحيث قمنا بإعادة هيكلة المؤسسة وتزويدها بمؤهلات بشرية على المستوى التقني والإداري وباقتناء الوسائل الاستثمارية اللازمة لتحديث وتطوير سبل الأشغال والتدخلات على جميع الأصعدة الخاصة والمقاولة.
وأشير هنا إلى أن حسن تسيير المؤسسة يعتمد أساسا على التوزيع العقلاني والأدنى للوسائل البشرية والمادية والوسائل التنظيمية الخاصة بكل مشروع وذلك من حيث القيمة المضافة والقيمة الاستهلاكية الخاصة بالكلفة المالية والوقتية لأي مشروع.
كما لدينا اليد العاملة البسيطة والتقنيين والإطارات السامين وصراحة الجزائري يبرز طاقة رهيبة في العمل شرط أن لا يظلم ولا “يحقر”ولا يهضم حقه.

* هلا حدثنا عن أهدافكم ومشاريعكم التي تأملون تحقيقها مستقبلا لاسيما بعدما سطرتم برنامجا تنمويا استثماريا؟

* هناك مشروع لتوسيع الطاقة الاستيعابية للشركة من حيث التشغيل والتكوين وإعادة الهيكلة والوسائل والمعدات على المدى القصير. ورفع عدد العمال إلى حوالي 650 عامل في آفاق 2020 ورفع رقم الأعمال إلى ما يقارب 6 مليار دج.
وصراحة نحمل أملا كبيرا لاسيما وأننا ننتظر الحصول على مشروعين خاصين بإعادة كهربة السكة الحديدية بأقصى الشرق الخاص بالخط المنجمي والذي يقدر بحوالي 9 مليار دج لمدة إنجاز لا تتجاوز 3 سنوات هذا نظرا للأهمية القصوى لهذا الخط على المستوى الاقتصادي في مجال المناجم.

* نتساءل كيف يستعان بشركتكم في المطارات والموانئ؟

– يستعان بشركتنا في المطارات والموانئ من خلال إنجاز المشاريع المتعلقة بإيصال المطارات بالإضاءة العامة والعمومية و إيصال الموانئ بالإضاءة المتوسطة والمنخفضة.
وأشير إلى أننا أنجزنا مشاريع في الإضاءة والشبكة الأمنية بمحطة آغا والموانئ الجافة، والإضاءة، إلى جانب إنجاز مشروع محطة وهران، محطة الخروبة ومشروع إعادة تهيئة ورشات السكة الحديدية بحسين داي والمحمدية.

* ماهي مشاريعكم المستقبلية؟

– هناك برنامج متعلق بإعادة تهيئة بعض المناطق وشبكات الإضاءة بكل من سوق أهراس وعنابة وهناك مشاريع طموحة للحصول على مشاريع على مستوى الجنوب.
أكثر من هذا فنحن نطمح إلى الاستعانة بالطاقات المتجددة في الإضاءة وفي جميع المجالات الخاصة منها والعمومية والطاقة الخاصة بالضغط الضعيف الذي يستعمل في بعض آلات التشغيل والتصنيع.

* توقعاتكم حول رقم أعمال المؤسسة خلال هذه السنة؟
– توقعاتنا حول رقم أعمال المؤسسة خلال هذه السنة أن نحقق 2 مليار دج وقد نصل إلى 2,5 مليار دج، وهذا حسب جدول الأعمال المتحصل عليه حاليا من طرف الشركة.

* هل أثرت سياسة ترشيد النفقات على مداخيل المؤسسة ؟

– لا لم تؤثر سياسة ترشيد النفقات على مداخيل المؤسسة، لأننا قمنا ببعض التدابير المنطقية في ترشيد النفقات الخاصة بالشركة من حيث الكماليات دون المساس بالمصلحة العليا للشركة.

* وهل تقلصت المشاريع؟

– المشاريع لم تنقص، وأجور العمال لم تتأثر، وأشير هنا إلى أن إنجاز المشاريع في آجالها مع القيمة الدنيا في الإنفاق ومع وضع سياسة رشيدة لا محالة تخدم العامل والمؤسسة بشكل خاص والوطن بشكل عام.

* ماهي المشاكل التي في اعتقادكم تهدد استقرار المؤسسة وبقاءها؟

– هناك الكثير من العراقيل للحصول على مشاريع منها على مستوى المناقصات حيث أننا نجد أنفسنا مرغمين على التخفيض من نسبة هامش الربح للشركة رغم أننا ندفع المستحقات الجبائية والضمان الاجتماعي.
وأشير هنا إلى أنه أدنى حد ممكن من أجل الفوز بالمناقصة هو إنجاز المشاريع في آجالها المحددة وعدم التقاعس أو التماطل والإتقان فهذا العامل مطلوب جدا للحفاظ على سمعة الشركة ولكسب ثقة متعاملينا.

* يعني بقاء الشركة مرهون بالمشاريع؟

– صحيح، بقاء الشركة مرهون بعدد المشاريع لأن الشركة ذات طابع اقتصادي، وعليه ديمومة وقوة سير هذه الأخيرة يعتمد على مدى استفادتها من المشاريع.

* وهل تعتمدون على الخبرة الأجنبية؟
– مؤسستنا تعتمد على خبرة وطنية جزائرية بنسبة مئة بالمئة، ولا تعتمد على الخبرة الأجنبية، فالمواد التي نستعملها جزائرية واليد العاملة جزائرية والإطارات جزائرية، عدا التكوين الذي يستفيد منه إطاراتنا وتقنيونا، حيث نرسلهم إلى الخارج أو نأتي بالخبراء إلى هنا.

* قلتم إنكم تدفعون 25 بالمئة جباية لمصلحة الضرائب فهل تطالبون بتخفيضها؟
– مثلما ذكرت فنسبة الجباية التي نقدمها لمصلحة الضرائب تقدر بـ 25 بالمئة، لكن ما نطلبه من الدولة هو إعانتنا بالاستفادة من المشاريع بالتراضي، حتى نضمن بقاء المؤسسة ونضمن أجور عمالنا.

* وما محل الشريك الاجتماعي من المؤسسة؟
– النقابات شريك اجتماعي مهم و أحد دعائم استقرار الشركة، وقد سطرنا برنامجا لتنظيم جلسات استماع دورية لانشغالات النقابيين وتحسين وضعية عمال.
وقد قمنا باستحداث مجلس مشاركة، وهذا الأخير يقوم بدور المراقبة و إبداء رأيه حول كل ما يخص السير الحسن للمؤسسة على المستوى العمالي والاجتماعي، وأشير إلى أننا من باب المساواة بين العمال لم نستثن أبناء الصحراء في المشاركة في القرارات وانخراطهم وتكليفهم بمهمات في المؤسسة بدون أي تمييز آخذين بذلك بمبدأ الكفاءة لليد العاملة الجزائرية من كل شبر من الوطن الحبيب وتطبيقا لتوصيات سيادة فخامة رئيس الجمهورية حفظه الله ورعاه.
حاورته: مليكة ينون

مقالات ذات صلة

إغلاق