منوعات

قصة الشيخ علي عية مع الشيخ نحناح!

عندما أفرج عن الشيخ نحناح من السجن بداية الثمانينات، جاء رجل الأعمال المعروف، بوفراش، إلى الشيخ علي عية، وسلمه خمسة ملايين سنتيم، بغرض تسليمها للشيخ نحناح كمساعدة منه، فسافر علي عية إلى البليدة حاملا معه الأمانة، وعندما دخل على الشيخ في داره بالدردارة، وجده رفقة الشهيد محمد سليماني والحاج سليمان.. أكرم الشيخ ضيفه، ثم خرج علي عية ليعود إلى بيته، فوجد أمامه رجال الأمن الذين قبضوا عليه، واقتادوه إلى مخفر الشرطة، حيث تعرض للتعنيف والضرب، بغرض معرفة الشخص الذي سلمه خمسة ملايين سنتيم، لكن علي عية قال لهم لن أقول لكم اسمه حتى ولو قتلتموني.. وعندما يئس المحققون تركوه..

تمر السنوات تلو السنوات، وعندما زار الشيخ نحناح ورقلة في إطار الحملة الانتخابية كمرشح للانتخابات الرئاسية، سمع به علي عية، وقد كان إماما في احد مساجد ورقلة، فقصد القاعة الشرفية التي كان والي الولاية يستقبل فيها الشيخ نحناح، وعلى الباب وقف بعض أعوان نحناح في وجه عية، ومنعوه بالقوة من الدخول، رغم أنه طلب منهم فقط إبلاغ الشيخ نحناح أنه يقف عند الباب، لكنهم رفضوا، وطلبوا منه المغادرة وإلا سيندم..

عاد علي عية إلى بيته والدموع تبلل لحيته، متأثرا من ظلم ذوي القربى، وعندما سمع الشيخ نحناح بالخبر غضب غضبا شديدا، وقال أمام مرافقيه: أنتم جميعكم في كفة، والشيخ علي عية في كفة أخرى! وسأل عن بيت الشيخ عية، وذهب رفقة سائقه فقط، ودخل عليه بيته وتعانق الرجلان، وبكى يومها الشيخ نحناح بحرقة، وقد كان وفيا لاصحابه حنونا عليهم.

وخلال محنة الشيخ علي عية بداية التسعينات، حينما تم اختطافه ثم الإفراج عنه، وبقي في مستشفى عين النعجة لأشهر يعالج، بعد نزع ثلاث رصاصات من رجليه، شق على الشيخ نحناح ذلك المظهر، فطلب من إدارة المستشفى وقيادة الأمن أن يسمحوا له بأخذ الشيخ عية الى بيته لتعكف عائلة نحناح على تطبيبه وعلاجه، وتم قبول الطلب، وعندما علم عية بالخبر بكى، ورفض أن يوضع في هذا الموقف الحرج، مفضلا البقاء في المستشفى إلى غاية الشفاء التام، وظلت العلاقة وطيدة بين الرجلين حتى توفي الشيخ نحناح عام 2003، وبقي عية وفيا لصديقه، وعاتبا على أتباعه.

مقالات ذات صلة

إغلاق