ميديا

من يعرف نفسه جيدا يخلق المنفعة من الضرر

الإعلامية الشابة ليديا معمري للحوار:

إعلامية شابة طموحة , امتطت أجنحة الشغف لتطأ أرض أحلامها بعد مسيرة حب , اجتهاد و عمل.تؤمن بالعمل و العملية و تولي معرفة الذات أهمية بالغة حيث تؤمن بأن من يعرف نفسه , يخلق المنفعة من الضرر. في حوارنا معها ناقشنا تفاصيل قصتها مع عالم الإعلام كما ذكرت لنا أيضا الأسباب التي جعلتها تميل أيضا إلى مجال صناعة الأفلام

حاورتها : سارة بانة

_ بداية كيف تعرف ليديا نفسها للقراء؟

أنا معمري ليديا ،إنسانة طموحة جدا تحب عملها إلى أقصى حد عشت طفولة كبقية الأطفال المحظوظين وضمن أسرة محبة للعلم ومرتبتي الرابعة في العائلة بعد أختي الكبرى كنت إلى حد ما مدللة لأسرتي كبقية أخوتي سلاحنا العلم ثم العلم ثم العلم ،درست المرحلة الابتدائية ثم الاعدادية ثم الثانوية ثم الجامعية في جامعة بسكرة و بفضل الله من الأوائل في دفعتي لمدة ثلاث سنين متتالية اي في طور الليسونس ، والآن بصدد تكملة مسيرتي الدراسية الماستر ثم الدكتوراه في علم الإجتماع، من صغري أحب الدراسة كثيراً…استيقظ صباحاً و انا نشيطة للذهاب إلى الجامعة . _

حدثينا عن فكرة دخولك مجال الإعلام و كيف تقيمين التجربة؟

الإعلام بالنسبة لي لم يكن وليد لحظة معينة أو محض الصدفة ،فمنذ الصغر كنت انفرد بنفسي في غرفتي مع المرآة، وأقوم بدور المذيعة التي تقدم النشرة الإخبارية وأحيانا البرامج لأنني أحب أن أحاور الناس وأناقشهم لأن مسألة النقاش تعنيلي فحتى أثناء وجودي في الجامعة كنت من أكثر الذين يبدؤون بالنقاش ودائما البحوث التطبيقية في الجامعة ألقيها بطريقة تقديم حصة وحبي للإعلام نابع من هذه الحيثية وليس الأضواء والشهرة إلى أن فكرت في دخول مجال الإعلام من أبوابه الواسعة فطورت ذاتي ووسعت مداركي تجاه هذا العالم فتوجهت إلى المعهد الإعلامي وأخذت ثلاث شهادات في التقديم التلفزيوني والإخباري ودعمت نفسي وصقلت موهبتي و إكتسبت معارف جديدة لم أكن أعرفها من قبل حيث كانت اللبنة الأساسية و المدرسة التي تخرجت منها لأتقن أدوات المذيع الناجح وأساسيات العمل التلفزيوني من حيث إتقان اللغة و الأداء ومخارج الحروف الخ ، والحمد لله ، بعدها كنت ابحث عن عمل لمدة عامين كاملين دون جدوى ، وفي يوم ما تم الإتصال بي للعمل كمقدمة حصة خاصة بالطبخ على قناة الشروق بنة ،بصراحة كنت مترددة قليلا لأن طموحي كان لتقديم برامج إجتماعية أو برامج شبابية ثقافية توعوية وعائلية وأعتقد أننا بحاجة لهذا النوع من البرامج لأن نسبة الشباب في مجتمعاتنا العربية عامة والجزائرية خاصة أكثر من 60% أي مجتمع فتي ،ولأنني أعلم أن هناك خيارات عدة تفتح أمام الإعلامي لست نادمة لأن هذا هو شغفي
وبالنسبة لتجربتي المتواضعة في الإعلام والتلفزيون كمذيعة كان تحدي بيني وبين نفسي وأهم خطوة عملية قمت بها في حياتي المهنية وهدف وضعته في جبيني وحققته، والقادم أقوى بإذن الله
_
_بالموازاة مع وجودك في الإعلام لديك اهتمامات أخرى منها صناعة الافلام . حدثينا أكثر عن الفكرة ؟

أنا من النوع الذي يحب أن يكون عنده عدة هوايات ،ومجال صناعة الأفلام يستهويني مؤخرا حيث قمت بتصحيح سيناريو لفيلمين أحدهما تحصل على جائزة أحسن فيلم قصير شاركنا به في مسابقة جامعية وتمت إستضافتي في برنامج {صباح الشروق } للحديث عن الجائزة وأجواء الفوز ،أما الفيلم الثاني قمت أيضا بتصحيح السيناريو الخاص به والآن لازال مستمرا في قيد الإنجاز ،وفي المستقبل القريب سأقوم بتصحيح حوار مسلسل درامي جزائري ذو ميزانية عالية سينافس المسلسلات القادمة ،ومجال صناعة الأفلام ليس بعيد كل البعد عن مجال الإعلام كون الإثنان عملان لوجهة واحدة وكلاهما يحملان رسالة وتأثير على المشاهد فهما خير دليل ومؤشر على درجة الوعي في بلد ما،لأن الإعلام لا يمكنه فقط تشويه الحقائق أو تدعيم الباطل أو مجرد دس أكاذيب، الإعلام بإمكانه اختلاق مشهد وقصة كاملة أمام أعين المشاهدين ليجعلهم يتأثرون ويتعاطفون ويغيرون من توجههم ورأيهم في أمر ما 360° درجة ، ذلك هو ما يقوله الفيلم تقريبًا

_ هل لديك أفكار تردين تجسيدها في صورة أفلام؟.

