ميديا

الإعلام بالجزائر مازال فتيا ويملك مواهب شابة تحتاج للدعم والتوجيه

حرك ميكروفون الإذاعة الجامعية رغبتها في اقتحام عالم الصوت والصورة، وبعزيمة وطموح كبيرين تفوقت عربيا لتتوج بالجائزة الأولى عربيا لمهرجان تونس للإذاعة والتلفزيون عن صنف البرامج الموجهة للشباب ”جيل واي “، لكن ذلك لم يشفع لها في البقاء داخل استوديوهات الإذاعة الوطنية لتتنقل بعدها إلى قناة “الخبر” كمقدمة  للنشرة الرئيسية، وتعول كثيرا الصحفية هبة سنطوح على الموهبة والإصرار لتحقيق المزيد من النجاح في عالم الإعلام الجزائري والعربي.

  • *كيف كانت الانطلاقة الأولى لهبة سنطوح في الميدان الإعلامي؟

 

– بداية أنا خريجة معهد الإعلام والاتصال جامعة قسنطينة، ومن مدينة الجسور المعلقة كانت الانطلاقة من الإذاعة الجامعية .. كنت شغوفة بالميكروفون .. أتذكر سعادتي حين أجلس أمام ميكروفون الإذاعة لتحية زميلاتي في الحي الجامعي بعد إنهاء دوامي الدراسي .. ومن الإذاعة الجامعية خطوت خطوة إلى الأمام بعد تخرجي نحو الإذاعة الجهوية .. العزيز مراد بوكرزازة، المدير السابق لإذاعة جيجل، احتضن موهبتي وفتح لي أبواب الإذاعة التي من خلالها توجت بالجائزة الأولى عربيا لمهرجان تونس للإذاعة والتلفزيون عن صنف البرامج الموجهة للشباب ”جيل واي ” ”why generation” .. للأسف هذا التتويج لم يشفع لي بمنصب، وأنا التي كنت اشتغل بعقد ما قبل التشغيل .. انتهى عقدي بعد شهر بالضبط من التتويج لتبدأ رحلة ثانية و شغف ثان .. التلفزيون و حلم “كي بي سي” مع أستاذي وقدوتي، مدني عامر، الذي اختارني من بين عدة وجوه مشاركة في كاستينغ ”الخبر” .. ضمني إلى فريق شاب قائلا ”إنني أراهن عليك” .. و من يومها أصبح رهانه رهاني.

  • *في ظل الانفتاح الإعلامي هل أنت متفائلة بحرية أوسع ومنافسة أكثر نزاهة بين مختلف المنابر الإعلامية؟

-الجزائر لم تنفتح إعلاميا بعد، مادامت القنوات التي يتابعها المواطن على أساس أنها جزائرية تصنفها الدولة أجنبية .. قدم هنا و قدم هناك .. لا أحنا جزائريين و لا أجنبيين .. أو جزائريي المضمون أجنبيي الجنسية .. قضية “الخبر” التي تابعها الصغير والكبير، وبعدها خسارتنا للفقيد محمد تامالت جعلتني أغسل يدي بالماء و الصابون وأقول لا حرية إعلام بالجزائر .. كل شيء يسير كما تريده السلطات .. أتحدث هنا عن السمعي البصري، لأن الصحافة المكتوبة لديها ربما هامش أكبر من الحرية وذلك راجع إلى تضحيات ومكاسب صحفيين وإعلاميين سبقونا إلى الميدان، في ظل محيط كهذا المنافسة هي منافسة من يلون ويبهرج أكثر لحصد أكبر كوطة من الإعلان، لكن أمنيتي حقا أن تتغير هذه الأوضاع قريبا بالجزائر، ورغم كل شيء نبقى دائما نتفاءل .

  • *فتح القنوات الخاصة المجال للوجوه الشابة والمبتدئة للظهور على الشاشة جعل المنافسة تشتد بينهم، ألا تعتقدين أن ذلك أوقع الكثيرين في أخطاء مهنية كبيرة نتيجة نقص التجربة والتكوين؟

 

-الصغير والكبير يخطئ .. المراهق والناضج .. المبتدئ والمحترف .. لكن الفرق بين خطأ الإعلامي الكبير والصحفي المبتدئ، أنه كلما كبرت تجاربنا لا يحق لنا الخطأ ويقل هامش الغفران لنا سواء من قبل من يتابعنا أو من قبل أنفسنا، وكما قلت سابقا كلنا شباب وتجربتنا الإعلامية صغيرة جدا، لا يهم كم أخطأنا بقدر ما يهم كم تعلمنا من أخطائنا.

  • *هل يمكن للإعلامي الشاب المقبل على هذا الميدان أن يتفاءل بمستقبل واعد للصحافة في الجزائر ؟

-طبعا .. الإعلام بالجزائر مازال فتيا، لدينا مواهب شابة كثيرة تحتاج ليد توجهها لصقل مهاراتها .. لدينا وجوه شابة أنارت شاشات تلفزيونية كبرى .. كما لدينا أسماء صحفية جزائرية كبيرة نستطيع أن نجعلها قدوة لننتهج نهجها ونسير على خطاها لتحقيق نجاح نحن من نصنع بصمته ..الشباب الطموح هو فقط من يستطيع صنع هذا المستقبل الواعد بالعمل والاجتهاد والابتعاد عن كل ما هو مبتذل، ليس مهما أن تظهر على الشاشات بقدر ما يهم ماذا ستقدم .. و ليس مهما أن يكتب اسمك تحت مقال طويل بقدر ما يهم صدقك مع نفسك ومع قارئك … أتوقع لأبناء جيلنا ممن يستطيع الصمود في هذه الظروف الصعبة التي يمر بها الإعلام الجزائري مستقبلا إعلاميا زاهرا يحذو حذو كبار الشاشة الجزائرية ومن صنعوا الحدث وقت الأبيض والأسود.

  • *يقال إن المستقبل سيكون للصحافة الإلكترونية، هل توافقين على ذلك، أم تعتقدين أن الطريق لازال في بدايته؟

 

– قبل الإجابة عن سؤالك دعينا نستعرض مع بعض من هو أول من ينشر صورا عن أحداث آنية على شبكات التواصل الاجتماعي .. المواطن البسيط من خلال كاميرا هاتفه النقال ..نعم هو زمان إعلام المواطن، لكن المشكلة الفعلية هي في تحري صدق المعلومة من مغالطتها في ظل سهولة التبادل و النشر .. نحن في زمن الآنية والصحافة الإلكترونية تحقق ذلك .. أرى أن كبار القنوات والجرائد وحتى المجلات العالمية استغلت هذه التكنولوجيا لصالحها من خلال تطوير مواقعها الالكترونية وتسخير تطبيقات تحقق هدف متكامل .. و يبقى للورق دائما طعما آخر.

  • *ما رأيك فيما تقدمه جريدة “الحوار” اليوم لقرائها؟

 

-الحوار منبر إعلامي وضع ثقته في جيل شاب، وأعتقد أن الجريدة نجحت في سياستها هذه، بدليل ما تقدمه من عناوين لها متتبعيها على الساحة الإعلامية كل التوفيق لهذا الطاقم الشاب الذي حمل مشعل الجريدة.

حاورتها : سهام حواس

مقالات ذات صلة

إغلاق