ميديا

تطوير القارئ أهم من نقل المعلومة

الإعلامي أكرم خريف لـ"الحوار":

رسالتي للإعلاميين هي الصبر في هذا الزمن الصعب

هو إعلامي وخبير في المجال الأمني والشأن العسكري، شق طريقا مختلفا ليرصد الأخبار بدقة أكبر في مجاله،كانت انطلاقته من جريدة “الوطن” حيث تخصص في المواضيع المحلية، لينشئ في الأخير موقع “ميناديفونس” لشؤون الأمن والدفاع الذي يتصدر اليوم المرتبة الأولى في منطقة الشرق الأوسط وشمال إفريقيا، والذي يحلم أكرم خريف بتطويره أكثر ثم التفرغ للكتابة.

* حدثنا عن بداياتك في مجال الإعلام؟

* بدايتي في الإعلام كانت من مكتب قسنطينة لجريدة “الوطن” في سنة 2000 وأنا بالجامعة، كنت أكتب في الشأن المحلي في 2002، انتقلت إلى العاصمة وعملت في القسم السياسي لجريدة “الوطن”، ثم توقفت عن ممارسة مهنة الصحافة لعدة سنوات بين 2004 و 2011 لأعمل في مجالات أخرى متعلقة بالتكنولوجيا.
في 2011 أنشأت موقعي “ميناديفونس” لشؤون الأمن والدفاع وهو اليوم يتصدر المرتبة الأولى في منطقة الشرق الأوسط وشمال إفريقيا. لازلت أكتب في الجرائد والمجلات وحتى منشورات أكاديمية، محلية ودولية.

* حدثنا أكثر، كيف تخصصت في شؤون الدفاع والأمن؟

– تخصصي في الدفاع والأمن ناجم عن محبتي للتكنولوجيا وهذا المجال أعتبر رائدا فيه، وتزامن الخيار مع عدة حروب عاشتها المنطقة ورأيت أن المعلومة العسكرية أو الأمنية تفقد من نوعيتها إذا نزع منها الجانب التقني، وأن معرفة الأسلحة تفتح أبوابا جديدة للتحقيق، حينها كنت معجبا بعدد من الصحافيين المختصين في الخارج وبمنشورات دولية فرأيت مكان الصحفي جزائري في هذا المجال.

* الإعلامي مهووس بطبعه بحرية التعبير ومجال الأمن غالبا ما يرتبط بالسرية، كيف توازن بين الاثنين؟

– حرية التعبير مهمة وتطوير القارئ أهم لذا يجب نقل المعلومة المفيدة والتي تساعد في الفهم. مثلا بعض الناس يستغفرون عندما يرون ميزانية الجيش التي تصل إلى عشرة ملايير دولار، لكن بإعطاء معلومات عن صفقات السلاح بإمكاننا تفسير ذلك. هدفي هو إعطاء القارئ كل الوسائل ليفهم لوحده لأن جملة “ماتحوسش تفهم” طامة كبرى مستعملة للطغيان على الشعوب، التوازن صعب، مثلا لا أستعمل إلا المعلومات موثوقة المصدر والتي يمكن اثباتها ولا أنشر الإشاعات أو حتى الملفات بدون مراجعة محتواها.

* بما أنك قريب من شبكة معلوماتية مهمة بحكم تخصصك، ما رأيك في الأخبار المتداولة لدى الصحافيين الآخرين وهل ترى أنهم قريبون من الحقائق؟

– لست قريبا من شبكات معلوماتية بحكم اعتمادي على مصادر مفتوحة، صعب عليّ أن أحكم على كل الزملاء، يوجد الكثير من النزهاء والكثير من الصحافيين الذين لهم ظروف تمنعهم في التعمق أحيانا، على كل حال مهنة الصحافة صعبة في الجزائر.

* ما تعقيبك على ظاهرة عدم التزام الصحافة بنقل الحقيقة واستغلال السلطة الرابعة لتحقيق مكاسب شخصية؟

– هذه الظاهرة موجودة لكن في ظل الدولة التي تمنع الصحافيين من تنظيم أنفسهم في نقابات ومجالس أخلاقيات المهنة وتمنع إنشاء نقابة الصحافة الإلكترونية، أظن أن الوقت الحالي صعب سياسيا واقتصاديا لكل المهن والصحافة بالأخص.

* مواقع التواصل الاجتماعي حرقت السبق الصحفي، كيف يمكن الصمود في ظل هذه المنافسة؟ ما هي رؤيتك لهذه المنابر مستقبلا؟

– نعم شبكات التواصل الاجتماعي حرقت السبق في المعلومة لكن من المستحيل أن تنافس أصحاب المهنة في نوعية المعلومة وفي القراءات الممكن استخلاصها منها، أظن أن أكبر مشكل موجود في تلك الشبكات هي انتشار الأخبار الخاطئة والمغالطات الناجمة عنها، مواقع التواصل الاجتماعي مثل الصحافة، الاثنان يجب أن تكون فيهم حرية وتنظيم داخلي من الشخصيات البارزة فيهم بكل شفافية ودمقراطية وبدون رقابة من الدولة وبدون معاملة الصاع بصاعين من طرف الدولة، السر هو حث المواقع والجرائد على زيادة النوعية لتحصيل المداخيل وعدم اعتبار ريع الإشهار حق.

* بعيدا عن الإعلام لديك شغف الاهتمام بشؤون الطيران، لماذا هذا المجال بالذات؟

– الطيران حلم الإنسان منذ نشأته، وكما قلت أنا معجب بالتكنولوجيا، والطيران قمة الإبداع في هذا المجال.

* كيف توازن اليوم بين أسرتك وعملك؟

– لي حياة متوازنة وأعطي كل أقاربي حقهم، أحلم بالمزيد من الوقت أو من الإمكانيات للتفرغ لكتابة روايات وكتب تاريخية، وأعتبر هذا مكملا طبيعيا لمهنة الصحافي.

* مشاريعك القادمة؟

– مشاريعي القادمة تطوير موقعي أكثر وتكوين صحافيين في المجال وتبادل معرفتي والتفرغ للكتابة.

* ماهي رسالتك للإعلام والإعلاميين؟

– رسالتي للإعلام والإعلاميين هي الصبر في هذا الزمن الصعب والعمل بجدية في المجال الذي نحبه، رسالتي أيضا هي السفر والانفتاح على الخارج وتبادل الخبرات والمقارنة دوما بالمعايير الدولية ومخالفة معايير أمر الواقع المفروضة علينا.

* كلمة أخيرة؟

– كلمتي الأخيرة ستكون للمسئولين، هناك ملايين الشباب المتمكنين في بلادنا، أغلبهم ضحايا العزلة الاقتصادية التي فرضت علينا، اتركوا الشباب يعمل بحرية ويصدر معرفته وينفع البلاد بالعملة الصعبة، اسقطوا احتكاركم للبنوك والإمكانيات واتركوا الناس تتاجر بدون قيود على الأقل في الأنترنت.

مقالات ذات صلة

إغلاق