اخبار هامةالحدثوطني

كل شيء عن مشروع قانون الصحة.. !!

 

مجانية العلاج… استحداث بطاقة إلكترونية للصحة.. وإنشاء مرصد وطني أهمها

 

يعتبر مشروع قانون الصحة الذي سيعرض غدا على أعضاء لجنة الصحة والشؤون الاجتماعية والعمل والتكوين المهني بالمجلس الوطني الشعبي من المشاريع القانونية التي لاقت موجة سخط كبير لدى نقابات القطاع وحتى العائلة السياسية، حيث تعالت أصوات هؤلاء رفضا منهم لما جاء في محتوى هذا المشروع الذي جمدته السلطات العمومية العام الماضي، غير أنه عاد إلى الواجهة مؤخرا بدون إشراك الفاعلين في القطاع الذين طلبوا مراجعته وتعديل بعض بنوده، خاصة وأن البعض منهم قد هدد بشل المستشفيات في حل تمريره دون تلبية مطالبهم.

 

استحداث وكالة وطنية للمواد الصيدلانية

وتضمن مشروع قانون الصحة الجديد الذي تحوز ”الحوار” على نسخة منه إنشاء وكالة وطنية للمواد الصيدلانية والتي هي عبارة عن مؤسّسة عمومية ذات تسيير خاصّ تتمتّع بالشخصية المعنوية والاستقلال المالي، موضوعة تحت وصاية الوزير المكلّف بالصحّة.

وبحسب المادة 234 من مشروع قانون الصحة الجديد فإن الوكالة تضمن لاسيما مهمّة خدمة عمومية في مجال تسجيل المواد الصيدلانية والمستلزمات الطبية ذات الاستعمال البشري والمصادقة عليها ومراقبتها، حيث تحددّ مهام هذه الوكالة وتنظيمها وسيرها عن طريق التنظيم.

وتسجّل الاعتمادات الضرورية لتأدية مهام الوكالة في ميزانية الدولة، ومنه تتأتى الموارد المالية للوكالة، لاسيما من الإعانات المسجّلة في ميزانية الدولة والإيرادات المرتبطة بنشاط الوكالة، لاسيما الإتاوات المتأتية من تسجيل المواد الصيدلانية والمستلزمات الطبية ذات الاستعمال البشري والمصادقة عليها والإشهار لها، طبقا للتشريع والتنظيم المعمول بهما، بالإضافة إلى مداخيل الخدمات المقدّمة والهبات والوصايا وكل الإيرادات الأخرى المرتبطة بنشاطها وهذا بحسب المادة 235 من ذات مشروع القانون.

 

الدولة ضامنة لمجانية العلاج

وجاء في الفصل الثاني من مشروع قانون الصحة من خلال المادة 11 ”تعمل الدولة، على كافة المستويات، لتجسيد الحق في الصحّة كحق أساسي للإنسان”.

وبحسب المادة الموالية ”تضمن الدولة مجانية العلاج وتضمن حصول كل المواطنين عليه وتنفّذ كل وسائل التشخيص والمعالجة واستشفاء المرضى في كافة الهياكل والمؤسّسات العمومية للصحّة وكذا كل الأعمال الموّجهة لحماية صحّتهم وترقيتها.

أما المادة 13 فتضمنت” تضمن الدولة وتنظم الوقاية والحماية والترقية في مجال الصحّة، حيث تنفذ هذه الأخيرة الترتيبات من أجل الوقاية من الأمراض المنتقلة وغير المنتقلة ومكافحتها قصد تحسين الحالة الصحية للمواطنين ونوعية حياة الأشخاص.

وتشير المادة 15 إلى أن الدولة تعمل على تقليص الفوارق في مجال الحصول على الخدمات الصحيّة وتنظّم التكامل بين القطاعين العمومي والخاصّ للصحّة.

 

إنشاء مرصد وطني للصحّة

هذا وسيتم إنشاء مرصد وطني للصحّة يكلف على أساس المعطيات العلمية والوبائية والديموغرافية والاقتصادية والاجتماعية، بالمساهمة في إعداد عناصر السياسة الوطنية للصحّة وتحديد الأولويات الصحية التي يجب أن تستفيد من برنامج للصحّة العمومية والإدلاء برأيه وتقديم توصيات حول كل المسائل المتعمّقة بمجالات الصحّة.

كما سيعدّ المرصد تقريرا سنويا حول الحالة الصحية للمواطنين يعرضه على الوزير المكلف بالصحّة بحسب المادة 10 من مشروع القانون. تجدر الإشارة إلى أن تشكيلة المرصد وتنظيمه وسيره تحدد عن طريق التنظيم.

 

استحداث بطاقة إلكترونية للصحة

وأشار مشروع القانون المتعلق بالصحة في مادته الـ 25 أنه ”يجب على كل شخص أن يتوّفر على بطاقة إلكترونية للصحّة تتضمّن رقم تعريف تمكّن المريض والطبيب من الاطلاع على ملفه الطبي، حيث تحدّد شروط تسليم البطاقة الإلكترونية واستعمالها وتجديدها وتحيينها واستبدالها وكذا المعلومات التي تتضمّنها عن طريق التنظيم. واشترطت المادة 26 على ”أن يتوفر كل مريض على ملف طبي وحيد على المستوى الوطني”.

 

الأشخاص في وضع صعب تحت حماية الدولة

وجاء في القسم الرابع من مشروع القانون الذي سيعرض اليوم على لجنة المالية في البرلمان في فصله الثالث المعنون بـ ” حماية الأشخاص في وضع صعب” في المادة 93 التي تضمنت ”للأشخاص في وضع صعب الحق في حماية صحّية على عاتق الدولة”.

ويعتبر أشخاص في وضع صعب، الأشخاص ذوو موارد غير كافية، لاسيما الأشخاص المعوّقين أو الذين يعيشون في ظروف مادّية واجتماعية أو نفسية هشّة تهدّد صحتهم العقلية والبدنية، كذلك الأشخاص ضحايا الكوارث أو كل حادث استثنائي آخر في وضعية مادّية أو اجتماعية هشّة، والأشخاص المسنّين أو الأطفال أو المراهقين الذين هم في خطر معنوي أو الموضوعين في المؤسّسات التابعة للوزير المكلف بالتضامن الوطني، بالإضافة إلى الأمّهات والنساء اللائي هن في حالة نفسية واجتماعية صعبة والمهاجرين.

 

فاروق حركات

مقالات ذات صلة

إغلاق