محلي

13 سنة على زلزال بومرداس    

 

  مرت أمس 13 سنة على الزلزال الذي ضرب ولاية بومرداس والولايات المجاورة، وخلف ما يقارب الـ10 آلاف ضحية وهدم مباني وحوّل بومرداس وضواحيها في رمشة عين إلى مدينة أشباح، لكن وإن استعادت الولاية روحها وحياتها ونشاطها يبقى آثار زلزال 21 ماي يلاحقها بشاليهات فشل مسؤولوها في التخلص منها، فمتى يتم إنهاء معاناة قاطني الشاليهات؟، وهل عمليات الترحيل قادرة على توفير السكنات اللازمة.


 مرت أمس 13 سنة عن الكارثة التي ضربت ولاية بومرداس في ذلك الأربعاء الأسود الذي نقش ذكرياته الأليمة في أذهان معظم من عايش تلك اللحظة، 13 سنة ولا يزال ملف منكوبي الحادثة يطرح مجددا في الوقت الذي وضعت فيه مصالح الولاية كل الترتيبات اللازمة للتكفل بهذه الفئة وغلق الملف نهائيا قبل نهاية السنة· وإذا كانت الآثار (النفسية) التي خلفها زلزال 21 ماي ببومرداس، قد تعافى منها منكوبو المنطقة ونسوا تقريبا كل شيء بعد اندماجهم من جديد في الحياة الطبيعية بنفسية جديدة وعزيمة قوية، إلا أن الآثار (المادية) لا تزال ملامحها بادية في بعض بلديات الولاية من خلال البيوت الجاهزة التي تصطف كعلب الكبريت المقلوبة يشتعل قاطنوها تارة تلوى الأخرى في الأيام بالاحتجاجات من أجل إنهاء هذا الكابوس الذي عايشوه منذ 13 سنة ولا يزال مستمرا، في الوقت الذي تسعى فيه الولاية جاهدة لإعادة الروح لقاطني البيوت الجاهزة من خلال عملية الترحيل بين الفينة والأخرى ومن بلدية إلى بلدية·
إذا لم يكن عقد من الزمن كافيا من أجل تضميد جراح قاطني الشاليهات ببلسم عملية ترحيلهم إلى سكنات لائقة، فإن سنة 2014 نزلت كغيث وابل من المشاريع خاصة ملف السكن، والذي تزامن مع زيارة الوزير الأول عبد المالك سلال، إلى الولاية خلال فيفري 2014، والذي أكد أن الولاية أسترجعت ملامحها وعرفت قفزة نوعية في المشاريع التي محت أثار نكبة 2003. وكان وزير السكن والعمران، عبد المجيد تبون، قد قال في تصريح للصحافة آنذاك، أن الحكومة وعدت بإنهاء مشكل منكوبي الولاية والشاليهات، والقضاء على أزيد من 1500 بيت جاهز قبل نهاية السنة، وكذا تخصيص 1200 وحدة سكنية، في حين شهد مطلع 2014 عبر مختلف بلديات ولاية بومرداس، عمليات ترحيل مست خاصة القاطنين بالشاليهات التي لم تعد العائلات القاطنة بها تتحمل هشاشتها، باعتبار أن مدة صلاحيتها انتهت ومرّ على إسكانهم بها سنوات كافية لترحيلهم، إلى جانب القاطنين بالبيوت القصديرية التي تعرف انتشارا كبيرا بالولاية خاصة في السنتين الفارطتين، حيث لجأت العائلات إليها لأنها لم تجد مكانا للمبيت فيه·

* 1002 سكن لسكان الشاليهات… ولكن

 

