اخبار هامةالحدثوطني

الحرب بين الغريمين لا نهاية لها

عاد رئيس الحركة الشعبية الجزائرية “الأمبيا” عمارة بن يونس للتأكيد مرة أخرى أن المواعيد الانتخابية التي عرفتها الساحة السياسية السنة الماضية جرت في جو هادئ، مضيفا بالقول أن الديمقراطية في الجزائر في تقدم.

وفي حوار له مع TSA عربي أكد بن يونس أن الوزير الأول أحمد أويحيى لا يواجه صعوبات من جانب المعارضة بل من جانب شركائه في التحالف الرئاسي أو الأغلبية البرلمانية، مشيرا في الوقت نفسه قائلا: “تعرفون جيدا قصة الأفلان والأرندي، الحرب بينهما مستمرة منذ 20 سنة، أي منذ ميلاد الأرندي، كان هناك صراع بين بلخادم وأويحيى ثم بين سعداني وأويحيى والآن بين ولد عباس وأويحيى، أقولها دائما هي نفس القصة تماما بين الأرسيدي والأفافاس، إنها الحرب التي لا نهاية لها”.

وفي تعليقه على تحالفات المعارضة مع الموالاة في المجالس البلدية والولائية قال “أنا أعتبر هذا تناقضا وعليه فيما يخصنا على مستوى الحركة الشعبية نحن متواجدون في 15 مجلسا ولائيا والتعليمات كانت واضحة لمساندة مرشح تحالف الأغلبية البرلمانية الأكثر حظا في الفوز، فلا يمكن أبدا أن يكون في “الأمبيا” نقص في التضامن مع أحزاب تحالف الأغلبية، عكس ما حدث مع باقي شركائنا وهذا غير طبيعي لأننا لا نستطيع أن نكون في حكومة واحدة وفي الانتخابات نتحالف مع المعارضة.

كما قال في ما يخص التحالف الرئاسي “هو في الحقيقة ليس تحالفا رئاسيا بل أغلبية رئاسية وللتوضيح فقط الرئيس بوتفليقة منذ سنة 1999 يترشح كمترشح حر، هذا مهم ونحن في الحركة الشعبية الجزائرية نساند رئيس الجمهورية. “لو كان جات الدنيا دنيا” الأحزاب التي تساند رئيس الجمهورية عندما تأتي الانتخابات تتحالف فيما بينها لأن التحالفات الحقيقية تكون أثناء الانتخابات وليس بعد الانتخابات. للأسف هذا لم يحدث لأن هذه الأحزاب لها حساباتها السياسية ومادمنا نقترب من الانتخابات الرئاسية فستتضح أهداف كل حزب أكثر فأكثر في الأيام القادمة”.

وفي الشق الاقتصادي وتعليقا على ميثاق الخوصصة قال بن يونس “المشكل الحقيقي ليس الخوصصة أو عدم الخوصصة بل المشكل هو هل تستطيع المؤسسات العمومية أن تصمد وتنجح فجأة بعدما فشلت منذ الاستقلال. مضيفا بالقول: “وبخصوص ميثاق الشراكة بين القطاع العام والخاص، أنا أجزم بأن كثيرين لم يطلعوا على الوثيقة ثم الشركاء أخطأوا في تسمية هذه الوثيقة بميثاق، لذا كل الجدل الذي حصل حول هذه القضية خاطئ وأعتقد أن رئيس الجمهورية كان يريد وضع حد لهذا الجدل وأن يقطع الطريق أمام كل التأويلات، موضحا في هذا الصدد “في الجزائر لدينا ككل البلدان بقايا التيار الشيوعي الذين يعارضون وجود ملكية خاصة أصلا وهؤلاء يلعبون دورهم الطبيعي، لكن هناك أحزاب أخرى يجب تذكيرها بأن عهد الاشتراكية قد ولى، فيما أكد أن الهجوم الذي يتعرض له أويحيى هذه الأيام أمر طبيعي وليس بجديد، مدافعا بالمقابل على وزير الطاقة الأسبق شكيب خليل حيث قال “شكيب جزائري من حقه أن يكتب في صفحته على الفايسبوك ولا أرى أي مشكل هنا”، وتهرب بن يونس من الإجابة عن طموحه بالترشح في 2019 مكتفيا بالقول 2019 “مازالت بعيدة” وفي رده على الذين ينادون بالعهدة الخامسة قال  “هم أحرار والذين يرفضون أحرار كذلك، ما يهمني لحد الساعة أن الرئيس لم يبد بعد موقفه، لنترك العهدة الرابعة تنتهي ثم نرى.

واستبعد بن يونس أن تشكل المغرب خطرا على الجزائر أو الجزائر تشكل خطرا على المغرب، داعيا إلى بناء فضاء شمال إفريقي ديمقراطي، مؤكدا بأن المعركة ضد تجار المخدرات هي معركة تخص كل دول العالم.

م. ج

مقالات ذات صلة

إغلاق