ميديا

القنوات الخاصة لم تمنحني الفرصة التي أستحقها

الدكتورة الإعلامية فيروز لمطاعي لـ"الحوار":

لم تكتفِ بالحلم، بل حاربت بصبر واجتهاد لتحقيقه، إعلامية جزائرية لا تعرف اليأس، رغم كل ما تجابهه من تحديات إلا أنها لا تعترف بالفشل، الإنجاز البسيط لا يروي ظمأها من الطموح، تتطلع دائما للأفق لترسم عليه حلم أكبر، هي مذيعة جزائرية عرفت بصوتها الذي يعكس سلسلة من المثابرات، لقّبت بنجمة الأستديو، حاصلة على شهادة دكتوراه في الإعلام والصحافة، وكاتبة مهتمة بالمجال السياسي والقضايا الاجتماعية.

 

*بداية حدثينا أكثر عن فيروز لمطاعي، وكيف جاء اختيارك لمجال الإعلام؟

فيروز لمطاعي، هي إعلامية جزائرية، ابنة عاصمة الهضاب العليا، سطيف، دكتورة في الإعلام والصحافة، أستاذة محاضرة بجامعة الجزائر كلية الإعلام والاتصال. مارست مهنة المتاعب لعدة سنوات حبا وعشقا لهذه المهنة التي بدأ حبها يسري في دمائي منذ أيام الطفولة، فقد كنت مولعة بشخصية (ساندي بل)، الصحفية النشيطة التي تبحث عن الحقيقة، وازدادت رغبتي لخوض هذا المجال أيام الإكمالية، حيث كنا نعد مجلة منوعة لأستاذ اللغة العربية الرائع (محمد زغبي) بإكمالية “صادق طرابلسي” بسطيف، وكنا دوما نحظى بالمرتبة الأولى من خلال مجلتنا الصوتية المتنوعة والثرية من حيث معلوماتها. اجتزت امتحان البكالوريا بتقدير مشرف، وحظيت بالمرتبة الأولى في الثانوية (ثانوية عمر حرايق بسطيف)، وكانت فكرة الابتعاد عن الأهل صعبة للغاية، بحكم أن الصحافة يومها كانت فقط في قسنطينة – المدينة الأقرب إلي – إضافة للعاصمة ووهران. وبتشجيع من الأهل وبعض الأصدقاء، اخترت الصحافة وتوجهت إلى قسنطينة، وهناك درست سنتين جذع مشترك إعلام واتصال، ثم سنتين بالعاصمة تخصص سمعي بصري، ثم الماجستير والدكتوراه ودرجة التأهيل العلمي. كانت سنوات جميلة لكنها صعبة جدا، وكانت فكرة الانتقال إلى العاصمة أصعب من الانتقال إلى قسنطينة بحكم المسافة الأبعد، لكن لا شيء يقف أمام الطموح.

_هل تغيرت نظرتك بعد خوض تجاربه؟

لا بالعكس، فالصحافة عالم جميل يشبه كرة الثلج التي تتدحرج، وأثناء تدحرجها يكبر حجمها ويعظم جمهورها، كما تقول إحدى نظريات الإعلام، فانطلاقتي كانت كطالبة بإذاعة “النوارس”، التابعة لقسم الإعلام، حيث كنت أقدم نشرات الأخبار، وكنت أحظى بإعجاب الحضور من أساتذة وطلبة، بتشجيع من أستاذي، سعيد شيكدان، لكن انطلاقتي الحقيقية كانت بإذاعة الجزائر الدولية التي فتحت لي الآفاق وجعلت أحلامي حقيقة. إذاعة الجزائر الدولية هي مدرستي الأولى التي تعلمت فيها المبادئ الأولى للصحافة، هناك تعثرت وأصبت، وهناك درّبت صوتي أكثر وقلمي أكثر، وكنا طاقما شابا كله حيوية ونشاط، وكسبنا ثقة المدير العام يومها، عز الدين ميهوبي، الذي راهن على هذه القناة، والمدير محسن سليماني، الذي أحسن قيادة هذه السفينة وعلّمنا المبادئ الأولى، بالإضافة إلى مديرة الأخبار جهيدة ميهوبي، بأسلوبها الصارم الذي علّمنا العمل الجاد والمهنية أكثر، ورئيس التحرير، لؤي عليوش، الذي علّمنا الكثير. لا يمكنني أن أنكر فضل أي منهم، إضافة لزملاء أكفاء استطاعوا اليوم، أن يفرضوا أنفسهم في كبرى الفضائيات بالعالم العربي. وكصحفية شغلت عدة مناصب من مقدمة نشرة الظهيرة الرئيسية بإذاعة الجزائر الدولية ومقدمة ومعدة برنامج صناعة الإعلام السياسي الإعلامي، إلى رئيسة تحرير مختصة بالأخبار، ومراسلة لبعض القنوات الأجنبية، ورئيسة القسم السياسي بصحيفة إلكترونية، وكاتبة العمود الصحفي بأخرى، ولكل منها ميزة خاصة تختلف عن الأخرى وتشترك في عالم واحد عالم الصحافة المثير.

 

– دكتورة فيروز لمطاعي عملك لم يمنعك من مواصلة دراستك إلى غاية حصولك على شهادة الدكتوراه، كيف استطعت التوفيق بين الاثنين؟

التوفيق بين العمل والدراسة شيء صعب للغاية، كنت أدرس لأوقات متأخرة من الليل بعد يوم شاق في العمل، والحقيقة هي أن تقسيم الوقت وتنظيم الذات هو الأساس، ولا شيء يخلو من الصعوبات والتضحيات.

حاورتها: سارة بانة

 

مقالات ذات صلة

إغلاق