اخبار هامةالحدثوطني

لنحتشد تضامنا مع القدس

بعد موجة الاحتجاجات التي عرفتها مختلف شوارع ولايات الوطن على غرار شوارع العاصمة التي عرفت حراكا كبيرا منذ الإعلان الأمريكي عن أن القدس ستصبح عاصمة إسرائيل، قررت الحكومة ترخيص التظاهر من أجل التضامن مع القدس، حيث وضعت القاعة البيضاوية للمركب الرياضي محمد بوضياف تحت تصرف الجمعيات والأحزاب السياسية والمواطنين الراغبين في تنظيم تجمع تضامني مع القضية الفلسطينية، وجاءت هذه الخطوة بعد إعلان الحكومة موقفها الرسمي إزاء قرار الادراة الأمريكية التي أقرت نقل عاصمة إسرائيل إلى القدس، ورحبت مختلف التشكيلات السياسية خاصة المنحدرة من التيار الإسلامي بهذا القرار للحكومة الجزائرية التي تؤكد من خلاله موقفها الثابت ووفاءه النبيلة والتزامه بالقضية الفلسطينية.

من جهته، اعتبر رئيس حركة الإصلاح فيلالي غويني في حديثه لـ “الحوار”، أن الخطوة التي قامت بها الدولة جاءت لتؤكد على أنّ موضوع القدس يستحق وقفة قوية ترقى لمستوى القضية الثقيل وفي مستوى تطلعات الشعب الجزائري، الذي عبر عن رفضه التام لهذا القرار والذي عكسته المظاهرات والاحتجاجات التي مست اغلب الولايات في التراب الوطني، معتبرا أن هذا الخطوة جاءت متأخرة بعد إعلان ترامب بأسبوع، داعيا جميع التشكيلات السياسية والمجتمعية إلى تفعيل توحيد التنسيق بين الفاعلين من أحزاب وجمعيات لكي تتعاون في تقديم موقف اقوي في حجم الجزائر والقضية في حد ذاتها فور حدوثها، مشيرا الى ان الاصلاح ستواصل نضالها لرفع حجب التظاهر في العاصمة فيما يتعلق بالقضايا ذات الأهمية كالقضية الفلسطينية، خاصة مع قدرات الجزائر الأمنية لتاطير ومرافقة هذه النشاطات ومنعها من أي انزلاقات.

في السياق، شدد الأمين العام لحركة النهضة محمد ذويبي في حديثه لـ “الحوار”، على ضرورة ان يكون سقف موقف الدولة الجزائرية أقوى مما هو عليه، من خلال التوجه نحو استدعاء السفير الأمريكي وإبداء موقف رافض لقرار الولايات المتحدة الاخير بشأن القدس، معتبرا ان هذه الخطوة الأخيرة للحكومة بفتح القاعة البيضاوية للجميع لمناصرة الأخيرة تعتبر تحصيل حاصل وأضعف الإيمان لنصرة القضية الفلسطينية ومنع قرار الإدارة الأمريكية القاضي باعتبار القدس عاصمة للكيان الصهيوني، مؤكدا ان حركته مستعدة للمشاركة في أي نشاط يقام فيها ولو بشكل رمزي والتشديد على موقف الجزائر الثابت تجاه القضية الفلسطينية.

في ذات الصدد، رحب القيادي البارز في حركة مجتمع السلم سراج طيفور في حديثه لـ “الحوار”، بقرار السلطات الجزائرية، مؤكدا على أن الحركة قد تستغل القاعة في حال قررت تنظيم أي نشاطات أخرى غير التي تم برمجتها قبل هذا الموعد، معتبرا أن موقف الدولة الجزائرية تاريخي ومعروف والتعبير عنه جاء عن طريق وزارة الخارجية والمجلس الشعبي الوطني الذين عبرا عن موقفها الرافض من قرار الادارة الامريكية الاخير، معتبرا أن التطابق في وجهة النظر وحالة الإجماع في الجزائر حول القضية الفلسطينية حالة صحية نثمنها ونشد عليها، متمنيا ان يتم تعميمها في قضايا الوطن التي تحتاج الى توافق، مؤكدا أن الجزائر لها حسابات خاصة في المواضيع الدولية، ونحن وصلنا من خلال التدافع والنشاط وندعو كل الجزائريين الى التعبير عن موقفهم الرافض عن نقرار ترامب – يضيف طيفور.

جمال مناس/أم الخير حميدي

مقالات ذات صلة

إغلاق