ميديا

 أحلم بتأسيس محطة مهنية متوازنة تخدم الوطن العربي

  الإعلامية المغربية جميلة عاطف تفتح قلبها لـ"الحوار":

  فتحت الإعلامية المغربية المُقيمة حاليا مابين لبنان ودبي، جميلة عاطف، قلبها لـالحوارمُتحدثة عن تجربتها الإعلامية مُنوهة أنها قد سافرت كثيرا واشتغلت في العديد من القنوات في رحلتها المهنية التي لم تكن سهلة, وقد حرصت ضيفتنا على الثبات بقناعاتها بعيدا عن الشاشة وحافظت على مهنيتها ملتزمة الحياد، وتكلمت أيضا عن مُقومات النجاح بالعمل التلفزيوني، وتمنت جميلة أن تنجح المرأة الإعلامية في مجتمعها كإنسانة وتفرض نفسها بعيدا عن استعراض جمالها.

وعن مواقع التواصل الاجتماعي أكدت أنها تُساعد في التعريف بالإعلامي وليست هي من تفرض نجاحه، مُعربة عن حلمها في تأسيس محطة مهنية متوازنة تخدم الوطن العربي وتربي النشء وأمور أخرى ستكتشفونها في هذا الحوار .

* مرحبا بك ضيفة بصفحاتالحوار؟

 أشكرك على هذه المُبادرة وسعيدة بأن أكون ضيفة على صفحات جريدتكم التي أعتبرها أحد أهم المنابر الإعلامية في الجزائر.

 

 * أستاذة جميلة، لقد ساهمت في تأسيس قنوات ودعمتي الشباب من خلال التكوين, هل لك أن تحدثينا عن تجربتك بمجال الإعلام ؟

 بدأت رحلتي الإعلامية من القناة المغربية الأولى كمُراسلة لأنتقل بعدها إلى قناة دولية كمُقدمة أخبار ,لتتوالى بعدها المحطات في مسيرتي من مُوسكو مُرورا ببيروت ثم إلي دبي, بعدها إلى القاهرة لأعُود مرة أخرى إلى الإمارات العربية المتحدة، حيث مررت بمحطات مُتعددة وتوجهاتها مختلفة باختلاف مرجعياتها وأهدافها التحريرية والسياسية, حافظت على مهنيتي في خضم كل ذلك وهذا ما كان يهمني, دون أن أسمح لنفسي بالسُقوط في مطب الانحياز إلى أي جهة أو أنتمي إلى أي توجه، وحرصت على الثبات بقناعاتي بعيدا عن الشاشة.

 

* هل يتطلب العمل التلفزيوني مقومات للنجاح ؟

 في العمل التلفزيوني لا يكفي أن تحصل على دبلوم من المعهد العالي للصحافة لكي تقولأنا باستطاعتي أن أعمل بالتلفزيون أو أكون صحافيا، الأمر أكبر من ذلك، إذ يتطلب الإلمام بالثقافة والتمكن اللُغوي والصوت العذب والقوي ومخارج الحُروف الصحيحة“, كما أن الإلقاء الجيد يتطلب القُدرة على التفاعل مع الجُمهور من خلال التعامل الصحيح مع الكاميرا وهُنا يكمن سر النجاح في هذا الميدان، وهذا ما أركز عليه بالتحديد مع طُلابي أثناء تدريبهم، مع العلم أن النجاح على الشاشة يكون خليطا من كل ما سبق وذكرته، وبطبيعة الحال هُناك أشياء تكتسب وأشياء تكون هبة ربانية لا تأتي بها لا الشهادة ولا التدريب كالحضور والقبول, قوة الصوت وجذب المُشاهدين بالتقديم على قاعدة الثقة بما يتم تقديمه، وهنا تأتي معركة احترام عقل وعين وأذن المشاهد.

 

* العالم العربي الآن يشهد طفرة نوعية وبعض التجاوزات فيما يخص الإعلام الذي يُعد اللبنة الأساسية لتحريك الرأي العام، ماتعليقك؟

 دعيني أقول إن معظم منابر الإعلام العربي اليوم أصبحت في حالة إرباك وهذا ما جعل بُوصلة المهنية تضيع منه أحيانا كثيرة وما ذلك إلا بسبب انعدام الحياد وغياب التوازن في معالجة أي قضية، فبمجرد أن تُصبح الوسيلة الإعلامية طرفا في المعالجة فهي تفقد مصداقيتها، وبالتالي معظم وسائل الإعلام أصبحت موظفة لدول أو أشخاص بعينها والتناول يصبح موجها وبالتالي هذا ما يفقد قيمة المادة المُقدمة للجمهور.

 

* وماذا عن الإعلام المرئي ؟

 وإذا ما تحدثنا عن الإعلام المرئي والتي تتربع لغة الصورة على عرشه, فإنه لم يعُد يقتصر على الشاشة التقليدية, بل تجاوزها بكثير وسيطر عليه ما أصبح يتعارف عليه بالإعلام الجديد عبر الإبحار في عوالم لا متناهية تتلاطم أمواجها بين شواطئ المعرفة والتجهيل، كل هذه المعطيات الجديدة ساهمت في الإرباك الواضح الذي يعيشه الإعلام العربي كما أسلفت.

 

* لديك العديد من المتابعين بمواقع التواصل الاجتماعي، برأيك هل يخدم ذلك المسار المهني للإعلامي ويخلق التفاعل ؟

 التفاعل مع مواقع التواصل الاجتماعي أصبح تحصيلا حاصل، في البداية لم أكن مُتفاعلة مع هذا الفضاء كنت بعض الشيء متوجسة منه، لكن مع مرور الأيام وجدت نفسي موجودة بغير إرادتي وبإرادتي لأنه واقع يفرض نفسه على الإنسان, في ظل ما تشهده ثورة الاتصالات وترسيخ ما يسمىبإيديولوجيا التواصلأوعقيدة التواصل“, التي تتحكم بكُل حركات الحياة ومفاصلها، لا يُمكن إنكار أن مواقع التواصل لها تأثيرها الإيجابي في استمرار الحضور ولكن لها مخاطرها أيضا إذا خرجت عن منظومة القيم الأخلاقية والاجتماعية.

 

* تم تتويجك كملكة للإعلاميات العرب بمصر وقدمت كلمة بالمناسبة, ماهي الرسالة التي أردت توجيهها ؟

 أسعدني هذا اللقب دون شك ولكن أردته تتويجا لكل امرأة إعلامية أو صحافية، إنما قدرتها على النجاح في الإعلام والمجتمع كإنسانة تفرض نفسها بنجاحها وليس باستعراض جمالها.

 

* نصبت مؤخرا مدير عام التحرير بمجلة دبي اليوم, هل هذا يعني أنك الآن ستركزين أكثر على الصحافة المكتوبة ؟

 الصحافة كرسالة يجب أن تصب في اتجاه واحد وهو خدمة المجتمع، ولا ننسى أنه في الأصل كانت الكلمة التي بحثت عن الصورة وصنعتها في الخيال وفي الواقع ليصبح التفاعل المتبادل، الكلمة تحكي قصة الصورة والصورة تقدم لنا الكلمة كلحظة تأريخ لحدث ما وقصة ما، وأنا لا أخفي سرًا أن لدي متعة كبيرة في الكتابة وفي القراءة، وأجد نفسي كثيرا على صفحة أكتبها كخواطر.

 

حاورتها: آمال إيزة

 يتبع..

الحلقة الأولى

 

مقالات ذات صلة

إغلاق