ميديا

لا يمكن التوفيق بين العمل والبيت إلا بالتضحية

مديرة جريدة "السياحي" لمياء قاسمي لـ"الحوار":

 

إعلامية جزائرية انفردت بإنشاء مؤسسة خاصة بها بعد أن خاضت عدة تجارب في الميدان، ترى أن التوفيق بين العمل والبيت لا يمكن أن يكون إلا بالتضحية، كما ترى أيضا أن نظرة المجتمع للمرأة الإعلامية تغيّرت بسبب فرض المرأة لنفسها في العمل الميداني، وأن السوشيل ميديا أصبحت تعرف بالإعلام البديل لسرعة انتشار معلوماتها غير أنها غير قادرة على إزاحة الإعلام التقليدي.

_بداية حدثينا عن أهم المحطات المهنية، وما الذي تغير من رؤيتك للإعلام بعد هذه السنين؟

أهم تحدي واجهني هو التوفيق بين العمل كإعلامية ومديرة جريدة والحياة الأسرية، قبل الزواج والإنجاب كنت أكثر تفرغا وأكثر حضورا في العديد من الملتقيات والأنشطة والمناسبات على اختلافها ثقافية وسياسية، كما كانت عندي أنشطة ثقافية، ولكن بمجرد أن أصبحت ربة بيت تغيّر الوضع تماما، فالعائلة والبيت تشغل أكبر اهتماماتي، ولا يمكن التوفيق بين العمل الإعلامي والبيت إلا بالتضحية أو إهمال جانب على حساب جانب آخر، ووجدتني مقصرّة  في عملي، وهذا كان له الأثر البالغ على الشركة خاصة بعد تعرضي لعملية نصب من عامل عندنا في المؤسسة.

 

_ هل تجدين أن نظرة المجتمع للمرأة الإعلامية تغيّرت في السنوات الأخيرة؟

أكيد أن نظرة المجتمع قد تغيرت، فالمرأة الجزائرية قد فرضت نفسها في العديد من الميادين، وأثبتت جدارة كبيرة وتميزا في مجالات مختلفة، وهذا يشمل ميدان الإعلام أكيد، والإعلامية بنجاحها وتميزها وشجاعتها أيضا قد ساهمت في ذلك، ولا ننسى تحدي الإعلاميات أثناء سنوات الإرهاب، ومنهن من فقدن حياتهن وأجدها الآن فرصة للترحم على أرواحهن، وعليه أقول إن نجاح الإعلامية وتفوقها مكّنها من نيل عن جدارة واستحقاق المكانة الحقيقية في المجتمع.

 

_بالنسبة لموضوع الصحافة المكتوبة وكونك تديرين مؤسسة، ماهي أكبر التحديات التي تواجهك فيها؟

بالنسبة للجريدة، يمكن القول إنها قد اختارت ميدانا جديدا تماما للتخصص، وهناك العديد من الزملاء الذين تواصلوا معنا بعد انطلاقة الجريدة، كيف يمكن التخصص في مجال غير مستغل استغلالا سليما، وانطلاقا من كون إن الإمكانيات السياحية لبلادنا لا تخفى على أحد، كان شعارنا في جريدة “السياحي”، أيها الجزائري اكتشف الجزائر.

 

_السوشيل ميديا باتت تهدّد الصحافة المكتوبة اليوم، ماهي إستراتجيتك للاستمرارية؟

أكيد السوشيل ميديا أصبحت تعرف باسم الإعلام البديل حاليا، نظرا للسرعة في بث الخبر وتداوله بعدة وسائط، وكذا يمكن مراقبة التفاعل والتأثير من خلال المنشورات، لكن لا يمكن اعتبارها -في رأيي- بديلا بشكل كامل لوسائل الإعلام، فأحيانا قد تقدم أخبارا ليست صحيحة، كما أنها لا تعتمد على مصادر رسمية، فبالتالي لا يمكن الاعتماد عليها بشكل كامل في نقل الأخبار وقد تمكنت جريدة “السياحي” من الصمود في ظل انعدام الإشهار، وحملنا على عاتقنا مهمة الإعلام السياحي في الجزائر كشباب محب لهذا البلد ومؤمن بإمكانياته السياحية، التي يمكن أن تجعل من قطاع السياحة كقطاع بديل للمحروقات.

 

_ كيف تصفين نفسك اليوم؟

أنا امرأة جزائرية، حاليا  أحضر للماستر في علوم الإعلام والاتصال، أنحدر من ولاية الجلفة وأقول إني امرأة جزائرية محبة للعمل

 

*ماذا أخذ منك الطموح وماذا منحك؟

الطموح لا يمكن أن يأخذ منك، بالعكس هو إضافة لمسارك، ولكن يظل الهاجس المتعلق بالحفاظ على النجاح.

حاورتها: سارة بانة

مقالات ذات صلة

إغلاق