محلي

من يعرقل استثمار سوناطراك ببلدية القرنيني بالجلفة ؟

حولت أزمة أسعار النفط المتهاوية بوصلة السلطات العليا للتفكير والاتجاه إلى قطاعات أخرى تعزز بها مداخيلها المالية ما حذا بالوزير الأول عبد المالك سلال أن يدعو كل مرة للاستثمار في قطاع الفلاحة لتحقيق الاكتفاء الغذائي وإيجاد مصادر تمويل بديلة، لكن بين الخطاب والواقع تبرز جملة من العراقيل المفتعلة كما هو حاصل بالمحيط الفلاحي ببلدية القرنيني بالجلفة والذي أنشئ سنة 2014 على مساحة 5000 هكتار في إطار الامتياز الفلاحي وبشر مدير المصالح الفلاحية في منتصف ديسمبر 2013 أن مصالحه أعطت الموافقة المبدئية لشركة سوناطراك لاستصلاح 1000 هكتار فيما يتعلق بالاستثمار في الصناعة التحويلية للمنتجات الفلاحية، كما خرج والي الولاية بتصريح في ذلك التاريخ بأن هذا الاستثمار من شأنه إنعاش الفلاحة بهذا المحيط، ومرت أكثر من سنتين والأمور تراوح مكانها عكس ما يدعو إليه الوزير الأول وسوناطراك تنتظر الإفراج عن المداولة وسئمت الوعود الزائفة، وحسب المعلومات التي استقتها “الحوار” فالمشكل ينحصر عند مسؤولي بلدية القرنيني الذين باتوا يتسترون وراء تخندق الفلاحين القاطنين بالمنطقة ولم يشرحوا أهمية استثمار سوناطراك وخلقه مئات مناصب الشغل وتحويل الجهة إلى قطب فلاحي، وذكرت مصاردنا أن رئيس البلدية يمكنه التصرف في منح ما لا يقل عن 10 هكتارات للراغبين في العمل الفلاحي فيما بخص مساحة 4000 هكتار الباقية، مسؤولو بلدية القرنيني التزموا الصمت ولم ينشطوا الاستثمار وتاهوا في حسابات شخصية ومآلات ذاتية قد يفوت على المنطقة فرصة ذهبية، وحسب رئيس لجنة الفلاحة بالمجلس الشعبي الولائي عبد الله سكتة فأن هذا الاستثمار قد يفتح آفاقا رحبة للفلاحة وللولاية والحل يقول عند مجلس بلدية القرنيني الذي يتداول على صفة المنح قانونا حتى تصبح الاستفادة سارية المفعول وبعد مصادقة  مصالح الولاية، وأكد سكتة في اتصال بالحوار تشجيعه لهذه الخطوة لإخراج القرنيني من عزلتها داعيا إلى الابتعاد عن الأنانية، كما ثمن قرارات الوالي الخاصة بالفلاحة وإيلائه الاهتمام بالاستثمار بأنواعه خصوصا الفلاحي، وحاولت “الحوار” استقصاء رأي رئيس بلدية القرنيني ولم نتمكن من الاتصال به عن طريق الهاتف، ترحيب الوالي باستثمار سوناطراك قابله جفاء وإدارة الظهر من بلدية القرنيني ودور سلبي لمديرية المصالح الفلاحية الساكنة وراء المكاتب، فهل تتدخل مصالح الوزير الأول لتسريع إجراءات حيازة سونطراك على جزء من المحيط الفلاحي الذي يتبع للدولة فلا نزاع حوله عدا أطماع معرقلة ببلدية القرنيني التي تعيش وطأة الفقر، وبينما سوناطراك تنتظر منذ سنتين بـالجلفة تمكنت شركة كوسيدار من الحصول على مساحة معتبرة بولاية خنشلة لاستغلالها فلاحيا وقد تطلق مشروعها مع نهاية السنة فما الفرق بين الجلفة وخنشلة، ونية والي الجلفة للإقلاع بالاستثمار الفلاحي وجهت بتماطل وتسويف من مجلس بلدية القرنيني الذي يحتاج لرجة فوقية حتى يسرح مداولة استثمار سوناطراك، وتشير مصادر “الحوار” أن مستثمرا إسبانيا بشراكة جزائرية زار المنطقة وأخذ عينات من التربة لتحليلها قصد الاستثمار في أشجار الفلين بالمحيط الفلاحي ببلدية القرنيني فوجد الأبواب موصدة وبيروقراطية مترسخة ببلدية تستوجب جراحية عميقة لفك الحصار عن الاستثمار بالبلدية.

الجلفة: بهاء بهناس   

 

 

 

 

 

مقالات ذات صلة

إغلاق