ميديا

الإعلام في الجزائر يعيش طفرة نوعية

الإعلامي ورئيس تحرير جريدة الشعب نور الدين لعراجي يفتح قلبه للحوار:

 

 

 

-الصحافة الإلكترونية  صارت تشكل قطبا إعلاميا فرض سلطته

-على الصحفي العمل بمهنية واحترافية بعيدا عن المساومة والتجريح

 

تحدث الإعلامي ورئيس تحرير جريدة الشعب في حواره الذي جمعه مع الحوار عن واقع الإعلام الجزائري في الوقت الحالي ومستقبل الصحافة المكتوبة في زمن تكنولوجيا الإتصالات والتي يرى أنها لا تزال تصنع حضورها في المشهد الإعلامي رغم اختفاء وغلق بعضها على المستوى الوطني ، كما عرج في حواره على كيفية توظيف القوة الإعلامية التوظيف الصحيح حتى تكون قوة ناعمة وهادفة وختم حواره برسالة لطلبة الإعلام المقبلين على دخول مجال الإعلام مستقبلا الإعلامي نور الدين لعراجي يفتح قلبه للحوار في هذا الحوار الشيق

 

كيف يقدم الإعلامي نور لعراجي نفسه للقارىء الجزائري ؟

الإعلامي نور الدين لعراجي هو الإنسان القادم في حواف الحضنة وقمم الأوراس الشامخ يخطو خطوات الوجود في الحياة ، النشأة الأولى كانت في المحضرة والكتاتيب مع بداية تشكيل الحروف الأولى نهاية الستينيات وبداية السبعينيات وهي الفترة التي كانت الجزائر تصنع مستقبلها بعد خمس سنوات من الإستقلال ، فبدأت ملامح المرجعية التاريخية تنجدر في معاملات الإنسان داخلي ، بحكم أن الوالد مجاهدا وعضو في استخبارات الثورة ، والام أيضا بذلك ارتسمت في ذهني ملامح الشخصية الوطنية الممزوحة باهازيج الثورة وعظمتها إلى غاية الولوج إلى حرم الجامعة والانخراط في المنظمات الطلابية والثقافية ، فكان هذا الإرث التاريخي حافزا في تقلد مسؤوليات في بعض الهيئات والمنظمات الثورية ، من مواليد 02 أفريل 1968 ببريكة ولاية باتنة ، متحصل على ليسانس في العلوم الإقتصادية بجامعة الجزائر ، وماستير في العلوم السياسية تخصص دراسات سياسية مقارنة ، ومتحصل على ديبلوم الدراسات الجامعية التطبيقية في قانون الأعمال ، تكونت في هذا الزخم أيضا شخصية نور الدين الأديب والشاعر واثمرت التجربة الكثير من التجارب الإبداعية العربية والوطنية ، أولها تحصلي على الجائزة الأولى في العلوم السياسية حول بحث عنونته ” الديمقراطية في الوطن العربي ، الجزائر نموذجا ” ذلك سنة 1991  بجامعة ناصر الاممية بالجماهيرية اللبيية ، وبدأت النشر بالجرائد الوطنية آنذاك ، أضواء ، الشعب ، الوحدة، المساء ، النصر ، الجمهورية ، إلى أن التحقت بمجلة الاثير سنة 1992 كمتعاون ثم بمجلة الوحدة التي تحولت فيما بعد إلى جريدة أسبوعية ، ونفس الأمر مع منتصف التسعينيات اشتغلت متعاونا مع عدة جرائد من بينها العالم السياسي ، الموعد ، كما خضت أيضا تجربة الصحافة الحزبية ، إلى غاية التحاقي بجريدة الشعب سنه 2013 إلى اليوم كناىب رئيس تحرير ، ثم رئيس تحرير

 

يوفق نور الدين لعراجي بين الدراسة والتدريس والعمل الصحفي ؟

 

في الحقيقة صعب جدا التوفيق بين الدراسة والعمل الصحفي من جهة خاصة بالنسبة إلى المسؤول في الوسيلة الإعلامية ، فلو كان الأمر مجرد صحفي لهان الأمر ، لكن ترتيب المواقيت وتحديد الأولويات ، إضافة إلى الإلتزام بالضمير المهني والأخلاقي يستوجب دوما التعاطي مع المهم بدل الأهم ، وهكذا ودعنا مرحلة الدراسة في أحسن الظروف ، ومن جهة أخرى تبقى مرحلة التدريس هي كيفية التعاطي مع ساعات معينة داخل حجرات الجامعة خاصة الفترات الصباحية التي لا تشكل عائقا بالنسبة لي.

 

كيف ترى واقع الإعلام الجزائري في الوقت الحالي ؟

 

في الحقيقة يعيش الإعلام في الجزائر طفرة نوعية عكس ما كان عليه في السابق ، سواء على مستوى الحضور الكمي أو النوعي للوسائل الإعلامية المكتوبة ، المرئية ، والمسموعة وحتى على مستوى الصحافة الإلكترونية التي صارت تشكل قطبا إعلاميا فرض سلطته الإخبارية على المستوى الإجتماعي والسياسي ، ففي قراءة عابرة للمشهد فقد عاش أكثر من 145 جريدة يومية واسبوعية ، أكثر من 13 قناة تليفزيونية ، ناهيك عن الشروع في تنظيم القطاع بتنصيب سلطة السمعي البصري ، في إنتظار تنصيب سلطة للصحافة المكتوبة ، وإصدار مشاريع وقوانين تنظم الصحافة الإلكترونية وإعادة ترتيب الفضاء الإلكتروني حسب الأولويات ومحاولة متابعة ما ينشر في هذه المواقع ، وتحديد أصحابها ، كما يمكن الإشارة أيضا إلى إعادة بعث صندوق دعم الصحافة ، والعمل بنظام المجمعات فيما يخص التوزيع والطباعة والاشهار ، هذه العملية دعا إليها رئيس الجمهورية في اجتماع مجلس الوزراء في إنتظار تجسيدها ميدانيا ، ربما سيعيد القاطرة إلى السكة السليمة ، ويستطيع حقل الإعلام إعادة ترتيب بيته من جديد ، بعيدا عن الفوضى والضبابية التي يعيشها اليوم ، هذه المكتسبات التي إن تم بعثها ستمكن من فرض أدبيات وضوابط في قطاع الإعلام ، وتكون إضافة نوعية مثل تلك التي تم تجسيدها كعدم تجريم الصحفي بالحبس ، حق الصحفي في المعلومة ، بطاقة الصحفي الموحدة التي هي الأخرى لا تزال في خطواتها الأولى ، كما يمكن الإشارة أيضا إلى إعادة النظر في الكثير من القضايا العالقة التي على الصحافة التحلي بها وهي العمل بمهنية واحترافية بعيدا عن المساومة والتجريح ، وعدم إطلاق الأحكام الجاهزة.

الحلقة الأولى

 

 

 

مقالات ذات صلة

إغلاق