 تفيد الإحصائيات المتوفرة لدينا أن سلطات ولاية بومرداس أقدمت على توزيع 1002 وحدة سكنية اجتماعية عبر مختلف بلديات الولاية موجهة بالدرجة الأولى للعائلات القاطنة بالشاليهات موزعة على 342 وحدة في بلدية أولاد موسى، 200 وحدة في بلدية دلس، 200 وحدة في خميس الخشنة، 110 وحدة في سي مصطفى، بلدية تاورقة استفادت من 100 وحدة ولقاطة بـ50 وحدة، حيث تم هدم السكنات التي كانت تقطن بها العائلات المرّحلة حتى لا يتم استغلالها من قبل عائلات أخرى للحصول على سكنات، حيث تم توزيع في صيغة السكن الاجتماعي التساهمي 390 وحدة سكنية موجهة لسكان حي “حلايمية” ببودواو، من مجموع 1015 وحدة سكنية في هذا الحي التي سيتم توزيع البقية في الأسابيع القليلة القادمة، كما لا تزال 36000 وحدة سكنية أخرى في صيغة السكن الاجتماعي في طور الإنجاز، أي بمعدل 15000 وحدة في كل بلدية من بلديات ولاية بومرداس، حسب إحصائيات 2015، ومن المنتظر أن يتم استلامها على دفعات في غضون 3 سنوات المقبلة.

هذا، وفي السياق ذاته، سيتم الشروع قريبا، في توزيع حصة أخرى مقدرة بـ 4335 وحدة سكنية استفادت منها ولاية بومرداس في مختلف الصيّغ عبر 16 بلدية على غرار دلس، بغلية، بودواو، خميس الخشنة، الاربعطاش، تيجلابين وغيرها، أما في صيغة السكن العمومي الإيجاري، فقد أقدمت سلطات ولاية بومرداس مؤخرا، على توزيع 200 وحدة سكنية موجهة لـ 200 عائلة بحي (المدينة الجديدة) ببلدية دلس، جزء منها للعائلات القاطنة بالشاليهات، كما سيتم قريبا توزيع 325 وحدة سكنية أخرى في ذات الصيغة لقاطني البيوت الهشة بحي “تاقدامت” الموجود بالبلدية ذاتها، حيث سيتم توزيعها على شطرين، الشطر الأول سيتم توزيعه قبل شهر رمضان، والمقدر بـ150 وحدة، والشطر الثاني سيتم توزيعه قبل نهاية سنة 2014 والمقدر بـ175 وحدة سكنية، كما سيستفيد سكان بلدية بن شود، التابع إداريا لدلس شرق بومرداس، من حصة سكنية تضم 50 سكنا ذات طابع اجتماعي إيجاري تم توزيعه.

 

  • إخضاع 12 ألف عائلة قاطنة بالشاليهات إلى البطاقية الوطنية للسكن

سجلت مختلف اللجان المختصة في السكن، والتابعة للدوائر التسع لولاية بومرداس، عملية إخضاع 12 ألف عائلة تقطن بالشاليهات إلى البطاقية الوطنية للسكن، وذلك من أجل ضبط وإعداد القوائم النهائية للمستفيدين من مختلف البرامج السكنية المسطرة، انتهت اللجان التي تم تعيينها العام الفارط من أجل إحصاء القاطنين على مستوى مواقع الشاليهات الموزعة بإقليم بومرداس، من التحقيق الميداني الذي أجرته، بإحصاء 12 ألف عائلة بحاجة إلى سكن اجتماعي، نظرا لكون الشاليهات التي تقطنها لم تعد صالحة تماما جراء الاهتراءات التي باتت تظهر للعيان إلى جانب الأمراض التي تسببت في إصابة العديد من الأطفال وكبار السن بأمراض مزمنة·
* مصادر من الولاية… الشاليهات لم تعد صالحة للعيش

 