نعم ،كما قلت لك منذ قليل سارة مجال صناعة الأفلام إستهويته وأحببته مؤخرا وتحصلت على دعم وشكر من طرف مختصين أيضا في المجال ونجحت فيه الحمد لله ، والآن بصدد تحضير حوار سيناريو لمسلسل درامي جديد يحمل العديد من المفاجآت قريبا ، وأطمح لإخراج فيلم خاص بي يحمل رسالة إيجابية لبعض السلوكيات التي نراها في المجتمع ،والفيلم فكرة والفكرة لا حدود لها وتتجدد كل يوم وساعة ودقيقة ، والأهم في تجسيد تلك الأفكار على الواقع . _

_بعد تجربة سي بي سي. ما هو جديدك؟

جديدي القادم سأتركه مفاجأة ،و هذه السنة 2018 سنة مثمرة ،ولله الحمد استطعت من خلالها تحقيق بعض طموحاتي من بينها تقديم حصة في شهر رمضان الفائت على شاشة كل الجزائريين قناة الشروق ،كما أنني أحضر لنقلة نوعية في مساري العملي قريبا ،أفضل الإعلان عنها في وقت لاحق

_ ما رأيك بتجربة الإعلام الخاص بالجزائر؟

أنا برأيي المتواضع الإعلام العربي بصفة عامة والجزائري بصفة خاصة ما يزال يقف في الصفوف المتأخرة بين دول العالم والأسباب كثيرة فطالما ليس هناك تنمية سياسية اقتصادية واجتماعية وعلمية حقيقية ،فكيف لنا ان نطالب الإعلام ان يتقدم عن بقية قطاعات التنمية الأخرى ،وبالتالي الإعلام في دولنا ليزال يمر بأزمة سواء كانت فكرية ثقافية أو مالية ، فالإعلام الجزائري الآن بحاجة إلى تسليط الضوء على معالجة القضايا الاجتماعية والاقتصادية والسياسية للبلاد وبرامج التوعية الخاصة بالشباب وكيف يحقق أهدافه وطموحاته المنشودة أي المشاريع الإعلامية الهادفة وليس المشاكل التي تزيد من همومه و جراحه إنما يريد من يكتب وينقل لهم همومه ومشكلاته وحاجاته . _

_ هل تجدين أن الإعلام الخاص يعكس فعلا اهتمامات المواطن الجزائري؟

لست أكثر خبرة كي أقيم الأمر ولا أكبر سنا من إعلاميين أكثر تجربة ، لكن بطبيعة الحال ما يسعى إليه الإعلام الخاص منذ بداية تطور مجال السمعي البصري حيث يهتم بتغطية تفاصيل و حياة المواطن اليومية وعلينا التذكر إننا مازلنا في عصر التطور و الحداثة ، وأرى أن القطاع الخاص يعمل جاهدا على خدمة المواطن والعمل على إفادة المشاهد كون الإعلام الخاص يعمل على التنويع بين البرامج السياسية والحوارية الجريئة والإجتماعية والإقتصادية والعلمية التكنولوجية والصحية وغيرها.. لأن التنويع عملية ضرورية في الوقت الراهن وهي من أهم نجاح وإعادة بناء الفرد الجزائري والعربي بأكمله والتنوع ليس ضياعا وتشتتا بل يضفي للواقع إتساعا وأكثر نشاطا في حين أن هذا الأخير لا يطرح قضية ما أو مشكلة إلا إذا حاول إيجاد الحل لها ،والجدير بالذكر أن المشاهدة تكون لكافة شرائح المجتمع هذا لأن بها فائدة ملموسة . _

ما هو طموح ليديا؟

سؤال جميل ،صراحة ليست لدي إهتمامات محددة أقوم بها دائما ،لكن أحب ممارسة الرياضة من حين لآخر ومطالعة الكتب المفيدة وتجربة كل شيء جديد ينفعني ،ومثل ما يقال الإنسان الذي يعرف نفسه جيّدًا يخلق المنفعة من الضرر

كلمة أخيرة للقراء؟

شكرا لجريدة الحوار على هذا اللقاء ، وشكرا لأمي وأبي العزيزان على قلبي ولولاهما لما أصبحت على ما أنا عليه الآن وعلى ثقتهما في ، وإن أشعلتُ لهما أصابعي شمعاً، فلن أُوفيهما ولو شيئاً بسيطاً من حقوقهما علي ،أما الجمهور أصل الحكاية أحبكم اينما كنتم ولولاكم لما كنا وتقدمنا ودائما أتلقى ملاحظاتكم ما حييت لأنني ما زلت أتعلم شكرا جزيلاً

مقالات ذات صلة

إغلاق