ميديا

هذه هي تفاصيل قصة إقالة مذيعة ورقلة

قضيتها أثارت جدلا واسعا

في تصريح للزميلة نادية بورابحة، والتي أثارت قضيتها جدلا واسعا بعد توقفها عن العمل في إذاعة ورقلة، ذكرت أن النزاع بدأ بعد أن قامت الزميلة الصحافية الفرنكوفونية، شاهيناز، بتكذيب العضو النقابي، خميستي محمد بن سايح، الذي نشر على حسابه في “الفيس بوك”، بعد تكفل الوزارة بالزميل الذي يعاني منذ سنوات، من مرض خطير، خبرا صرح فيه ضمنيا وقوفه واهتمامه مع الزميل السابق ذكره، حيث قال بأنه اطمأن على الزميل لزهر الذي سينقل جوا عبر مطار حاسي مسعود، كما أردف في  الرسالة ذاتها: لقد كان لنا في هذا الاتصال لقاء مع السيد المدير العام للإذاعة الجزائرية شعبان لوناكل، الذي ربطته مباشرة مع لزهر وأسرته لكي يطمئنهم على الإجراءات الخاصة بالتكفل به على مستوى الوزارة ومؤسسة الإذاعة الجزائرية، كما زودت زميلي بأرقام الهواتف التي تبقيه على اتصال مباشر بمسؤولي المؤسسة  في حالة أي تقصير…

الرسالة تضمنت تفاصيل أخرى أثارت غضب الصحافية شاهيناز، والتي اعتبرت الأمر محاولة استغلال للحالة من أجل الظهور، خاصة أنها كانت طرفا في القضية، حيث قامت بمجهودات كبيرة لإيصال صوت الزميل المريض، حسبما ورد لنا من أكثر من مصدر، وحسبما صرح به الزميل لزهر بنفسه، في حواره له مع جريدة وطنية، لتعبر عن سخطها بتعليق على نفس المنشور بعد تكذيبه علنا قائلة:  كفاك كذب، لم تكن على علم بخبر نقله ولم تزره ولو مرة في المستشفى..أنت مسؤول لا يحق لك التداعي بالبطولة الزائفة، لتضيف في تعليق آخر: أين كنتم والزميل مرمي في المستشفى، في حين أنه وحسبما أرسل لنا من صورة لتعليق الزميلة نادية، فتضمن فقط ردا لم يتعد كونه ينسب  عملية التكفل بالعلاج، مختوما بعبارة التقدير والاحترام للعضو النقابي، خميستي.

الأمر الأخير تفاقم إلى نزاع، حسبما صرحت لنا به لنا نادية، حيث قام فيه العضو النقابي خميستي بالتوعد بإخراجها من عملها الذي يندرج تحت إطار عقود الإدماج، حيث سعى جاهدا لعدم تجديد عقدها الرابع مع الإذاعة، إلا أن المدير قام بإبرام عقد جديد، ولكن سرعان ما فسخ بعد تقدم أكثر من عشرين موظفا بالإذاعة ذاتها، عريضة كاملة طالبوا فيها بتوقيف الزميلة نادية بورباحة، وذلك -حسبما ذكرته – جاء بطلب من العضو النقابي خميستي، حيث قام بجمع الإمضاءات مستغلا بعض الزملاء الذي قام البعض منهم بتصفية حسابات قديمة، مستغلين الفرصة.

 

رسائل تضامنية مع الزميلة نادية من زملاء في المحطة نفسها لم تؤخذ بعين الاعتبار

هذا، وقد جاء مباشرة بعد سماع زملاء آخرين في نفس المحطة خبر تحرير رسائل تضامنية مع المذيعة، حيث وحسب ما وردنا من نسخ، تم مطالبة المسؤولين بالتراجع عن القرار الذي أدى إلى توقيف المذيعة، حيث تضمنت بعض الرسائل مناشدة للمدير بالتراجع عن القرار الذي مس -حسبما وردنا – مذيعة من الكفاءات بالمحطة، حيث تعتبر حاملة لشهادة ماستر اثنين في الإعلام والاتصال، وصاحبة خبرة تقارب الأربع سنين في نفس الإذاعة، التي تفانت في العمل بها.

___________________________

مدير إذاعة ورقلة لعقاب العيد تعقيبا على المشكلة يصرح لـ”الحوار”:

وفي تصريح للمدير الحالي للإذاعة بولاية ورقلة، والتي تعدّ مكان الحادث، ذكر لنا السيد لعقاب، في مكالمة هاتفية جمعتنا به، أن القرار جاء بعد تقديم عريضة من الزملاء ضد الزميلة نادية بورابحة، والتي طالبوا فيها بإقالتها لقيامها بزعزعة استقرار المحطة، حسب ما ذكر، من خلال مناوشات سابقة معهم، حيث استبعد أن تكون قضية لزهر هي السبب، وبرر الخطوة بأنها لغاية حفظا لاستقرار الإذاعة، حيث أنها ليست موظفة دائمة وأن ما يربطها بهم مجرد عقد محدد الأجل. كما ذكر أنه لم يكن يريد أن يصل الأمر إلى هذا المستوى من النزاع، وأنه قام بالتدخل لتوقيف الخلاف، إلا أن المشكل تشعب، وكان من الجدير أن يتخذ بخطوة فسخ العقد.

