اخبار هامةالحدثوطني

سنكف يد المدخلي في الجزائر !

اعتبر وزير الشؤون الدينية والأوقاف محمد عيسى في تصريح خص به “الحوار”، أن الرسالة الأخيرة للشيخ محمد المدخلي والتي زكى فيها كلا من الشيخ فركوس وجمعة و سنيقرة ممثلين للتيار السلفي بالجزائر ، مساسا بالمرجعية الدينية الجزائرية ، مبديا رفضه المطلق لأن تكون أي جهة وكيلة على تدين الجزائريين غير أبنائها وعلمائها، معتبرا أن الجزائريين وحدهم من يسيرون الشأن الديني في البلاد.

وأردف محمد عيسى القول في ذات التصريح، أن العلماء الجزائريين سيأخذون العلم من غيرهم إذا ما استدعت الحاجة إلى ذلك ، مشددا على أن وزارة الشؤون الدينية والأوقاف والمجلس الإسلامي الأعلى والجمعيات الإسلامية المعتمدة في الجزائر هي الوكيل الوحيد على تدين الجزائريين والموجه لهم، قائلا “حينما يحتاج العلماء الجزائريون إلى الآخرين فإن ذلك يتعلق بعلمهم لا بنظامهم”، كاشفا عن إجراءات ستتخذها السلطات الجزائرية لإقناع المدخلي بأن يكف عن التدخل في الشأن الإسلامي الجزائري من جهة، وليفهم الجميع بأن للجزائر مرجعيتها وانتماؤها وشيوخها وعلماؤها، هذه الأخيرة التي لا تحتاج إلى أي جهة تكون وكيلا عليها وتصنف أبناءها إلى مسلمين حقيقيين وناقصي إسلام من جهة أخرى.

في سياق آخر، نفى محمد عيسى عبر “الحوار” أن يكون الهدف من تعليمته بتخصيص درس الجمعة للحديث عن “يناير” تسييسا للمساجد، موضحا أن دور هذه المؤسسات الدينية لا بد أن يكون حاضرا في مثل هذه المحطات، لتمكين الجزائريين من ممارسة إسلام صحيح يخدم البلاد وليس أجندة خارجية، مشيرا إلى أن بيوت الله تحمل روح الجزائر باعتبارها تجعل المواطنين حسبه يشعرون وهم يفرحون ببعدهم الامازيغي انهم جزائريون كما يسمح لهم وهم يفتخرون بدمائهم العربية انهم ما زالوا جزائريين، وهو أحد أهم الأدوار المنوطة به.

  • بيان رسمي يحمل التفاصيل والحصيلة الكاملة لحصة الجزائر من الحجاج

وحول رفع حصة الجزائر من الحجاج إلى 41 ألف حاج، قال عيسى إن مصالحه ستتكفل بإصدار بيان رسمي يحمل كل التفاصيل والحصيلة الكاملة ، فور عودة الوفد الجزائري الثلاثاء القادم، من جهته أشار وزير الشؤون الدينية في حديثه للصحافة، إلى أن تدريس اللغة الأمازيغية سيكون إجباريا بداية من هذه السنة عبر 3 معاهد وطنية لتكوين الأئمة وهي البويرة، تيزي وزو، وباتنة، مع تنظيم دورات تحسين المستوى في الخصوص للأئمة العاملين، مع إجبارية تقديم دروس الجمعة بالأمازيغية في المناطق الناطقة باللسان الأمازيغي، لتأخذ الأخيرة المكانة اللائقة بها كلغة وطنية إلى جانب اللغة العربية، كاشفا عن مشروع لترجمة المصحف إلى لغة أمازيغية واحدة تراعي خصوصيات اللغات الأمازيغية الأخرى بغرداية والجنوب الكبير حيث يعكف باحثون جامعيون وشيوخ زوايا على المشروع الذي انطلق فيه من نهاية المصحف، حيث تم الانتهاء من جزء منه سيتم طبعه قريبا، مع وجود اقتراح بطبعه بالصوت لتمكين فئات معينة من سماع القرآن، مبرزا قرب توزيع نسخة من المصحف المترجم إلى الأمازيغية بحروف التيفيناغ واللاتينية على مختلف معاهد التكوين والزوايا.

أما فيما يتعلق بالاعتداءات المسجلة على الأئمة، فقد شدد ذات الوزير بأن الدولة بكامل أجهزتها تقف من أجل حماية المساجد وأماكن العبادة، مبرزا وجود عدة قضايا معروضة على العدالة في هذا الاتجاه آخرها قضية إمام تيزي وزو الذي تعرض لاعتداء من طرف ملثمين على حد وصفه، تعمل الأجهزة الأمنية على الوصول إليهم وتقديمهم إلى الجهات القضائية.

وعن الصراعات القائمة بالمساجد بين الأئمة ولجانها عبر العديد من الولايات، علق وزير القطاع على تلك الصراعات بأنها لا تنقص من شأن المسجد، مرجعا ذلك إلى تنافس الطرفين على خدمة الأخير، كاشفا عن وجود تعليمة وزارية مشتركة تضبط اختصاص ومجال تدخل كل طرف على شكل تكامل قال عنه بأن تدعمه وزارته ولا تتدخل فيه، معتبرا أن المسجد حسبه هو للجميع وليس لجهة معينة.

أم الخير حميدي

مقالات ذات صلة

إغلاق