ميديا

للإعلام دور كبير في إنعاش الاقتصاد ونحن لم نستوعب هذا الشيء بعد

الإعلامي الجزائري وسفير السلام، أحمد العمراوي لـ "الحوار":

إعلامي ورجل أعمال جزائري قادته الصدف والأقدار للاغتراب عن بلده، ليستقرب بالإمارات العربية المتحدة ويؤسس فيها لمكانته ويشغل مناصب أضافت لسيرته الذاتية، عين سفيرا للسلام لأسباب أدلى بها في حوار خاص جمعه بنا، كما أشاد في نفس الحوار بضرورة الاستثمار في قطاع الإعلام الذي يعتبر دوره كبيرا وهاما في إنعاش الاقتصاد.

* بداية نعود معك إلى الخطوات الأولى.. كيف جاءت فكرة دخولك الإعلام؟

بداية أولى خطواتي كانت في المجال السياسي والتجاري، وبعد فترة وجدت نفسي بمحض الصدفة في المجال الإعلامي عن طريق تحليلي لبعض الأوضاع السياسية والاقتصادية في بعض الصحف والقنوات، وبعدها كلفت بالإعلام والاتصال لبعض الجهات السياسية، إلى جانب دراستي الأساسية التي كانت في مجال الاقتصاد والعلوم السياسية إلى جانب دراستي مجال تقنيات البنوك، وتدرجت في هذا المجال يوما بعد يوم إلى أن سافرت إلى الإمارات العربية المتحدة، ابتعدت قليلا عن مجال الإعلام لأنني وجدت نفسي في مكان يختلف في كل شيء عن بلدي الجزائر، سواء من الناحية الثقافية أو من ناحية القوانين، فقررت أن أطور من نفسي عن طريق الانغماس في ثقافة البلد ودراسة العديد من الاختصاصات التي تساعدني على إثبات نفسي في هذا البلد، فتحصلت على الماجستير في مجال إدارة الأعمال، وبعدها مستشار في العلاقات الدبلوماسية والمنازعات الدولية، وحرصت على ان اتدرب على ايدي العديد من القامات العلمية والأدبية الخاصة بالتنمية البشرية، وحصلت على الدكتوراه الفخرية في هذا المجال وشهادات أخرى كلها ساعدتني أن اخذ مكاني في هذا البلد، وبعدها ركزت على تكوين شبكة علاقات دولية وداخلية في جميع المجالات، فكانت مجموعة العمراوي للاستثمار التي من خلالها دخلت عالم البزنس والبورصة وعالم الاستثمار، وبعدها وجدت الكثير من الأنظار موجهة نحوي إعلاميا، فقررت ان اخذ فترة نقاهة من الاعلام لإعادة الحسابات، لأنه في وقت من الأوقات وجدت نفسي لا استطيع ان أوفق بين كل هذه الأشياء، وكنت بحاجة إلى بعض الخصوصية لكي استوعب جميع التطورات التي حصلت معي، وبعد مدة رجعت إلى الساحة الإعلامية بقوة عن طريق الأعمال التطوعية والإنسانية التي أوليتها اهتماما خاصا، وأيضا لاقتناعي أن الإعلام والتجارة وجهان لعملة واحدة.

* هل الهجرة كانت حلمك منذ البداية.. وهل جاءت لأسباب أخرى؟

– بالنسبة للهجرة، لم تكن من اولوياتي آنذاك، بل كانت قضاء وقدرا مكتوبا مثل ما نقول بالجزائري، وهي ايضا جاءت بمحض الصدفة، بالإضافة إلى بعض الأسباب الخاصة بحكم المجال الذي كنت فيه والتحديات التي كنت أواجهها كل يوم، سرعت في قرار هجرتي آنذاك فأردت أن استدرك نفسي وأعيد ترتيب حساباتي، والحمد لله وفقت في تمثيل بلدي الجزائر في بعض المحافل والمؤتمرات الدولية والعالمية.