هذا، وقد ذكر في نسخة من شهادة إخطار بفسخ العقد مع المؤسسة، أن القرار جاء نظرا للشكاويىالتي قدمها عدد من العمال ضدها والفرع النقابي بالمحطة، وبعد استشارة السيد المدير العام للإذاعة الوطنية وموافقته.

 

المدير السابق بالإذاعة لخضر شبوعات يشهد بكفاءة نادية في تصريح خاص لـ”الحوار”

في مكالمة هاتفية جمعتنا مع المدير المتقاعد، السيد لخضر شبوعات، والذي تولى مسؤولية إدارة الإذاعة لمدة ثمانية أشهر قبل مجيء السيد لعقاب، ذكر فيه أن الزميلة نادية بورابحة تعدّ من بين الكفاءات النادرة بالإذاعة، حيث كانت تتسم بروح العمل والمهنية، كما أرجع سبب النزاع إلى الغيرة المهنية التي طالتها من بعض الزملاء، الذين لم يتقبلوا نجاح خطوتها مع الزميلة شاهيناز في رفع صوت الزميل لزهر سيروكان إلى المسؤول الأول في القطاع، والذي استجاب للنداء والتكفل بالحالة ليسجل موقفا إنسانيا نبيلا. وعن وجود مكائد ضدها من قبل وفي نفس فترة توليه لمنصب الإدارة، حثي أكد المتحدث ذاته، أنه كانت هناك محاولات لتضليله لكن خبرته ودرايته بكل أمور الموظفين وقتها حالت بينه و بين اتخاذ أي خطوة ضدها، حيث حرص طيلة فترة توليه للمنصب على حمايتها لكي تستطيع أداء مهامها دون عراقيل. وفي نفس السياق، أشاد أحد الزملاء من نفس الإذاعة بمواقفها الشجاعة، حيث أكد ذات المصدر، أنه كان وكثير من الزملاء ضد هذا القرار.

وفي نفس السياق، ذكر لنا أحد المصادر الخاصة، أن الزميلة كانت قد تعرضت للضرب من طرف موظفة في ذات المؤسسة.

تصريحات لزهر هي من  أثارت الضجة خاصة بعد استنكاره نشر صوره على مواقع التواصل الاجتماعي

يبدو أن حوار لزهر الذي قام به مع جريدة وطنية، وذلك بعد رجوعه من مستشفى مصطفى باشا، أثار جدلا كبيرا، حيث وحسب ما ورد لنا فإنه ورغم ما يعانيه من ألم بسبب المرض لم يسلم من اتصالات سلبية بنبرة حادة لم تراع حالته، والتي تجعله في غنى عن أي مشكل آخر، كما تجرأ البعض على معاتبته، حسب إحدى الرسائل النصية المصورة من محادثة موجهة له، على قيامه بشكر الزميلة نادية بورابحة وشاهيناز التي أشاد بدورهما، كما أن الزميل لزهر، تأسف لقيام أحد الزملاء بنشر صوره على موقعه، معتبرا ذلك استغلالا لحالته من دون استشارته في الموضوع.

 

ما لا تعرفه عن نادية بورابحة والصحافية شاهيناز

الجدير بالذكر أن نشيد بـأخلاقهما النبيلة والشهمة التي تنعكس في موقفهما الإنساني والذي يعكس تمسكهما بالزميل قلبا وقالبا رغم كل ما أثير من زوابع، ولكن ما لا يعرف على نادية بورابحة أنها فقدت أمها بالمرض ذاته الذي تعرض له الزميل لزهر، المتمثل في ضعف شديد على مستوى القلب، فيبدو أن رابطة الهم أقوى من رابطة الدم، وكما يقول المثل ” ما يحس بالجمرة غير اللي كواتو”.

نادية بورابحة، وحسب ما ذكرته لنا بعض المصادر، كانت تقوم بكل شيء في الخفاء حتى خلال المدة التي انفجرت فيها الأزمة معتبرة الأمر واجبا إنسانيا، ورغم المسؤولية الكبيرة التي تقع على عاتقها بعد وفاة الوالدة وتكفلها بأشقائها مع أبيها، إلا أنها لم تفرط في الزميل، ولايزال بالها وصديقتها شهيناز مشغولان بالزميل لزهر، الذي ندعو له بالشفاء العاجل.

سارة بانة

مقالات ذات صلة

إغلاق