اخبار هامةوطني

بطاقات أمنية للمتشردين لمواجهة شبكات الدعارة والإجرام

هيام لعيون

تعتزم السلطات الأمنية في الجزائر بالتعاون مع مختلف القطاعات الحكومية، على غرار الداخلية، التضامن، الصحة والشؤون الدينية إعداد قائمة اسمية للمشردين وفق تعليمات أعطيت من أعلى المستويات، وهذا بتوزيع استمارات أمنية على المتشردين في شوارع المدن الكبرى، بهدف إحصائهم والقضاء على هذه الظاهرة التي هي في تزايد متواصل بالعاصمة وباقي مناطق الوطن، ولحمايتهم من ولوج شبكات الدعارة والمتاجرة بالبشر ومحاولة اختراقهم من قبل جماعات إجرامية.

وكشف أمس وزير الشؤون الدينية والأوقاف، محمد عيسى، في تصريح صحفي بمقر دار الإمام بالمحمدية بالعاصمة على هامش جلسة عمل حول التكفل بالمتشردين التي شاركته فيها رئيسة الهلال الأحمر الجزائري، سعيدة بن حبيلس، عن الشروع في عملية إحصاء وتدقيق للمشردين، وذلك بتشكيل لجنتين متخصصتين في مجال التكفل بفئة المشتردين وجمع المعلومات الخاصة بهم، في ثلاث ولايات نموذجية هي العاصمة، عنابة وعين تموشنت،  كمرحلة أولى على أن تعمم العملية على باقي ولايات الوطن في المستقبل.

وقال محمد عيسى إن وزارته تعنى بالتكفل بالجانب الروحي للمتشردين من خلال إيفاد أئمة لدور العجزة ومرافقة الفرق خلال تنقلاتها، كما تعهد الوزير أيضا بتسخير جزء من موارد صندوق الزكاة والأوقاف لهذه الفئة المحرومة، باعتبارها مسؤولية الجميع على حد قوله.

وفي هذا الإطار قالت المسؤولة الأولى عن هيئة الهلال الأحمر إنها قامت بتنصيب لجنتين لمعالجة ملف التشرد في الجزائر، حيث تعنى اللجنة الأولى بالقيام بزيارات ميدانية وملء استمارات عن الفئة الميدانية وتوزيع الاستمارات على هذه الشريحة لجمع كل المعلومات الخاصة بهم، أما اللجنة الثانية فتتمحور مهامها في اقتراح الحلول بناء على المعلومات التي جمعت وتسطير سياسات للحد من التشرد.

كما حثت بن حبيلس على البحث عن “حلول على المدى القريب والبعيد لتدارك الأوضاع، من خلال تجسيد لجنتين اللجنة الأولى تقوم بالزيارة الميدانية وتوزيع الاستمارات على المشردين تحمل كل المعلومات الخاصة بهم، في حين تقوم اللجنة الثانية بتحليل المعطيات المتحصل عليها واقتراح كل الحلول المتحصل عليها مع تقديم الاقتراحات اللازمة”.

وواصلت بن حبيلس حديثها بالقول أن “الهلال الأحمر الجزائري مدرك جيدا لظاهرة التشرد وهو يسعى جاهدا للقضاء عليها أو على الأقل الحد منها، سيما أن أغلبية الشوارع اليوم تعج بالمشردين من مختلف الأعمار والفئات المختلفة”.

 

مقالات ذات صلة

إغلاق