ميديا

أناشد بضرورة إعادة تكوين الصحافيين وتأهيلهم

جمال نذير لـ"الحوار":

إعلامي صنع خطا مختلفا من خلال برنامج فريد من نوعه في الساحة الإعلامية الجزائرية، استغل فيه خبرته كعارض أزياء لينفرد بطرح يعنى بتقديم نصائح لمحبي تتبع آخر صرخات الموضة الرجولية على غرار ما عرف عنه أنه شخصية جريئة صاحب طموح ورؤى، لا يتردد في الإدلاء بآرائه بكل صراحة والتي اعتبر من خلالها أن الإعلام الخاص فتح الأبواب لخريجي المعاهد والمدارس لكنها كانت أبواب فخ، مشيدا بضرورة تدارك الوضع للاستثمار في الصحافي الجزائري وتطوير قدراته.

بداية حدثنا أكثر عن أهم تجاربك المهنية ولماذا اخترت مجال الإعلام؟

– أنا خريج معهد الحقوق، اشتعلت في الأزياء كعارض ومؤدٍ في بعض الومضات الإشهارية، لكني كنت على قناعة أن هذا المجال لا يتيح لي مجالا كبيرا لاستعراض إمكانياتي، فأظهرت اهتمامي بعالم الإعلام، وشاركت بكاستينغ في إحدى القنوات ولم أتلق ردا لتشاء الصدف أن أتلقى اتصالا من قناة النهار بعد أن شاهدوني في إشهار، وطلبوا مني التقدم للقناة من أجل كاستينغ، يعني الإعلام هو من طرق بابي، وبعد الكاستينغ تأكدوا من مستواي الثقافي واللغوي فمنحوني الفرصة رغم أن مهاراتي في التنشيط كانت محدودة.

* كيف تم اختيارك لبرنامج يعنى بالموضة, وكيف تقيم هذه التجربة؟

– بداية قدمت برنامج “جزائريون” وهو برنامج اجتماعي، وللتنويه قبلت به على مضض لأنه ليس برنامجي، أضف لذلك أن المشاهدين تعودوا على منشطه وبالتالي كانت فرص نجاحي فيه شبه منعدمة، كذلك أني لاحظت غياب برامج خفيفة، فالقنوات غرقت في البرامج الاجتماعية التي لم تساهم في علاج المشاكل بقدر ما ضخمتها، لذلك اقترحت برنامجا صباحيا بعد إطلاق قناة “النهار لكي”، حيث رافقنا المشاهدين يوميا لمدة ساعتين فيه، وهو البرنامج الذي ساهم في تعزيز إمكانياتي في التنشيط والإعداد، لذلك أجزم أن التجربة كانت مفيدة جدا، بعد سنتين من تنشيط برنامج “في دارنا”، لم أخف حنيني للموضة خاصة بعد أن شاهدت ما يلبسه رجالنا وشبابنا من أزياء غريبة، وتسريحات شعر برنامج في الموضة الرجالية في شكل نصائح في كل ما يليق بالرجل من ألوان، أشكال، عطور وحتى إكسسوارات، البرنامج كان يبث على قناتي النهار والنهار لكي، ولاقى استحسان الكثيرين الذين كانوا يتواصلون معي لطلب التوجيه، وطبعا هناك من وصف البرنامج بالسطحي لأن حسبهم يجب أن نقدم البرامج السياسية والاجتماعية فقط، عموما أقول إنه لا يمكن بأي شكل من الأشكال وصف عالم الموضة بالسطحي لأنه صناعة تدر الملايير حول العالم وعلى الجزائريين أن يفرقوا بين الأناقة والسطحية، ولقد مكنني البرنامج من اكتساب معلومات قيمة عن الموضة خاصة بعد أن احتككت بالكثير من المصممين الذين ساعدوني في إعداد الحصص.

* هل سنراك في برنامج آخر بنفس المحتوى أم تخطط لمرحلة جديدة؟

– بعد الموضة لا أخفي أني ابتعدت قليلا عن الإعلام لأني أحضر لمشروع في الموضة دائما، قد أطل قريبا على المشاهدين في برنامج مشابه يقدم نصائح وتوجيهات في طرق التغذية السليمة، وستكون تجربة جديدة مع فريق عمل محترف، نحن بصدد اللمسات الأخيرة وسيتم الإعلان عنه قريبا.

* بالنسبة للإعلام الخاص، هل يرى جمال نذير أنه أضاف للمشهد الإعلامي؟

– أعترف لك أن الإعلام الخاص فتح الأبواب للشباب خريجي المعاهد والمدارس لكنها للأسف كانت أبواب فخ أكثر من أبواب نجاح، فالصحفي الشاب يدخل المؤسسة عاجزا عن كتابة مقال صحفي سليم، ويبقى كذلك حتى بعد سنوات، ناهيك عن ظروف عمله فأكثر الصحفيين يشتغلون في ظروف مهينة بأجور أستحي من ذكرها، كل هذا جريا وراء سراب النجاح والشهرة التي لا تسمن ولا تغني من جوع، أو كما يقال بالعامية “شيعة بلا شبعة”، لذلك فأنا أرى ضرورة تدارك الوضع والاستثمار في الصحفيين الشباب بتكوينهم عوض الاستثمار في الأملاك والعقار.

*  السوشيل ميديا اليوم أداة ضرورية لنجاح أي إعلامي، كيف تتعامل اليوم مع هذه الأداة و هل تفضل الاقتراب من متابعينك ؟

– أنا من النوع المقتنع بأن السوشل ميديا أداة فعالة في نشر الإيجابية، لذلك أفضل دائما نشر رسائل إيجابية تسوق للخير والجمال، وأحاول قدر المستطاع الإبقاء على خصوصيتي في السر، أتلقى رسائل من أشخاص أحيانا من أجل التواصل وأحيانا أخرى يصفوني بالمتكبر.

* ما هو طموحك الأكبر وما هي مشاريعك الإعلامية القادمة؟

– طموحي للمستقبل خارج الإعلام، فأنا مقتنع للأسف أن ساحتنا الإعلامية غرقت في الرداءة وأغرقت المتابع أيضا، فمثلا لو قدمت برنامجا تثقيفيا نخبويا لا أحد سيشاهدك، لكن بمجرد أن تقدم برامج خاوية أو تستعرض فضائح ومآسي الناس ستنفجر المواقع بالحديث عنك، أضف لذلك أن جل القنوات تعاني ضائقة مالية بسبب شح الإشهار الناجم عن الأزمة، لذلك أفضل عدم الغوص كثيرا في عالم الإعلام والاهتمام بمجال يفيدني أكثر ويتيح لي خدمة بلدي بشكل أفضل، وسأبوح بالتفاصيل لاحقا.

حاورته: سارة بانة

مقالات ذات صلة

إغلاق