وطني

شباب اليوم

في حياتنا اليوم أحداث وتطورات مذهلة متسارعة وجب معالجتها بسرعة تدفق وسائط ووسائل التواصل الاجتماعي أو الإعلام الاجتماعي. أرى أنّ شباب الجزائر اليوم شبابا طيّب السريرة، نظيف القلب ، ولكنّه يريد أن يسمع ما يريد هو لا ما نريد الآخرون إسماعه إيّاه. ولهذا فالهوّة واسعة وتزداد اتّساعا كل يوم بين جيل ما قبل وسائل التواصل الاجتماعي وما بعده من جيل جديد يتّصف بالعجلة في كل شيء ، يرى الواقع بمنظار مخالف تماما ، جيل يريد أن يعيش حياته بمقتضيات عصره. نعم هناك بعض التجاوزات الخطيرة حدثت من شباب عاطفي مندفع بغير وعي ، زعزع كثيرا من القيم التي ألفها المجتمع ودرج عليها ، شباب يعاني تشوش فكر وغموض رؤية وضيق أمل وفقدان طموح.

هذه بعض من الأمراض التي ذكرتها تتحمّل مسؤوليتها منظومة المجتمع كاملة هذا المجتمع الذي رضخ واستسلم للأمر الواقع تاركا جيل المستقبل يصارع مصيره. إن شبابنا يحتاج إلى أن نتحاور معه ، نحدّثه ، نكلّمه، نتقرب إليه ، أن نحسسه بالدفىء ، بالاهتمام ، بالاحترام والمحبة.

إن الدولة باعتبارها مسيرة لشؤون المجتمع وجب عليها بناء إستراتيجية واضحة المعالم مدروسة الأهداف تشرف على تطبيقها ومراقبتها ابتداء من الجامعة إلى الإعلام المكتوب والمسموع والمرئي إلى المدرسة والأسرة ، إلى المسجد ، إلى المحيط ، خطة محكمة ترافق الشباب بعيدا عن التعصب والجمود ، خطة تبعث روح منظومة الأخلاق من جديد في جو الاحترام والحق والعدل والمحبة

كمال بن عادل

مقالات ذات صلة

إغلاق