محلي

معاوية.. البلدية الـمنسية

الأكيد، والمؤكد هو أنه كلما ذكرت معاني العزلة والتهميش والفقر بالمناطق الأكثر حرمانا بولاية سطيف، فإن بلدية معاوية تكون في المرتبة الأولى بالنسبة لتلك البلديات، التي يعيش سكانها، المقدر عددهم بأزيد من 10 آلاف نسمة، كل معاني البؤس والحرمان، مقارنة باستفادة البلديات المجاورة خلال فترة البحبوحة المالية من مشاريع عديدة.

الكثير من المتتبعين للشأن التنموي ببلادنا خلال فترة البحبوحة المالية لايقبلون الحديث عن اهتراء الطرقات ونقص المياه الصالحة للشرب وانعدام الإنارة الريفية وغياب التهيئة وغيرها من الأولويات الضرورية التي تحتاج إليها أي منطقة حضرية آهلة بالسكان، غير أن الزائر لبلدية معاوية المجاهدة، والتي عانت الكثير من ويلات الإستعمار ومن ولايات الإرهاب الأعمى بسبب موقعها الجبلي الصعب وموقعها ضمن سلسلة جبلية كثيفة بأشجارها، يخيل له وكأنها بلدية منسية، وتوجد خارج مجال التغطية من قبل السلطات المحلية المتعاقبة على شؤون ولاية سطيف، فيما يعتقد الكثير من سكان البلدية أن السبب الرئيسي في تخلف بلديتهم يعود إلى غياب مجلس بلدي كفؤ ونشط، خاصة خلال السنوات العشر الأخيرة.

تعرف شبكة طرقات البلدية مركز حالة من الإهتراء لم يسبق لها مثيل، فكل الشبكة الحضرية بحاجة إلى إعادة تجديد، إلى جانب حاجة التجمعات السكانية والمرافق التي أنجزت مؤخرا، إلى تهيئة وتجديد الشبكة، والشيء نفسه ينطبق على التجمعات السكانية المحيطة بمركز البلدية.

 

عجز عن خلق الثروة

ولكون بلدية معاوية تعد من البلديات العاجزة وغير القادرة على خلق الثروة في الوقت الراهن بسبب انعدام شبه الكلي لمصادر تمويل اقتصادية وتجارية بالمنطقة، فالمجلس البلدي الحالي يحاول استغلال ما تجود به السلطات الولائية في إطار البرامج التنموية المخصصة للبلديات، من أجل رفع بعض من الغبن عن سكان بلديتهم.

 

6 ملايير سنتيم للمشاريع الاستثنائية .. لكن

 وعليه، فقد استفادت البلدية مؤخرا، من غلاف مالي قدره 6 ملايير سنتيم، خصصها المجلس البلدي للمشاريع الإستعجالية، على غرار تزويد البلدية بالمياه الصالحة للشرب، انطلاقا من نقب “البلاهدة”، وكذا إعادة تجديد الشبكة الخاصة بتوزيع المياه بمركز البلدية، وتعبيد الطريق الرابط بين المنطقة شبه الحضرية “ذراع الرصاص” ومقر البلدية، على مسافة 1،5 كم،كما سيخصص جزء من هذا المبلغ لتعبيد الطريق المؤدي إلى الحي الاجتماعي الجديد 110 مسكن، والثانوية المجاورة له.

 

الطريق البلدي غير صالح

 غير أن العائق الكبير الذي يبقى يؤرق السكان هو حالة الطريق البلدي الرابط بين مقر البلدية والطريق الوطني رقم 77 على مسافة 10كم، وهو الطريق الذي تدهورت حالته كثيرا بسبب انزلاقات التربة، وكذا لإقدام أحد المقاولين على الحفر بجانب الطريق وعلى طوله، من أجل وضع شبكة الألياف البصرية، مما أدى إلى خنق حركة المرور، وغرق الطريق في الأوحال.

السكان يناشدون والي سطيف

ويطالب السكان بضرورة منح البلدية مشروعا لإعادة تهيئة هذا الطريق الذي يعد المنفذ الوحيد للسكان باتجاه عاصمة الولاية سطيف، وبني عزيز، مقر الدائرة، كما يشتكي عديد المستفيدين من البناء الريفي ببلدية معاوية، والذين حرموا من ربط مساكنهم بالكهرباء الريفية، حيث مازالرا يعيشون على الإنارة التقليدية وإلى غاية اليوم.

كما يحلم سكان “لبلاهدة”، “لخلالفة” و”راس الدوار” بأن طرق أبوابهم أنبوب الغاز الطبيعي، بعد أن استفاد سكان البلدية مركز من هذه المادة .

ويبقى سكان معاوية وشبابها في حاجة ماسة إلى التفاتة سريعة من السلطات الولائية، وتخصيص مشاريع رياضية وثقافية تحوي الكثير من شباب البلدية الذين أنهكتهم البطالة .

سطيف:ح. لعرابه

مقالات ذات صلة

إغلاق