ميديا

أعشق مهنتي ويبقى لدي أمل في تحسن الوضع

الإعلامية الجزائرية نادية قمادي لـ"الحوار":

حاورتها: سارة بانة

إعلامية جزائرية من طليعة جيل الشباب الذين أسسوا للإعلام الخاص بالجزائر، أول خطاها في هذا المجال كانت في عالم الصحافة المكتوبة، حيث التحقت بجريدة “اليوم” بالموازاة مع دراستها، إذ تتلمذت على يد قامات إعلامية جزائرية. ضيفتنا وعلى غرار كثير من الإعلاميين الجزائريين تستبعد حلم الهجرة، فالوطن بالنسبة لها منبتها الذي لا تحيى بدونه، بعيدا عن الإعلام تفضل ممارسة أمومتها في سكينة.

 

حدثينا عنك وعن دخولك الإعلام بداية؟

نادية ڤمادي مقدمة أخبار في قناة “الشروق” الإخبارية ..بدايتي في الإعلام بدأت منذ أن كنت طالبة في كلية العلوم السياسية والإعلام، بدأت أتربص في جريدة “اليوم”، وقتها كان الأستاذ نصر الدين علوي مديرا للجريدة، والعديد من القامات الإعلامية التي تتلمذت على يدها، أتذكر أول مهمة كلّفت بها هي تغطية نشاط مع الدرك الوطني يتعلق بالعثور على مقبرة جماعية لضحايا الإرهاب شرق العاصمة الأمر كان صعبا للغاية، كنت في كل مرة أقول بأني لن أعود أبدا للعمل، لكن والداي وشقيقتي الكبرى كانوا يشجعوني على المواصلة، والحمد لله قُبِلت كصحفية، ومن هنا بدأ المشوار.

ماهي أهم التحديات التي واجهتك؟

الأوضاع الصعبة التي يتخبط فيها الإعلام، أمتهن الصحافة منذ سنوات وأعترف أن الوضع صعبا للغاية حاليا، لكني لم أفكر بل لا أفكر إطلاقا في اعتزال الإعلام، وقد عرض علي عمل خارج الصحافة ورفضته، أنا أعشق مهنتي التي هي من أنبل المهن، ويبقى لدي أمل في تحسّن الأمور قريبا، إن شاء الله.

بالحديث عن القطاع الإعلام الخاص في الجزائر، ما الذي أضافه إلى مشهد الإعلام برأيك؟

صحيح أن القنوات الخاصة موجودة منذ قرابة الست سنوات، إلا أن التجربة إلى حد الآن تبقى فتية، صحيح تمكن الإعلام الخاص من إيصال صوت المواطن وتسليط الضوء على قضايا عديدة كان يتجاهلها الإعلام العمومي لكن لازلنا بعيدين كثيرا. يجب بذل جهد أكبر أيضا في غياب قانون ينظم السمعي البصري، مما أثر سلبا على نشاط القنوات الخاصة، وأعتقد أنه بات من الضروري الإسراع في إصدار القانون.

الكثير من الإعلاميين يروادهم حلم الهجرة، برأيك لماذا وهل تفكرين في أخذ القرار؟

بالنسبة للهجرة خارج البلاد، حقيقة كثيرون من يفكرون في خوض تجربة أخرى خارج الجزائر، بعضهم بحثا عن احترافية أكبر وعن شهرة، وبعضهم لتحسين الوضعية المالية. وبالنسبة لي حاليا، لا أفكر في الهجرة لاعتبارات عائلية، أولادي ودراستهم .. زوجي وعائلتي الكبيرة، كما أنني أشعر بالاستقرار وبالراحة في وطني، ولست ممن يقدرون على العيش خارجه في حقيقة الأمر .. يمكننى أن أذهب في رحلة لأيام أو شهر، لكن أن أقيم بصفة دائمة خارج الجزائر أمر صعب نوعا ما.

بالحديث عن وسائل التواصل الاجتماعي، هل تجدين أنها خدمت الإعلام أم ضيقت عليه؟ 

وسائل التواصل الاجتماعي في حقيقة الأمر أربكت المجال الاعلامي، وأخلطت أموره إن صح التعبير، كل شيء أصبح متاحا ومباحا عبر مواقع التواصل الاجتماعي، ولا يمكن السيطرة على ما ينشر أو يبث عبرها.
اليوم يجد الإعلامي نفسه في سباق دائم ومستمر مع المواقع. اليوم أيضا انعكست العلاقة وأصبحت مواقع التواصل مصدرا ينقل عنه الخبر. من وجهة نظري وسائل التواصل الاجتماعي خدمت من جهة الإعلام، وضيقت عليه من جهة أخرى.

خارج الجزائر نلاحظ استعمال مكثف لهذه الوسائط من قبل الفنانين والإعلاميين، برأيك لماذا يقل نشاط نظرائهم في الجزائر؟

أعتقد أننا في الجزائر لم نصل بعد إلى الانفتاح على آراء الآخرين وتقبلها ..أنت تلاحظين كم الشتم والانتقادات والإهانات التي يتعرض لها من يدلي برأيه في مسالة ما على سبيل المثال ..نحن لا نتقبل أحيانا حتى نشر البعض لصور تخصه “نشاطاته، عائلته، رحلاته ويومياته “..فكيف لنا أن نتقبل رأيا مخالفا.

بالحديث عنك، إلى أي درجة تشعرين أن الشاشة تعكس شخصيتك الحقيقية؟

أحرص على أن أكون تلقائية بعيدة عن التصنّع، وأسعى جاهدة لتقديم المعلومة للمشاهد بطريقة سهلة وبسيطة. على كل، ورغم أن تجربتي في مجال التقديم بلغت عامها السادس، إلا أنني أعتبر بأنني لازلت في بداية الطريق وأتعلّم كل اليوم، أملا في الأفضل وإرضاءً للمشاهد الكريم.

بعيدا عن الإعلام، كيف تقضين أوقاتك؟

بعيدا عن الإعلام كأي زوجة وأم أراعي شؤون عائلتي، زوجي وأولادي، أهتم ببيتي، أطبخ وأتابع دروس الأولاد. أحرس كذلك على زيارة والدتي بانتظام، صديقتي ومشاهدتي الوفية.

الإعلام في كلمات.

إبداع ومسؤولية.
الحياة في كلمات.
جميلة إذا عشناها صح

كلمة أخيرة.

أشكركم أولا على هذا اللقاء الجميل، وأوجه من خلال جريدة “الحوار” تحياتي للقراء، ولمتابعينا على قناة “الشروق” الإخبارية ومواقع التواصل الاجتماعي. أتمنى أن أكون عند حسن ظن الجميع، وأعدكم بتقديم الأفضل دائما.

مقالات ذات صلة

إغلاق