وطني

قانون الانتخابات والإدارة سبب تراجعنا في الميدان

أثار العجز الذي سجلته التشكيلات السياسية الإسلامية في عدد الولايات التي دخلت فيها المعترك الانتخابي الكثير من التساؤلات حول الأسباب التي تقف وراء ذلك، وهي الأحزاب التي تظل تشير إلى الوعاء الانتخابي الكبير والشعبية اللافتة التي تحظى بها في مختلف الولايات، وقد أرجعت الأحزاب ذلك إلى القانون الجديد المنظم للانتخابات الذي يعتبر حسبهم بمثابة عائق وامتياز لأحزاب السلطة. من جهته أرجع الأمين العام لحركة النهضة محمد ذويبي هذا التراجع إلى القانون الجديد المنظم للانتخابات الذي يفرض مجموعة من الشروط تشكل عائقا للأحزاب، منها جمع التوقيعات في الدوائر الانتخابية التي لم تتحصل فيها الأحزاب على 4 في المائة أو 10 منتخبين محليين، لافتا إلى أن هذا التراجع مس كل التشكيلات الحزبية كانت الإسلامية ضمنها، معتبرا إياه امتيازا لأحزاب السلطة.

وعبر ذات المتحدث في حديثه لـ “الحوار” عن استغرابه من تصريح الأمين العام للتجمع الوطني الديمقراطي أحمد أويحيى الذي أبدى رأيا مخالفا للإجماع لدى الأحزاب السياسية والهيئة العليا للانتخابات، مشيرا إلى أن القانون الحالي طبق بأثر رجعي، موضحا أن الأصل في تطبيقه إعطاء مهلة للأحزاب السياسية لتتخذ موقفها بالمشاركة أو المقاطعة ويطبق القانون بعدها. وأردف ذويبي بالقول: “لأن حركة البناء الوطني لم تشارك بحكم أنها كانت في طور التأسيس وجبهة العدالة والتنمية التي قاطعت الانتخابات سنة 2012، لذلك نحن عملنا بما هو موجود من شروط في حركة النهضة وجمعت التوقيعات في البلديات، إلا أن شرط جمع التوقيعات لم توفر له السلطة شروط التطبيق على أرض الواقع ما أدى بالكثير من القوائم للرفض مثل سيدي بلعباس، عين تيموشنت، ورقلة، بلعباس، الطارف، بشار، عين الدفلى”.

في سياق آخر، اعتبر المكلف بالإعلام عن حزب طلائع الحريات ياسين عيسيمان أن الأحزاب الإسلامية لم تتراجع بل أقصيت من طرف الإدارة مع بقية الأحزاب الأخرى نتيجة العراقيل التي وقفت حائلا دون جمع التوقيعات. وطالب ذات المتحدث في حديثه لـ “الحوار” بضرورة إعادة النظر في هذا القانون الذي يعتبر غيرعادل لأنه خلق عائقا بين الأحزاب والمواطن بشهادة رئيس الهيئة العليا المستقلة لمراقبة الانتخابات عبد الوهاب دربال.

زهرة أم الخير

مقالات ذات صلة

إغلاق