محلي

مناطق النشاط هياكل إسمنتية تسكنها الأشباح

كريم.ب

لا تزال العديد من مناطق النشاط الموزعة ببلديات بومرداس، عبارة عن هياكل إسمنتية تسكنها الأشباح، على الرغم من الميزانيات الكبيرة التي صرفتها الجهات المختصة في إعادة إنعاشها، لاسيما أن مسألة إعادة بعثها من جديد ستمكن من توظيف المئات من العمال، وكذا إنعاش الخزائن المحلية للبلديات.

أكد التقرير الخاص بلجنة الاقتصاد ببومرداس، أن أغلبية مناطق النشاط الموزعة ببلديات الولاية، لم تثبت فعاليتها من حيث إنعاش الاقتصاد المحلي، وكذا توفير مناصب عمل للشباب البطال، وكذا أصحاب الكفاءات الجامعية، وهو الأمر الذي كان محل رفض من قبل أعضاء المجلس الشعبي الولائي خلال العهدة السابقة الذين أبدوا رفضهم القطعي لمقترح إنشاء مناطق نشاط جديدة، حيث كشف مخططي التوجيه والتهيئة العمرانية لبلديتي “تيمزريت، و”بن شود” أقصى شرق الولاية، أنه قد تم رفض مقترحين لإنشاء مناطق النشطات تم اقتراحهما من مكاتب الدراسات، على خلفية أن هذه المناطق لم تقدم الجديد في ولاية بومرداس، حيث أن الموجودة منها عبارة عن هياكل إسمنتية لا تزيد ولا تنقص ولا فعالية لها في الميدان، كما تم رفض مقترح إنشاء منطقة نشاطات ووحدة للإنتاج الصناعي في الجهة الغربية لمنطقة “تورسال” ببلدية تيمزريت الجبلية، وقامت اللجنة الوصية بإلغاء مقترح لإنشاء هذه المنطقة بعد أن ثبت عدم نجاح مثل هذه المشاريع، كما تم رفض مقترح مشابه في منطقة “بئر زيان” ببلدية بن شود أولا كون المكان المخصص والمقدر مساحته بـ 5.14 هكتار عبارة عن أراضي فلاحية خصبة ومستغلة في الإنتاج الفلاحي، إضافة إلى عدم فعالية المناطق الموجودة.

وبخصوص عدم فعالية مناطق النشاطات في ولاية بومرداس فقد تبين من خلال نظرة خاطفة لما هو موجود أنه تصلح تسميتها بكل شيء إلا النشاط، فالموجود عبارة عن هياكل إسمنتية وبقايا حديدية، رغم أنه تم التنازل عن الأراضي بمبالغ رمزية من أجل التشجيع على الاستثمار في ولاية غنية بالموارد الأولية، لكن لا شيء تجسد في الميدان.

هذا، ووفرت ولاية بومرداس، أوعية عقارية هامة من خلال 22 منطقة موجهة للنشاطات الصناعية تزيد مساحتها الإجمالية عن مليون و600 ألف متر مربع لكنها تعاني من عدم الاستغلال الأمثل، حيث لم ينجز على مستواها إلى حد اليوم إلا 422 مشروع استثماري حسب إحصائيات الأخيرة، وتنتشر هذه المناطق التي شرع في استغلالها بشكل تدريجي مطلع التسعينات من القرن الماضي – على مستوى 18 بلدية من الولاية و يتقاسم تسييرها إلى جانب البلديات المعنية الولاية عن طريق الوكالة العقارية.

ويلاحظ بأكبر منطقة نشاطات بالولاية الكائنة ببلدية خميس الخشنة، وهي أكبر البلديات مساحة وسكانا، التي تتجاوز مساحتها الإجمالية 300 ألف متر مربع، أنه لم يتم على مستواها تجسيد سوى 58 مشروعا استثماريا فقط، ويليها من حيث الأهمية منطقة النشاطات لبلدية برج منايل التي تحوز على مساحة إجمالية لا تقل عن 240 ألف متر مربع وتضم أكبر عدد من المشاريع المنجزة، حيث وصل عددها إلى 153 وحدة صناعية، أما منطقة النشاطات لدلس التي تعد هي الأخرى من بين أكبر المناطق عبر الولاية بمساحة إجمالية تناهز 200 ألف متر مربع فلم تستقطب إلى حد اليوم سوى 42 مشروعا، في حين لا تزال من مجمل مناطق النشاطات المذكورة منطقتا “تاورقة” المتربعة على53 ألف متر مربع، وسوق الحد عبر 55 ألف متر مربع شبه خاليتين من المشاريع الاستثمارية لأسباب تتعلق أغلبها ببعدهما عن الطرق الرئيسية وعن مقر الولاية.

 

 

مقالات ذات صلة

إغلاق