أكدت، أمس، مصادر مقربة من الخلية الولائية المكلفة بالتحريات ومتابعة وضعية السكنات الجاهزة أنه تم معاينة وضعية هذه السكنات الجاهزة من قبل مكتب دراسات متخصص قام بالتحريات والمعاينة الميدانية منذ سنة 2010 لتحديد وضعيتها من حيث مدى صلاحياتها للسكن والعيش اللائق وهوية القاطنين الفعليين بها، حيث أكدت أن معظم البيوت الجاهزة غير صالحة للسكن وهي غير صالحة لإيواء البشر، كما قامت الخلية الولائية بمتابعة وضعيتها بإعداد إحصائيات دقيقة للشاليهات الشاغرة، إضافة إلى تحديد الوضعية القانونية للأراضي التي نصبت عليها. وتندرج عملية تحديد وضعية هذه السكنات في إطار مخطط يهدف إلى القضاء عليها وإزاحتها بالكامل لاسترجاع الوعاء العقاري الهام والمقدرة مساحته بـ342 هكتار لاستغلاله في مختلف المشاريع السكنية والتجهيزات العمومية المبرمجة· وكانت مصالح الولاية قد شرعت خلال سنة 2012 في هدم هذه السكنات بعد إعادة إسكان قاطنيها (منهم عدد من المنكوبين وغالبيتهم في إطار السكن الاجتماعي، حيث تم إلى حد اليوم هدم 500 مسكن عبر مختلف المواقع الواقعة ببلديات بومرداس وأولاد هداج وبرج منايل ورأس جنات ويسر ولقاطة ودلس· وستستمر العملية تدريجيا عقب كل ترحيل لقاطنيها، حيث سيتم تهديم حتى تلك التي لا تزال صالحة للسكن لأن تكاليف نقلها يكلف أكثر من قيمتها المالية·
كما شهدت سنة 2014 /2015 القضاء  على المؤسسات التربوية الكائنة بالولاية خاصة ذات البناء الجاهز، المنشئة بعد زلزال ماي 2003، بعد أن أصبحت تهدد صحة التلاميذ لما تحمله مادة (الأميونت) من خطورة، وذلك بعد المخاوف التي أبداها أولياء التلاميذ من المادة،  لما آلت إليها بعض المؤسسات التربوية.

 

  • 70 بالمئة من الشاليهات مبنية بصفائح حديدية

 
الشاليهات أو البيوت الجاهزة تم جلبها لعملية الإسكان المؤقت للمنكوبين الذي لا يتجاوز سنتين لتتحول إلى ملجأ نهائي قضت فيه العائلات 13 سنة، و ما زال أفق التخلص من هذه الشاليهات مغيما..
70 بالمائة من هذه السكنات الجاهزة مصنوع من صفائح حديدية لا تقي على الإطلاق من الرطوبة أو الحرارة، وقد حدد المنتجون مدة صلاحيتها بسنتين أو 03 سنوات كأقصى تقدير، لتتحول هذه الأخيرة التي بها غرفتين فقط إلى ملجأ لعائلات حولتها إلى بيوت قصديرية فرضتها مقتضيات التوسيع وتصليح السقف الذي أصبح منفذا سريعا لمياه الأمطار، وحتى عمليات منح هذه السكنات الجاهزة شابتها فوضى عارمة أحدثت فتنة بين السكان الذين استفاد العديد منهم من قرار استفادة من السكن نفسه، ما جعل القضاء يستقبل مئات الشكاوى في هذا المجال. و رغم أن المصالح ارتأت لذلك تحويل صلاحية منح هذه الشاليهات إلى مصالح الدوائر بدل البلديات، إلا أن المشكل زاد تفاقما عما كان عليه، وآخر الرهانات التي مورست على هذه الأخيرة هو القرار الحكومي الذي أعطى الصلاحية لديوان الترقية والتسيير العقاري في تأجير الشاليهات، وهو ما أخرج قاطنيها من حيز المنكوبين الذي بقي مجرد وسام معلق على صدورهم طيلة 13 سنوات …
كما أن السلطات تؤكد بأن القضاء على 15 ألف شاليها على مستوى الولاية ليس بالأمر الهين، حيث يحتاج إلى إرادة قوية من قبل السلطات المحلية، وكذا إلى اتخاذ تدابير تهدف إلى استرجاع العقار واستعماله في إنجاز مشاريع تحتاجها الولاية خصوصا بعد استهلاك الولاية لـ900 هكتار من الأراضي الفلاحية من أجل إنجاز مشاريع سكنية في إطار برنامج إعادة إعمار الولاية بعد الزلزال الذي ضربها سنة 2003..
ويلاحظ ميدانيا بأنه لم تعد هنالك أي أثار لمخلفات هذا الزلزال من البنايات المهدمة وغيرها، إلا تلك الشاليهات التي لازالت مزروعة في مناطق متعددة عبر تراب الولاية بعد تغير مهمتها من إيواء المنكوبين إلى إيواء مختلف المواطنين بعد تحويلها إلى الطابع الاجتماعي. وكانت الدولة غداة حدوث هذه الكارثة قد جنّدت كل طاقاتها البشرية والمادية من أجل مجابهة الآثار الناجمة عن ذلك للتكفل وبشكل فوري بكل المنكوبين. وقد تم من خلال هذه الميزانية التكفل بقرابة 97 بالمائة من المنكوبين الذين صنفت منازلهم في الخانة الحمراء إلى حد اليوم، ما يمثل 9954 عائلة من أصل 10 آلاف منكوب انهارت منازلهم، ويبقى 400 منكوب آخر في انتظار إعادة إسكانهم ببلدياتهم احتراما لرغبتهم في عدم التنقل إلى بلديات أخرى وتتركز خصوصا في بلديتي الثنية ودلس.

