وطني

مسؤليتنا كبيرة!!

حال الجزائر عموما لا يفرح، لا يبعث على الأمل، ولا على التفاؤل والإفتخار، إحتجاجات في كل مكان تقريبا، في كل القطاعات، غلاء فاحش، زيادات قياسية، القدرة الشرائية لعموم المواطنين ضعيفة، أثقلت كاهلهم، وأرهقت الكبير والصغير، حرمان، بطالة، وتدهور في كل المجالات، والحلول تبدوا بعيدة، صعب تحقيقها، هذا إن وجدت، إذا كنا قد فكرنا فيها بكل مسؤولية، أما إن لم يكن الأمر كذلك، فالطامة كبرى، لأن الإنزلاق عندها آت دون ريب ولا شك. إن الجزائر تمر بمرحلة جد صعبة في تاريخها الحديث، في جميع المجالات، دون إستثناء ولا تقزيم لأي واحدة منها، وما قُدم لحد هذه اللحظة من جهود من أجل إعادتها إلى الحالة الطبيعية غير كاف، ولهذا لابد من مضاعفة الجهود والعمل ليل نهار بمسؤولية كبيرة من أجل على الأقل التخفيف من الإرتطام العنيف الذي قد يحدث في أي لحظة!!.
لست هنا من أجل أن أنشر اليأس وأبعث بالتشاؤم في نفوس إخواني وأهلي وأبناء وطني، وإنما هي كلمات وجمل من أجل بعث الهمم، دق ناقوس الخطر، حتى يفيق الغافلون، وينتبه التائهون، ويجدد العهد الغيورون على الوطن، العاشقون لترابه ولكل شبر من أرضه.
لابد أن نسأل ونتساءل، هل قدمنا كل ما نستطيع من أجل المواطن والوطن؟ هل نعي حقا حجم المسؤوليات العظيمة التي علينا إتجاه الوطن؟ أم أننا لم نعد نفكر إلاّ في أنفسنا، في تحقيق مصالحنا الفردية وتركنا مصلحة الوطن تتراجع إلى مراتب متأخرة؟!. قد تبدوا الحلول للوهلة الألى عديمة، صعبة التحقيق كما ذكرنا سلفا، وهو شعور منطقي لكل من يريد أن يبقى خارج دائرة التدافع، يفضل النظر من بعيد، لكنها ممكنة لمن يشارك، من يستشعر خطورة الوضع، من أدرك عظمة المسؤولية، مسؤولية أن يبقى الوطن حرا، حضنا دافئا لكل أبنائه. لابد أن نعمل كأفراد وجماعات، كل من مكانه، حتى ندفع إلى التغيير المنشود، إلى تأسيس قاعدة صلبة، يقف عليها الجميع من أجل بناء وطن قوي، يضمن لأبنائه الأمن والرخاء والتطور والإزدهار والعيش الكريم، حتى تكون لنا يد رادعة، تضرب بقوة كل من تسول له نفسه اللعب بمستقبل ووحدة الوطن، تحت أي شعار من الشعارات. إن مسؤوليتنا كبيرة، فهل نحن لها؟!.

مقالات ذات صلة

إغلاق