وطني

زيفية الأشياء وتلوث الحواس

هو عنوان كتاب جديد لنظرية استحدثها الأستاذ الدكتور علي بن شويل القرني رئيس قسم الإعلام بجامعة الملك خالد يتحدث في نظريته عن موضوع هام يتعلق بتزييف الأخبار في وسائل الإعلام، حيث انطلق من خمس فرضيات تقوم على (العالم الخارجي المستقل، الفرد الحواس، تأثير وسائل الإعلام، الخبرات).

الكتاب الذي يتحدث عن النظرية المذكورة إضافة نوعية في حقل الإعلام والاتصال تقدم بديلا عن التلقي في هذا المجال، حيث يعد على الأصابع في عالمنا العربي والإسلامي من إضافة نظرية معينة كالدكتور عزي عبد الرحمن العميد السابق لكلية الإعلام بالشارقة.

نظرية زيفية الأشياء وتلوث الحواس في عصر الإعلام الجماهيري تقوم على أربعة عناصر تنطلق من الواقع الموضوعي والواقع المزيف والحواس إلى جانب العقل الإنساني.

النظرية وإن كانت تقترب من النظرية النقدية ومدرسة فرنكفوت فإنها تتحدث كيف أن وسائل الإعلام المختلفة تزيف الأخبار، خاصة وأننا اليوم نعيش مايعرف ببرامج التلهية والتوجيه وتحقيقات الهروب وإبعاد الناس عن حقيقة الأحداث وخلفياتها وأبعادها.

للأسف اليوم التزييف فيما ينشر ويبث أصبح السمة الطاغية على التكنولوجيا الحديثة، أصبحت الصور مفبركة مشوهة للواقع الحقيقي خاصة مع الاستخدامات التقنية الحديثة كالمونتاج الرقمي والجرافيك حتى أصبح المتخصص فينا تمر عليه رسائل معينة يكاد يصدقها لولا تركيزه وتمحيصه فما بالك بالعامة.

النظرية ستحدث جدلا لامحالة، العنوان نفسه يعيد الجدل القديم المتعلق بفصل أو اندماج الإعلام عن العلوم الإنسانية الأخرى من علم النفس والاجتماع، ناهيك عن محتواها الفكري الذي يربط اندماج تأثير الوسيلة والرسالة بالمرسل.

حاجتنا اليوم تقديم إضافات نوعية في هذا المجال بعيدا عن المقاربات النظرية التي تعودنا استهلاكها من الغرب.

مقالات ذات صلة

إغلاق