* ما هي أهم التحديات التي واجهتها.. وكيف تغلبت عليها ؟

– واجهت العديد من التحديات هنا، أهمها اللغة واختلاف العادات والتقاليد وصغر سني آنذاك وأمور كثيرة مجرد ذكرها فقط يجعلك تفقد الأمل في كل شيء، وكل مشكلة كانت تصادفني زادتني قوة وإصرارا على تحقيق النجاح من خلال تثقيف نفسي في العديد من المجالات، سواء الثقافية أو الاقتصادية أو العلمية أو الدينية، ومن هنا أطلق علي اسم الجوكر الجزائري، لأنني كنت على دراية بكل شيء داخل البلد .

* بالحديث عن نشاطاتك.. نتطرق إلى تعيينك سفيرا للسلام.. حدثنا أكثر كيف جاء القرار؟

– بالنسبة لتعييني سفيرا للسلام فهو ليس قرارا ولكنه اختيار، والحمد لله جاء هذا الاختيار بعد الاطلاع على بعض أعمالي الإنسانية والتطوعية في العديد من البلدان، والذي لا يعرفه الكثير انه قبل تعييني سفيرا للسلام عينت سفيرا للعطاء من طرف هيئة الاستثمار والتعاون الدولي ومجموعة مشاهد، وأيضا سفيرا للإبداع للرابطة الدولية للإبداع الفكري والفني والثقافي التي مقرها فرنسا، وأيضا سفيرا للمهن الحرة ببلجيكا، والعديد من المناصب منها حاليا نائب رئيس المكتب الدولي أكاديمية المجتمع المدني الجزائري، وآخر تكريم هو سفير للسلام عن الأكاديمية الدولية لاعتماد سفراء السلام التابعة لهيئة الأمم المتحدة، واخترت أيضا من بين أحسن الشخصيات وأكثرها تأثيرا في العالم العربي، كما لقبتني بعض الجرائد الجزائرية بسفير الألقاب المغترب، وأرجع وأقول ان هذه الشهادات تبقر حبرا على ورق،الأهم منها أن الإنسان يستمر في العطاء من غير أن يفكر في أي مقابل معنوي أو مادي.

* ما هي أبرز القضايا التي تسعى لإنصافها؟

– بالنسبة لنوع القضايا فأنا لا اسعي إلى أن تقيد نفسي بنوع معين من القضايا لأنها كلها مرتبطة ببعضها، سلسال كل قضية تكمل الثانية، فأنا أسعى إلى أن نوع المجتمع الإسلامي بثقافة العمل التطوعي والأعمال الإنسانية بصفة عامة وأنايصل صوتنا إلى كل العالم .

* هل ترى اليوم، وبعد تجربتك، أن هذه المنظمات فعلا تقوم بدورها فيما يخص تفعيل القضايا ونشر السلام؟

– من وجهة نظري، معظم هذه المنظمات لا تقوم بدورها كما يجب، بسبب التعتيم الإعلامي عليها، وأيضا بسبب الحد من صلاحياتها وخروجها عن هدفها الاساسي وهو خدمة الأمة، وأيضا نحن لا نقوم بواجبنا تجاه مجتمعنا، فكل شخص منا يجب أن يكون قياديا ويعرف الذي له والذي عليه، ويكون عنصرا فعالا في مجتمعنا، والإنسان الذي يريد أن يخدم الأمة ويساعد الناس لا يحتاج لألقاب ليعمل ذلك.

* نعود معك إلى الإعلام الجزائري.. ما هي نقاط ضعفه ونقاط قوته في نظرك؟

– نقاط القوة في الإعلام الجزائري هي ان لديه أسطولا فكريا وثقافيا من خيرة شباب الجزائر وكفاءاتها، يشهد لها العالم كله، وكانت هي السبب في نجاح العديد من القنوات التلفزيونية العربية والأجنبية، وفي نفس الوقت هذه الكفاءات هي نقطة ضعفنا لأننا لم نعطها حقها الكامل ولم نوليها الاهتمام الكامل، لأن الإعلام حاليا هو من أهم أسباب تقدم الدول، والكلمة هي السلاح القادم في هذا العصر، وللإعلام دور كبير في إنعاش اقتصاد البلدان والتعريف بثقافتها، ونحن للأسف لا زلنا لم نفهم هذا الشيء.
حاورته: سارة بانة

مقالات ذات صلة

إغلاق