ميديا

الصحفيون هنا يحظون بمكانة اجتماعية مرموقة ولا يحملون هم الكراء

  • على الإعلاميين الجزائريين مواصلة مسيرة الكلمة دون صدام

 

 

أكد الإعلامي عبد القادر بن خالد في تصريح لـ”الحوار” بأن الإعلاميين الجزائريين في الخارج أبدعوا في مجالاتهم، وحققوا الريادة في مؤسساتهم، وقدموا أبهى صورة عن الإعلامي الجزائري، بل عن المواطن الجزائري. مما يؤكد حسبه بأن الخامة موجودة والمادة الرمادية متوفرة، ..فقط هم في الجزائر بحاجة لمؤسسات رائدة ولجو خلاق يفجر إبداعاتهم.

  • مشوار إعلامي متميز بين الجزائر وقطر…كيف تقيمه؟

– بدأت العمل في مجال الإعلام كهاو من أيام الجامعة، وكنت أكثر ميلا للكتابة والخطابة، وكان لدي هوس “مرضي” بتكنولوجيات الإعلام والاتصال الحديثة، وهو ما جعلني أدير موقعا إلكترونيا إخباريا، ثم سنحت لي الفرصة سنة 2009 لإدارة موقع الرئيس بوتفليقة في حملته الانتخابية، وسجلت حينها حوارات تلفزيونية مع العديد من الوزراء والمسؤولين وكان ذلك بداية ولوج عالم التلفزيون الحقيقية، قبل أن أؤسس شركة ديزاين التي اختصت في تصميم المواقع الكبرى والعناوين الإخبارية في الجزائر.

لكن مع بداية القنوات المحلية كانت لي الفرصة أكثر عبر شاشة البلاد التي أتاحت لي الفرصة لتقديم برنامجين اثنين، واحد خاص بالشباب والآخر سياسي حواري.

بعده انتقلت إلى قناة الجزيرة الإخبارية في نهاية 2014 وإلى غاية يومنا هذا، وأعتبرها تجربة فريدة من نوعها بكل المقاييس.

 

  • هل تؤمن بالتخصص في الإعلام؟

– الإعلام مجال واسع للغاية، لا يمكن الإحاطة بكل جزئياته وتفاصيله، لكن يجب على الإعلامي أن يطلع على مختلف الأدوات وأن يتخصص في صنف واحد، فكل ميسر لما خلق له، الكاتب يبدع في حروفه والمذيع يبرز في عباراته وحواراته والمصور يبهر في الصورة والإخراج والفنان يبدع في التحريك والألوان وهكذا..

 


  • خضت تجربة إعلامية في قناة البلاد، كيف كانت ؟

– معروف على مؤسسة البلاد أنها مدرسة، فقد تخرج منها كبار الصحافيين أيام الجرائد الورقية وكثير منهم نجح وأسس لعناوين أخرى، وهو الأمر ذاته أيام القناة التلفزيونية، ولعل هذا يرجع لروح الشباب التي تطغى على إدارة هذه المؤسسة، واحترام المسؤولين لزملائهم ومساهمتهم في تفجير إبداعاتهم.

 


  • كيف تقيم المشهد الإعلامي في الجزائر؟

– مع أني لست في مستوى هذا التقييم قطعا، لكني أتفق مع رأي الكثير من الخبراء في أن الإعلام يجب أن يحرر أكثر، وتضبط آليات الإشهار والتمويل والحرص على التوجه أكثر إلى الإعلام المجتمعي وشبكات التواصل الاجتماعي وتقديم خدمات إعلامية لجيل جديد من الشباب لا يقرأ الجرائد ولا يشاهد القنوات.

  • يشتكي بعض الإعلاميين اليوم من التضييق، هل تراجع سقف الحريات في الجزائر برأيك؟

– لم يتراجع سقف الحريات، لكنه ينمو ببطء شديد، وعلى الإعلاميين مواصلة مسيرة الكلمة دون صدام، وتوسيع هامش الحرية والتكاتف للوصول إلى إعلام حر ومسؤول.

