ميديا

اليمن يعيش أسوأ حالاته

الإعلامية اليمنية أروى راجح لـ"الحوار":

حاورتها: سارة بانة

الجزء الأول

من أرض الطيب استلهمت عطرها، لتخطو نحو حلمها حاملة من كل أرض ذكرى، هي إعلامية يمنية الأصل، بدأت مشوارها الإعلامي من قناة العدالة الكويتية، لتتنتقل خلال مسيرتها بين عدة محطات إعلامية عربية، ضيفتنا غادرت مسقط رأسها اليمن ليظل قابعا في فكرها وهمها حيث سعت من خلال أعمالها إلى إيصال رسائله ودعم قضاياه ليكون حضورها الإعلامي منبرا لتمثيله دوليا.

* بداية حدثينا عن بداية مشوارك وكيف تعرفين نفسك اليوم للجمهور؟

أنا أروى راجح إعلامية يمنية، أعمل حالياً في إعداد وتقديم البرامج بقناة الغد المشرق اليمنية، بدأت مشوراي في الإعلام بداية من قناة العدالة الكويتية التي كان مقرها في القاهرة وانتقلت بعدها للعمل في عدة قنوات يمنية وعربية أيضاً مقرها في القاهرة، مابين إعداد وتقديم البرامج أذكر منها الفضائية اليمنية والعقيق اليمنية وقناة أزال وصولاً إلى قناة البغدادية العراقية ومنها إلى الغد الإخبارية العربية التي عملت فيها لمدة ثلاثة أعوام متتالية ومن بعدها إلى قناة الغد المشرق اليمنية التي أعتبرها من أهم محطات حياتي الإعلامية.

* كيف دخلت مجال الإعلام؟

شغفي بالإعلام كان بعيداً تماماً عن مجال دراستي، فأنا حاصلة على بكالوريوس نظم ومعلومات برمجة كمبيوتر وحصلت على هذه الشهادة، وقتها مثلي مثل الكثيرات اللاتي يطمحن فقط في الحصول على شهادة جامعية في ظل ظروف اجتماعية قد تحيل بيني وبين دراسة ماأجد نفسي أحبه أو قد يصبح هو مجال عملي في المستقبل الذي لم أكن حددته من قبل، ولكني كنت إعلامية بالفطرة ومارست مهنتي بداية من الإذاعة المدرسية التي كنت رئيستها في مدرستي وكنت وقتها أستمتع كثيراً بتقديمها ولم أكن أعلم أنه نفس المايك سيرافقني مدى الحياة، ومن مايك الإذاعة المدرسية إلى مايك التلفزيون ومن شجعني على الاستمرار وتنمية مهاراتي في هذا المجال هي أختي الكبيرة الإعلاميةالقديرة التي أفتخر بها كثيراً “أسما راجح” فلطالما رافقتها منذ بداية مشوراها الإعلامي لحظة بلحظة وتعلمت منها الكثير والكثير، دعمتني ووجهتني كثيراً وأعتبر أن لها الفضل الكبير في الوصول إلى ماأنا عليه اليوم.

* من اليمن إلى مصر، حدثينا عن هذه التجربة ؟

انتقالي من اليمن التي ولدت ونشأت فيها إلى أن أصبح عمري 14 عاما إلى مصرالذي يعتبر بلدي الثاني، كانت من أكبر التحديات التي أقولها بكل صدق شطرتني إلى نصفين في عمر مبكر جداً على أن أشعر بكل هذا الألم بين بلدي الذي ولدت ونشأت وتربيت فيه إلى بلد آخر لم أعتد عليه إلا بعد مرور سنوات كثيرة، لتبقى ذكرياتي أجمل ماعشت من حياتي عالقة في ذهني إلى هذا اليوم، ولكن وبعدما تعرفت على عائلة أمي الكبيرة وكونت صداقات عدة شعرت بعدها بالاستقرار نوعاً ما وحضوري ومشاركاتي في كل الفعاليات الخاصة باليمن جعلني أشعر دائماً أني لم أتركها يوماً بل أتيحت لي الفرصة لأمثلها أفضل تمثيل.

* حدثينا أكثر عن نشأتك في اليمن ومالذي منحه لك هذا البلد؟

نشأتي كانت في منزلنا في مدينة صنعاء الجميلة مع أب يمني ينتمي إلى محافظة ذمار وأم مصرية تعمل معلمة في مدرستي التي كنت فيها مع اخواتي أسماء التي تكبرني بستة أعوام وإيمان التي تصغرني بعامين، أعتبر نفسي محظوظة جداً أنا واخواتي بوالدتي التي لطالما كانت داعمة لنا والتي ضحت من أجلنا كثيراً في بلد لم تكن أبداً بلدها ولكنها تأقلمت وعاشت وكونت صداقات كثيرة وأحبت اليمن كما أحببناها تماماً، لم نشعر يوماً بأن أمي من بلد آخر.

* الحالة الأمنية اليوم لليمن صعبة قليلا، هل هذا يمنعك من زيارته؟<strong

نعم الحالة الأمنية في اليمن سيئة جداً خاصة المناطق الواقعة تحت سيطرة المليشيات الحوثية فهذه المناطق تعاني من انعدام أمني تام وتسبب ذلك أيضاً في إغلاق مطار صنعاء الذي انقطعت من بعده كل الطرق للوصول إلى مدينتي الجميلة وإلى زيارة والدي الذي مازال يقيم هناك إلى اليوم.

* كيف تلخصين مشاكل اليمن اليوم؟

اليمن أراها اليوم في أسوأ حالاتها وأسوأ مرحلة لم أكن أبداً أنا أو أي يمني قد خطر في باله يوماً أن يصبح هذا هو حال بلدنا التي ذكرها الله بقوله تعالى في كتابة الكريم “بلدة طيبة ورب غفور” وذكر أهلها رسول الله صلى الله عليه وسلم في حديثه بالتوصية على أهل اليمن حينما قال أهل اليمن هم ألين قلوباً وأرق افئدة.

* هل حاولت دعم حل المشاكل اليمنية من خلال منصبك اليوم ؟

لم يكن خروجي من اليمن ابتعاداً عنها في يوم من الأيام بقدر مااقتربت منها أكثر وأتيحت لي الفرصة التي لم أكن أتوقع أن أحصل عليها يوماً بعد يوم في المشاركة وتمثيل اليمن في كل المحافل والفعاليات التي تقام من خلال السفارة اليمنية في القاهرة والمركز الثقافي اليمني الذي عملت فيه بشكل رسمي لمدة عام كامل، واليوم ومن خلال إعدادي وتقديمي لبرنامج الأيادي الناعمة الذي اعتبرة مشروعا ناجحا الذي أتعب فيه كثيراً أقدم من خلاله كل ماقد يفيد مجتمعي وأناقش من خلاله كل الملفات الهامة الخاصة بالأسرة اليمنية وأساعد في إبراز وظهور وتكريم اليمنيات اللاتي يستحقن التكريم والإشادة في ظل ظروف قاسية جداً تمر بها المرأة اليمنية اليوم ليكون برنامجي طاقة أمل ونور تهون عليهن وطأة الحرب والحرمان من أبسط حقوقهن في مجتمع ذكوري من الدرجة الأولى لامجال فيه لظهور المرأة ونجاحها.

مقالات ذات صلة

إغلاق