ميديا

الأجواء الرمضانية في قطر لها طعم خاص

الإعلامي زاهر علي من قناة الجزيرة لـ"الحوار":

هو كفاءة فلسطينية سطع نجمه ليتألق على شاشة الجزيرة, التعامل معه يبرز احترافيته العالية وخبرته الكبيرة في مجال الإعلام. يرى أن المثابرة سر كل نجاح وخلفية كل تألق, في حديثنا معه ذكر لنا ضيفنا الإعلامي علي زاهر أهم الأسباب التي تعيق المجتمعات العربية عن التقدم, وعن القضية الفلسطينية وإعلان القدس عاصمة لإسرائيل أكد ذات المتحدث أن الهوان العربي هو السبب الرئيسي لإقدام أمريكا على هذه الخطوة.

* بداية وقبل كل شيء حدثنا عن أجوائكم الرمضانية؟

– الأجواء الرمضانية هنا في قطر لها طعم خاص، تتسم في هذا الشهر الفضيل بروح من التكاتف والسخاء، ورغم الحداثة في هذا البلد إلا أن تلك الأجواء تعكس العادات والتقاليد العربية الأصيلة التي تشعرك بأنك وسط أهلك رغم البعد عن الوطن. معروف عن الإعلام أنه مهنة صعبة نوعا ما.

* كيف يمكن التوفيق بينها وبين ممارسة الطقوس الرمضانية؟

– هي مسؤولية كبيرة ومستمرة تقع على الصحفي ولا تتوقف عند شهر بعينه، ومهما حاولت التوازن بينهما فهذا صعب جدا نظرا لطبيعة العمل الصحفي والوقت الطويل والجهد المبذول في العمل (تبقى الصحافة مستيقظة حين ينام الناس).

* بالحديث عن الإعلام، هل ترى أن الإعلام العربي خدم الشعوب العربية؟

– لن أعمم، هناك بعض وسائل الإعلام العربية أكثر موضوعية من غيرها وهذا قليل، لكن إذا تحدثنا عن واقع الإعلام العربي الرسمي هو موجود لتنفيذ سياسات معينة ولا علاقة له بالرسالة الإعلامية الحقيقية، ومثال على ذلك إعلامنا العربي الرسمي غائب تماما عن هموم الناس وقضاياه، خاصة بعد الربيع العربي قبل نحو 8 سنوات حتى يومنا هذا، حتى أن هناك بعض وسائل الإعلام التي تحمل أسماء كبيرة اتجهت لبرامج اللهو وفبركات إعلامية، وللأسف هذا هو الواقع. من خلال خبرتك في تحليل الأخبار.

* ما هي أبرز المشاكل التي تعيق العرب في عملية التطور؟

– لاشك أن المنطقة العربية كلها تصنف بالعالم الثالث، وأبرز تلك المشاكل: غياب الموضوعية رغم وفرة وسائل الإعلام العربية التي تقدر بالمئات، وكما هو معروف فإعلامنا العربي ممول في الغالب من جهات ثرية مهتمة بالترويج لسياساتها. – الثقة بالإعلام العربي منعدمة، منذ عقود والمواطن العربي يسمع عن انتصارات “وهمية”.

* خبر إعلان القدس عاصمة لإسرائيل، كيف استقبلته وما هو تحليلك للحدث؟

– خبر سيئ بكل ما للكلمة من معنى، ولولا الضعف والهوان العربي الرسمي لما أقدمت الولايات المتحدة على هذه الخطوة واعتبار القدس عاصمة لدولة الاحتلال الإسرائيلي، فمسألة نقل السفارة إلى القدس ترددت كثيرا في انتخابات الرئاسة الأمريكية لضمان نجاحها أمام اللوبي اليهودي في أمريكا، والرئيس ترامب رجل عقارات قادم من خارج السياسة هو غير معني بحسابات السياسة التي أثرت على مواقف الرؤساء الأمريكيين السابقين وتجنبوا القيام بهذه الخطوة، ثانيا يأتي هذا الإعلان في ظل الهرولة العربية سرا وعلانية للتطبيع مع إسرائيل، هذه الخطة لم تتم إلا بعد تراجع أهمية القضية الفلسطينية وغيابها عن الأولويات العربية الغارقة في معارك ومشكلات داخلية.

