منوعات

الصالون الدولي للسيــارات يستقطب الفضوليين والانتهازيين

استطاعت الطبعة ثامن عشر من صالون السيارات المقام بقصر المعارض من استقطاب آلاف المواطنين في يوميه الأوليين، ومهما كان الهدف من ذلك تجاري أو فضولي، إلا أنه خلق جوا استثنائيا حيث قصدوه من مختلف الطبقات الاجتماعية، وكذا ”البزناسية”، الذين يسعون إلى الاستفادة من تلك التخفيضات التي تراوحت بين 10إلى 30 مليون سنتيم، غير أن الملفت للانتباه هو استمرار معاناة المتوافدين على الصالون بسبب غياب مواقف السيارات، والحركة المرورية الخانقة التي تعرفها المنطقة.

أصبح صالون السيارات من المواعيد الهامة في أجندة كل الجزائريين الذين يتوافدون عليه من مختلف الأماكن وكذا الولايات، حيث تعرف الطريق المؤدية إلى قصر المعارض اختناقا كبيرا في الحركة المرورية، فيما تعرف مختلف وسائل النقل بما في ذلك الحافلات والتراموي اكتظاظا كبيرا أدى إلى وجود طوابير كبيرة في تلك المحطات، حيث بات الإطلاع على مختلف أنواع السيارات التي قامت بعرضها الماركات العالمية هاجس العديد من المواطنين، لكن وبقدر ما كانت السيارات المعروضة كثيرة إلا أن أسعارها كانت مرتفعة رغم التخفيضات المقدمة من طرف المتعاملين.

وفي جولة خفيفة قادت أمس “الحوار” عبر أجنحة المعرض وجدنا أن امتلاك وقيادة السيارة أصبح حلما يراود جميع شرائح المجتمع دون استثناء، ففي الوقت الذي كان ذلك حكرا على الرجل فقط، بات المتعلقين بهذه الوسيلة من النساء والشباب وحتى الأطفال في تزايد مستمر، ناهيك عن أن زيارتهم للمعرض كانت من أجل اكتشاف آخر الصيحات العالمية، التي أبدعت في صنعها الشركات العالمية في صناعة السيارات، فيما كان إقبال آخرين بهدف شراء مركبة تجنبهم معاناة وسائل النقل العمومية.

وفي هذا الإطار أكدت نسرين، التي تزور المعرض للمرة الثالثة على التوالي، أنها في كل مرة  تطأ قدماها الصالون، بهدف شراء سيارة إلا أن نسبة التخفيضات المعروضة للزبون بسيطة مقارنة مع ما يتم الترويج له من قبل، والأسعار تبقى مرتفعة ولا يمكن للمواطن دو الدخل المحدود التفكير اقتناءها، أما نسيم، فأكد من جهته أنه يزور المعرض لاكتشاف آخر الصيحات في عالم السيارات والفسحة في نفس الوقت، كونه يضفي جوا مختلفا عن الأيام الأخرى وهي فرصة للترويح عن النفس.

وخلالنا تنقلنا بين أجنحة المعرض وجدنا أعدادا كبيرة من المواطنين الذين كانوا يستفسرون على السيارات المعروضة، وكذا يكتشفون آخر صيحات الماركات منها الألمانية، خاصة وغيرها من العلامات الأوربية و أسيوية و صينية ، ومنهم من يقصدون المصلحة التجارية بغرض إيداع طلبات الشراء، والذين كان أغلبهم حسب أحد العارفين بالمجال من تجار السيارات.

وفي ذات السياق كشف أحد الشباب الذي يعمل في شراء السيارات وإعادة بيعها أن ”البزناسية” فترة قبل المعرض يقومون ببيع كل المركبات التي بحوزتهم مستغلين التخفيضات التي يقدمها الصالون حتى يتسنى لهم اقتناء أخرى بأسعار معقولة، مشيرا إلى أن تلك التنزيلات جاءت مخيبة هذه السنة والأسعار مرتفعة مقارنة بالسنوات الماضية.

تلك الأسعار الباهظة جعلت من الحصول على سيارة بالنسبة لأغلب الجزائريين مجرد حلم لن يتحقق في القريب العاجل، وهو ما جعل الزوار يحومون حول أجنحة عرض السيارات خاصة  الفاخرة منها، والتي يتجاوز سعرها المليار سنتيم، حيث لم يتوانى هؤلاء في أخذ صور تذكارية بأجهزتهم النقالة مع تلك السيارات، فيما منعت بعض العلامات منهم حتى الاقتراب من البعض منها، وهو ما أكدته أم كانت برفقة طفلها الذي كان يبكي لأنه منع من الركوب في سيارة السباق التي أبهرته.

إقبال جماهيري غفير من مختلف الفئات العمرية ومن الجنسين يشهده الصالون ، الأمر الذي صعب من التحكم في تلك الوفود البشرية التي تعبر عن شغف الجزائريين بعالم السيارات، لكن غياب حظائر ركن السيارات زادت من معاناة المواطنين الذين عبروا عن سخطهم من هذه المعضلة الحقيقية، الأمر الذي خلق طابورا طويلا من السيارات يقضي فيه هؤلاء الساعات الطويلة من أجل الدخول.

ومن المظاهر السلبية المسجلة في الصالون هو الأوراق المتناثرة هنا وهناك والتي تمنح من طرف العارضين للزوار فيما يتخلص هؤلاء منها برميها على الأرض الأمر الذي خلق نوع من الفوضى بسبب عدم التزام الزوار بمقاييس النظافة.

منير.ب

مقالات ذات صلة

إغلاق