 

  • كيف تقيم الأداء المهني للجيل الجديد من الإعلاميين؟

 

– الجيل الجديد من الإعلاميين اختار وسائل التواصل الاجتماعي منبرا له، ففيه وجد حرية أوسع، وتفاعلا أكبر مع المتابعين والمواطنين، وهو ما يحاولون نقله من الشاشات الصغيرة إلى الشاشات الكبيرة، ولا مستقبل لأي إعلام لا يأبه بالجيل الجديد من المتابعين والصحافيين.

 

  • كيف تقيم أداء الصحفيين في الخارج ؟

– إعلاميو الخارج أبدعوا في مجالاتهم، وحققوا الريادة في مؤسساتهم، وقدموا أبهى صورة عن الإعلامي الجزائري، بل عن المواطن الجزائري، لذلك أقول إن الخامة موجودة والمادة الرمادية متوفرة، نحن فقط بحاجة لمؤسسات رائدة داخل الجزائر ولجو خلاق يفجر إبداعاتهم في وطنهم.

للإشارة فقط، فقد تم تأسيس رابطة للإعلاميين الجزائريين في الخارج، ونحن نحاول أن ننقل جميع خبراتنا إلى زملائنا في الداخل، كل حسب اختصاصه، وقد بدأنا فعلا في تقديم دورات مجانية للشباب الطموح، ونحن عازمون على مواصلة هذا المسعى والتواصل مع أكبر قدر من المهنيين والمسؤولين في حقل الإعلام.

لذلك أطلقنا موقعا إلكترونيا يحتوي على كل الأخبار والأنشطة ونرحب بمقترحات جميع الزملاء على الرابط التالي: www.elrabita.net

 

  • ماهي الظروف المتوفرة للعمل هناك ؟

– أنا الآن بقناة الجزيرة كمتعاون، والجميع يعرف هذه القناة ولا أريد أن أخوض في بروباغاندا لصالحها، لكن من الناحية المهنية فالشبكة توفر كل وسائل الإبداع ولا تألو جهدا ولا تدخر فلسا للتطوير المستمر، وأتوقع أن الكثير من الزملاء في مؤسسات أخرى خارج الوطن يقاسمونني نفس الرؤية.

 

  • ماهي أسباب انتقالك إلى العمل في قطر ؟

– كما أسلفت سابقا، فقد كنت -ولازلت- أدير شركتي الخاصة في تصميم المواقع وتطبيقات الموبايل، لكن اتصال شبكة الجزيرة بي وعرض فرصة العمل معهم فتح شهيتي، ودفعني للتفكير بجد في خوض هذه التجربة المثيرة، وفعلا انتقلت إلى الدوحة وتعرفت على الشبكة عن قرب وهذا هو الحافز الوحيد الذي جعلني أنتقل إلى قطر.. إنه الشغف.

 

  • هل تحافظ على تواصلك مع الصحافة المحلية ؟

– أحاول البقاء على تواصل دائم مع ما يجري في الجزائر، لذلك تراني أطلع على العديد من الموقع الإخبارية كل صباح، وأحمل تطبيقات هذه الجرائد على هاتفي النقال، وأتابع الناشطين والإعلاميين على صفحاتهم في فيسبوك وتويتر.

صفحة البلاد على فيسبوك الأولى وطنيا لذلك أحرص على متابعتها، وكذلك متابعة موقعي النهار والخبر وموقع كل شيء عن الجزائر ووكالة الأنباء الجزائرية وبعض العناوين الأخرى.

 

  • كيف ترى مكانة السلطة الرابعة بين قطر والجزائر ؟

– الفرق بين الصحفيين في الجزائر وقطر من حيث الوضعية، لا مجال للمقارنة سواء هنا في قطر أو دول الخليج عامة، فالصحافيين هنا يحظون بمكانة اجتماعية مرموقة ويركزون جل وقتهم على مهنتهم، وليس التركيز على “الكراء السنوي للبيت” مثلما هو هاجس غالبية الزملاء داخل الوطن.

حاورته: نبيلة خياط

مقالات ذات صلة

إغلاق