محلي

برج باجي المختار عزلة وحرارة وتنمية بطيئة

 

 

عبدالقادر كشناوي

تقع  بلدية برج باجي المختار  في اقصى الجنوب الجزائري والبعيدة عن مقر الولاية ب 850كلم جنوب عاصمة الولاية ادرار  وتعد من اهم البلديات الحدودية مع بلدية  تمياوين المجاورة  والمتاخمة للحدود المالية وغير بعيد عن مدينة الخليل المالية ب 18كلم فقط  وسمية ببرج باجي المختار تكريما للشهيد باجي المختار الذي كان  رفيق سلاح مجاهدي الجبهة المالية كل من احمد دراية شريف مساعدية ورئيس عبد العزيز بوتفليقة  غير ان هذا لم يعفيها من مطاردة المعاناة لها ولم يشفع لها امام المسؤولين المحليين ببعث التنمية واخراج السكان من قوقعة الحرمان من ابسط ضروريات الحياة.

 

  • صعوبة في نقل مواد البناء

 

و يشتكي المقاولون و أصحاب المشاريع ببلدية  برج باجي مختار التي تبعد عن مقر الولاية بـ 850  كلم ، من صعوبة في نقل مواد البناء و قلتها في نفس الوقت ، مما انعكس سلبا على وتيرة انجاز المشاريع التنموية بهذه المنطقة الحدودية . اضف إلى ذلك المشاكل البيروقراطية التي تعرفها عملية النقل من إجراءات الترخيص و المعاينة.حيث أصبح المقاول في حيرة من أمره و لا يعرف أين يصرف وقته

هل في متابعة مشروعه في عين المكان ، أم التنقل بنفسه إلى عاصمة الولاية ،بما في ذلك من هدر للوقت و خطورة في الطريق غير المعبد ،و هذا من أجل اقتناء المواد الأولية كالاسمنت و الحديد أو من اجل وثيقة إدارية تائهة في أدراج الإدارة. يحدث هذا رغم المطالب المتكررة من طرف الناقلين الخواص بالترخيص لهم من طرف السلطات المحلية ،لإيصالها إلى برج باجي مختار .و لكن لا حياة لمن تنادي.

 

  • البطالة شبه مخيف بالمنطقة

 

في بلدية  برج باجي المختار  لاتوجد مؤسسات اقتصادية والبطالة أخذت في الانتشار ونسبتها جد مرتفعة ، لكن مايحز  في نفسية القلة القليلة منهم من الذين تحصلوا على مستوى تعليمي معين ، أنهم مهمشون ومقصيون من التوظيف فكل منصب يفتح بمؤسسات مايأتي معه الموظف من خارج البرج ، شاب متحصل على شهادة جامعية في الحقوق يعمل حارس أحد المؤسسة يندب حظه ويحدثك بقلق وأسى كيف أنه حرم من التوظيف في كل مسابقة أجراها .

 

  • الصحة مريضة بالبرج

 

ويشتكي  السكان وسيما المرضى من ضعف القطاع الصحي . فطبيب واحد لكل سكان البرج البالغ عددهم 18000 نسمة وسيارة الأسعاف معطلة في معظم الأحيان وأقرب مستشفى يبعد عن مقر الدائرة ب 650 كلم عبر طريق صحراوي غير معبد وصعب وصيدلية واحدة برفوف خاوية من الأدوية مما حدى بعضهم إلى الذهاب إلى” الخليل ” وهي منطقة مالية لاتبعد عن البرح بأكثر من 18 كلم فقط

وتبقى الوقاية في المجال الصحي الأهم بالنظر لموقع البرج كبوابة على أفريقيا التي تعرف الكثير من الامراض الفتاكة .

 

  • البنزين موجود والتموين مفقود

 

يعاني أهالي البدو والرحال وخاصة مربو الإبل من قلة الحصة الممنوحة لهم إذا أعتبر جلهم أن الكمية 60 لتر في الشهر للمربيين غير كافية بحكم تباعد المسافات ومناطق الترحال في الصحراء . ويؤكدون بأنها غير كافية ويجزمون بأن تحديد هذه الكمية لهم خوفا من تهريبها هي كمية حق يراد بها باطل فالمهربون لهم طرقهم للتموين بالبنزين ويتساءلون في آن واحد ، كيف أن نظرائهم في ولاية تمنراست أحسن حال منهم .

وتبقى هذه المشكلة تعيق تطوير تربية المواشي والإبل على الخصوص وكذلك تفرض الحصار على التنمية الحيوانية بالمنطقة خصوصا وأن البلدية  تعتمد على هذه الحرفة من خلال نشاط أهاليها ، الذين يعلقون آمالا تحرك الجهات المعنية لفك العزلة عنهم .

 

مقالات ذات صلة

إغلاق