 

  • حصيلة ومخلفات الزلزال بالأرقام

بالعودة إلى الخسائر المادية والبشرية التي خلفها الزلزال الذي ضرب الولاية، والذي مرت عليه 13 سنة، فقد خلف هلاك 2278 قتيل و12450 جريح وألحق خسائر مادية كبيرة، كما شل هذا الزلزال الذي حدد مركزه بمنطقة زموري البحري  الحياة بأكملها، حيث ألحق أضرارا بأكثر من 100 ألف مسكن، منهم أكثر من 10000 مسكن هدمت بالكامل، إضافة إلى الأضرار الجسيمة التي لحقت بمختلف المرافق العمومية الحيوية· وغداة هذه الكارثة، قامت مصالح الدولة بتجنيد كل طاقاتها البشرية والمادية من أجل مجابهة آثار الزلزال والتكفل بشكل فوري بكل المنكوبين، حيث فاقت المبالغ المالية الإجمالية التي رصدتها لذلك 78 مليار دج، كما تكفلت الدولة   بترميم عن طريق مؤسساتها 85.738 مسكن متضررا جراء الزلزال أو بمنح إعانات مالية مباشرة للمنكوبين للقيام بعمليات الترميم بأنفسهم وإعادة بناء سكناتهم· ومن بين أهم القطاعات العمومية الحساسة التي تضررت كثيرا منشآتها قطاع التربية الوطنية، حيث تم ترميم 332 منشأة   وإعادة بناء31 مؤسسة تربوية أخرى مختلفة، إضافة إلى ترميم 67 منشأة جامعية بين إقامة وقاعات بيداغوجية وإعادة بناء المكتبة وكليتي العلوم والحقوق·

وفي القطاع الصحي، أعيد بناء مستشفى الثنية ومركزين استشفائيين وترميم ثلاث مستشفيات أخرى، إضافة إلى ترميم 10 منشآت فنية ومينائي زموري ودلس، علاوة على ترميم 58 مسجدا وإعادة بناء 5 أخرى ودار الثقافة لمدينة بومرداس و10 مراكز ثقافية·

* 26 موقعا للشاليهات

 