* ما هي حلول القضية الفلسطينية مع إسرائيل من وجه نظرك؟

– لنرجع قليلا إلى أصل القضية، إسرائيل احتلت عام 48 أرضا عربية فلسطينية من بحرها إلى نهرها، وشردت شعبا أعزل وقتلت منه آلافا، وأنا كفلسطيني أرى أن كل الحلول التجميلية أو الترقيعية لن تصمد طويلا أمام صمود الشعب الفلسطيني المقاوم. وحقي في العودة إلى أرض جدي حق أصيل لن يسقط. وهذه القضية مرتبطة جذريا بوعي الشعوب العربية والحرة في العالم كافة.

* حدثني عن الشخصية التي تتمنى لقاءها والحوار معها؟

– المناضل الفلسطيني الكبير والأسير مروان البرغوثي المحكوم عليه بعدة مؤبدات في سجون إسرائيل، الفلسطينيون على اختلاف انتماءاتهم يجمعون على هذا الرجل الوطني. سيد زاهر.

* ظهور السوشيل ميديا هناك من يرى أنه سيقضي على الإعلام التقليدي خلال العشر سنوات القادمة، ما هي رؤيتك للموضوع؟

– يوميا نرى تغييرا في خريطة وسائل الإعلام وتطورها وتأثيرها على الناس، لكن أنا ضد فكرة أن وسائل الإعلام الحديث رغم أهميتها ستقضي على الإعلام التقليدي، فالتلفزيون لم يلغ السينما وعمرها تجاوز قرنا من الزمن ومازال الناس يذهبون إلى دور عرض السينما، كما أن التلفزيون لم يلغ الراديو فالإذاعات مستمرة، وكذلك عندما ظهر المذياع قيل إن دور الصحف انتهى، التاريخ يحدثنا أن وسائل الإعلام تبقى وتلعب أدواراً متجددة تضمن لها الاستمرار.

* النجاح في الإعلام حاليا يركز على العنصر التجاري والذي من شأنه أن يضعف من المحتوى. من خلال خبرتك كيف يمكن الموازنة بين الأمرين لتحقيق الهدف الأخلاقي للإعلام والهدف التجاري للمؤسسات؟

– أولا ترتبط الأخلاق المهنية بالقيم التي يعتنقها الإعلامي بملء حريته ودون أي إملاء أو فرض. ويأتي ذلك من خلال ما ينشره أو يبثه الإعلامي, رضا الجمهور غاية لا تدرك، فالربح المادي مهم للمؤسسات الإعلامية لكن ألا يكون هذا على حساب قيم المجتمع، لذا على الفضائيات في بثها للإعلانات التجارية أن تركز على ما هو مناسب للذوق والآداب العامة.

* ما رأيك في تجربة الإعلام الجزائري؟

– لاشك أن الإعلام الجزائري تمكن من أن يخطو خطوات جيدة، كما أن الطاقات البشرية الإعلامية واضحة وموجودة، وإن كانت بعض الكفاءات خارج الجزائر.

* ما رأيك في من يقول إن الإعلام الناجح قوامه رأس مال قوي؟
– بالعكس تماما، رأس المال البشري هو الأقوى والأبقى على الإطلاق، كثير من وسائل الإعلام الناجحة لا تتمتع برأس مال قوي.

* بالعودة إلى حياتك الخاصة كيف تحب قضاء أوقات فراغك؟

– في الواقع ليس لدي الوقت الكافي نظرا لانشغالي، لكن أفضل أقضي وقتي إما بمشاهدة التلفاز، أو القراءة، والخروج مع الأصدقاء، ممارسة بعض التمارين الرياضية.

* ما هو المجال الذي تميل للبحث فيه؟

– بعيدا عن السياسة وهي مجالي، أتابع القضايا الاقتصادية بشكل كبير لارتباط المجالين ببعضهما.

* هل حدث وفكرت في الاعتزال؟

– في الوقت الحالي لا

* النجاح في كلمات؟

– ثمار تعب لكل إنسان طموح.

* رسالتك لجمهورك العربي والجزائري على حد خاص.

– محبتي وكل الشكر والتقدير.

حاورته: سارة بانة

مقالات ذات صلة

إغلاق