محلي

حياة تلامذة طارق بن زياد في خطر

سامية جيدل

كثيرا مانشاهد نفايات متراكمة على حافة الطريق أو في الأزقة، أو حتى في وسط الأسواق والمحال التجارية، ولكن الغريب في الأمر أن نجدها متراكمة في مؤسسة تربوية من المفترض أن تكون مثال للنظافة، هذا ماوجدناه بابتدائيتي طارق بن زياد1و2ببلدية بوروبة بالعاصمة، حيث تنقلنا إلى المكان لنتفجا بوجود كمية من النفايات وأغصان الأشجار تملأ الجهة الخلفية للمدرسة.

حسب بعض المواطنين الذين تحدثوا لـ”الحوار”، فإن النفايات التي غزت المدرسة سببها السكان القاطنون في البنايات المجاورة الذين يرمون قماماتهم من الأسطح إلى ساحة المدرسة، أمام غياب رقابة البلدية ورفضها اتخاذ تدابير قانونية استعجالية تردعهم وتوقفهم عن رمي نفاياتهم.

وأكدت مواطنة من الحي نفسه أن ابنتها التي تدرس بالابتدائية اشتكت من النفايات  الموجودة بالمدرسة ومن الروائح الكريهة والناموس والذباب، ما يعني مثلما قالت السيدة، صحة التلاميذ في خطر، وتستدعي تداخلا عاجلا لمصالح البلدية، قائلة “من غير المعقول أن توجد النفايات في مكان مخصص للدراسة ومصالح البلدية لا تحرك ساكنا مع أنها تشكل خطرا على صحتهم وعلى البيئة”.

وبحسب أحد السكان، فإن غياب التوعية وتهاون رقابة البلدية وعجزها عن تخصيص أماكن لرمي النفايات وفي توفير الحاويات دفع السكان إلى طرح نفاياتهم بالمدرسة، لافتا إلى أن الرقابة والعقوبة أمران يجب تكريسهما على أرض الواقع لردع من يرمون النفايات في المدرسة.

مديرة مدرسة طارق بن زياد لـ”الحوار”:

كل محاولتنا فشلت مع السكان

ومن جهتها أكدت مديرة مدرسة طارق ابن زياد لـ”الحوار” والتي بدت متحفظة جدا في الإجابة عن أسئلتنا أن النفايات موجودة بالمدرسة منذ فترة طويلة، والسبب في ذلك السكان المجاورون لهاو الذين يرمون نفاياتهم من السطوح، دون أي شعور بمسؤولية النتائج المترتبة عن هذه النفايات، مرجعة ذلك إلى غياب ثقافة النظافة لديهم والتوعية في الوقت نفسه كما كشفت المتحدثة أنها راسلت مصالح البلدية في وقت سابق من أجل وضع سياج يعيق وصول النفايات إلى الساحة، مبرزة أن البلدية منذ فترة وجيزة شرعت في قطع الأشجار الطويلة والتي اعتبرتها السبب المباشر في تراكم النفايات بشكل كبير.

محمد حمادي الأمين العام لبلدية بوروبةلـ”الحوار”:

محاولتنا لردع السكان عن رمي النفايات فشلت

قال محمد حمادي الأمين العام لبلدية بوروبة لـ”الحوار” حول النفايات التي تغزو ابتدائية طارق بن زياد: “مصالحنا قامت أكثر من مرة بإزالة النفايات من ساحة المدرسة، وكل مرة نرفع القمامة سرعان مايعود الوضع إلى ماكان عليه نتيجة، بسبب غياب وعي السكان واستباحتهم لحرمة المدرسة برميهم لنفاياتهم في المدرسة متجاهلين تماما انعكاساتها السلبية على صحة التلاميذ والبيئة ووجه المؤسسة التربوية”.

وأضاف ” قمنا كأول خطوة بقطع الأشجار، حيث اعتبرناها سببا رئيسا في وصول الوضع في رمي النفايات، لأنها تغطي المساحة والسكان استغلوا الوضع، غير أن هذا لم يردعهم واستمروا في ممارسة تصرفات القبيحة و حولوا المدرسة إلى مفرغة عمومية حقيقية”.

وحول السياج المحيط بالمدرسة كحامٍ للمدرسة، قال الأمين العام،”البلدية منذ فترة وجيزة، وضعت سياجا ولكن تم نزعه من قبل السكان، وعليه البلدية غير مقصرة وغير متقاعسة عن أداء مهامها، وإنما السكان هم من يتقاعسون عن أداء دورهم في المجتمع”.

مقالات ذات صلة

إغلاق