مرت أمس 21 ماي 2016 الذكرى 13 للزلزال العنيف الذي ضرب ولاية بومرداس بقوة 6,8 على سلم ريشتر مخلفا خسائر بشرية فادحة، 2278 قتيل و12450 جريح و170 ألف مواطن مشرد، بالإضافة إلى الخسائر المادية الكبيرة التي مست السكنات والتجهيزات العمومية على غرار المؤسسات التربوية والاستشفائية، حيث وصلت نسبة الضرر في بعض المدن إلى 100 بالمئة وهو ما صعّب في البداية عملية التكفل بالمنكوبين. ولمواجهة ذلك الوضع تكاثفت جهود الدولة بمختلف مؤسساتها التي كانت قوية في تدخلاتها هي الأخرى للوقوف مع المنكوبين الذين ظلوا لمدة طويلة متأثرين بما حدث عشية الأربعاء 21 ماي 2003.
وقد استفاد منكوبو ولاية بومرداس من متابعة نفسية وطبية وتكفل تام من ناحية الإيواء من خلال المخيمات التي نصبت ساعات قليلة بعد الزلزال لتحل محلها الشاليهات التي كانت بدورها نقاط عبور إلى المساكن الجديدة التي استفاد منها المنكوبون الذين انهارت مبانيهم وأصبحت في  لحظة من الزمن  ركام.
وتطبيقا لتعليمات رئيس الجمهورية، فقد أنجز 07 آلاف مسكن جاهز على مستوى 26 موقعا على غرار بلديات دلس، سيدي داوود، الناصرية، برج منايل، سي مصطفى، بومرداس وبودواو..مجهزا بكل ضروريات الحياة وغلق كل مراكز الخيم قبل فصل الخريف من نفس السنة أي 2003..ويعتبر زلزال بومرداس نقطة تحول بالنسبة لتوجهات وأولويات الدولة التي تبنت منذ ذلك الحين خطة وقائية من الكوارث الطبيعية، حيث تعلق المستوى الأول من التدخل بتعديلات محورية في القوانين والنصوص التنظيمية الخاصة بالبناء المضاد للزلازل تهدف من خلاله إلى رفع درجة مقاومة البنايات للزلازل، إضافة إلى إلزامية القيام بدراسة الأرضيات بالتنسيق مع مصالح مركز الدراسات الزلزالية قبل بداية أي مشروع. وتواصل ولاية بومرداس إعادة إعمار ما دمره زلزال ماي من منشأت تربوية وصحية غير مقصية في تلك المرافق الرياضية والشبانية والترفيهية لتتجدد من خلال ذلك الحظيرة السكنية للولاية، وقد روعيت في أغلب هذه المرافق والمنشآت معايير هندسية دولية مقاومة للزلازل.
* ماذا تغير بعد 13 سنةمن الزلزال؟
هذا السؤال يطرح نفسه في كل ذكرى لزلزال بومرداس، هل كانت هذه السنوات الطويلة بمعية الأغلفة المالية الهائلة التي حظيت بها الولاية كفيلة لإخراج الولاية من مخلفات الزلزال؟. جهود كبيرة بذلت من أجل احتواء مخلفات الأزمة، فقد تم إسكان 4398 عائلة في سكنات نهائية موزعة عبر عدة مواقع من تراب الولاية، كما منحت 2434 إعانة للمنكوبين في إطار البناء الذاتي وكذا انطلاق البناء في 844 تعاونية عقارية، إضافة إلى تخصيص برنامج إنجاز 08 آلاف مسكن..
كل هذه الإنجازات وإن حسبت في كفة المصالح الولائية غير أنها لا تعكس أبدا تطلعات المنكوبين فالعدد الإجمالي للمنكوبين المصنفين في الخانة الحمراء فقط والذين يملكون الحق في الحصول على سكن تعويضي يقدر بأكثر من 10800 عائلة وهو ما يوضح الشرخ الكبير بين الإنجازات المحققة والرهانات المفروضة. وهاهي 07 سنوات تمر وما تزال مئات العائلات تنتظر دورها في السكن وحتى المنازل التي تم تشييدها اصطدمت بمشكل العقار ما جعل الولاية لا تراعي مكان إقامة العائلات التي ستستفيد من المشاريع السكنية، حيث اضطرت عائلات تقطن بأقصى شرق الولاية إلى الانتقال للسكن في أقصى الغرب بمسافة فاصلة تفوق 70 كلم، وهو ما أفضى إلى مشاكل جمة تحتملها هذه العائلات التي أصبحت مخيرة بين الحصول على مسكن قد لا تتكرر فرصة عرضه أوالتخلي عن محيطها بما فيه من مناصب عمل وممتلكات خاصة والانتقال للعيش في مكان آخر..

 

  • 100 مليون سنتيم لفائدة التجار المتضررين

وفيما يخص تعويض ضحايا زلزال21 ماي 2003، فقد شمل تعويض التجار المتضررين من الزلزال الذين فقدوا محلاتهم التجارية، وقد خصصت لهم قروض قدرها 100 مليون سنتيم لإعادة بناء ما خربه الزلزال. وقد تضمن ذلك في المادة 76 من قانون المالية التكميلي الذي أقر أنه من أجل إعادة بناء المحلات ذات الاستعمال التجاري والصناعي أوالحرفي الموجودة في ولايتي بومرداس والعاصمة وكذا المباني المنهارة أوالمصرح بعدم إمكانية ترميمها على إثر الزلزال، يمنح مالكوها المنكوبين قرضا بقيمة مليون دج مع تخفيض، وقد وصل عدد التجار المنكوبين بولاية بومرداس 1060 تاجر، فيما قدرت عدد المحلات المنهارة بشكل كلي 560 محل.

 

 

أصيلة. ح

 

 

 

مقالات ذات صلة

إغلاق