اخبار هامةمحلي

لن يهدأ بالي حتى أتكفل بكافة انشغالات المواطنين

والي ولاية سوق أهراس بداوي عباس لـ"الحوار":

 

يعود والي سوق أهراس بداوي عباس في هذا اللقاء المطول مع جريدة “الحوار” إلى بداية تعيينه على رأس الجهاز التنفيذي في الولاية، ويكشف العديد من القضايا منها ما تعلق بمصنع الفوسفات  في منطقة وادي كباريت الذي أثير حوله الكثير من الجدل.

وفي هذا الصدد أكد عباس أن المشروع لا زال قائما ولم يلغ نهائيا، كما سيتبع هذا المشروع العديد من المشاريع التي سيستفيد منها أبناء المنطقة، وفيما يتعلق بقطاع السياحة يكشف عباس عن إنشاء أكثر من 4 فنادق تتميز بمقاييس عالمية ومعترف بها من أجل استقطاب السياح أكثر.

* بعد أكثر من 7 أشهر على توليكم رئاسة الجهاز التنفيذي بولاية سوق أهراس كيف تقيمون عملكم إلى حد اليوم ؟

– منذ تعييني كوالٍ لمدينة سوق أهراس المجاهدة عملت على انتهاج استراتيجية تتسم بالواقعية مبنية على تشخيص دقيق للقطاعات، هذا الأخير يبنى على رؤى ميدانية حقيقية، ولهذا اخترت الميدان للوقوف على ما تم إنجازه بالإضافة إلى الانشغالات الكبرى لهذه الولاية والالتقاء أيضا بالمواطنين من أجل الاستماع إليهم عبر 26 بلدية توجد في سوق أهراس لإحصاء النقص الموجود والسعي نحو ملئه وذلك في كل المناطق التي تنقلنا إليها حتى نكون بنك معلومات حقيقي مبني على واقع ويستجيب لتطلعات المواطنين. ولذا عمدنا التنقل إلى ورشات المشاريع الجاري إنجازها على مستوى كل الولاية، كما تم عقد جلسات عمل على مستوى كل بلدية مع المواطنين وأعضاء المجتمع المدني من أجل تدوين كل متطلباتهم.

ما ذكرته آنفا استغرق منا ثلاثة أشهر كاملة من العمل المتواصل مع كل شرائح المجتمع والبلديات وكل أعضاء ومواطني هذه الولاية حتى حققنا هدفنا بإنشاء بنك للمعلومات ومن ثم طلبنا من مديرية القطاعات من أجل ترجمة هذه الانشغالات وتقييمها ماليا حتى يتم رصد الميزانية المناسبة للتكفل بهذه الانشغالات على مراحلها، وفي هذا الشأن كما تعلمون أن الملف الأول الذي يحظى بحصة الأسد من انشغالات المواطنين هو موضوع السكن.

شخصيا لست راضٍ على عملي الذي قمت به منذ مجيئي على رأس الولاية في الصائفة الماضية لأن انشغالات المواطنين كثيرة جدا، ولن أرضى حتى يتم التكفل كليا بكل متطلبات سكان سوق أهراس، وفي هذا الصدد تم وضع خارطة طريق للمضي قدما من أجل التكفل بهذه الانشغالات حسب الأولويات، حيث شرعنا في تنفيذ هذه الانشغالات لاسيما في ميدان المياه الصالحة للشرب وشبكة الطرقات عموما في تزويد المواطنين بالأشياء الضرورية لاسيما الغاز الطبيعي ومحاولة القضاء نهائيا على مشكل البيوت القصديرية، وفي هذا الصدد شرعنا كمرحلة أولى في بلدية سدراتة حيث تم إسكان حوالي 900 عائلة منها أكثر من 210 موجهة للقضاء على الجيوب القصديرية هذه الأخيرة التي كانت موجودة منذ أكثر من 20 سنة حيث تم استرجاع العقار وسيتم استغلال هذه الأرضيات وتوجهيها لإنشاء مشاريع جديدة منها سكن الألبيا.

* وزير الداخلية نور الدين بدوي وجه مؤخرا لكم تعليمات صارمة من أجل ضرورة خلق مورد مالي خاص بالولاية حتى لا تصبح الولايات والأجهزة المحلية عبئا على الحكومة، كيف تعملون على تطبيق هذه  التعليمات سيادة الوالي ؟

– أكيد الوزير بدوي في تعليمته دائما يشير إلى أنه لا توجد هناك بلديات غنية وأخرى فقيرة وإنما توجد بلديات يمكن أن تستغل كل إمكانياتها المحلية وخصوصيات كل بلدية، وفي هذا الإطار تم منحنا مبلغ مالي معتبر لإنشاء مناطق نشاطات على مستوى 10 بلديات م كمرحلة أولى من أجل استقطاب المشاريع الاستثمارية وجزء منها يوجه للشباب من أجل إنشاء وحدات اقتصادية وصناعية مصغرة تستجيب لتطلعات وطموحات المنطقة وكذا تسعى من أجل خلق الثروة حسب  الخصوصيات الطبيعية، ولكي أعطي مثالا منطقة سيدي فرج التي تمتاز بالطبيعة الجبلية وغير صالحة للنشاط الفلاحي ولكن تصلح لأنواع أخرى من النشاط الفلاحي منها التين الشوكي الذي نحاول أن نعطي دفعا من أجل الاستثمار حقيقية في هذا المجال حيث هناك وحدات اقتصادية دخلت في مرحلة الإنتاج بالشراكة مع الإخوة التونسيين ويتم حاليا تشجيع هذا النوع من الزراعات التي تستجيب لطبيعة المنطقة.

وكمثال آخر في منطقة عين الزانة التي أثبت أن طبيعتها بيئة خصبة لزراعة فاكهة الكرز ولذا تم إنشاء قطب فلاحي بهذا الخصوص وتم توزيع جزء منه للفلاحين الصغار والناشطين في الميدان  ودخلوا في مرحلة الإنتاج أيضا في انتظار توزيع هذا المحيط حينما تستكمل مشاريع الري الكبرى منها السدود حتى يتم توجيهها منها سد واد الجدرة الذي يوجد قيد الإنجاز أيضا، حيث سيتم تخصيص الجزء الكبير منه إلى ري المزروعات، وعموما ما أردت أن أقوله لك نحن نسعى لخلق نشاطات فلاحية واقتصادية للقضاء على البطالة وخلق الثروة وخلق الجباية المحلية، وفي هذا الصدد أود أن أشير كثيرا إلى النقطة الأخيرة، وكما تعلمون قانون الجباية المحلية الذي سيعرض قريبا على المجلس الشعبي الوطني سيمكن رؤساء الأميار من خلق جباية حسب خصوصيات كل منطقة.

* في سياق موضوع التين الشوكي، كيف تعمل الولاية على استغلال هذا  المورد في ظل الشراكة كما قلت مع الأشقاء المغاربة والتونسيين، ونحن نعلم أن لترا من زيت هذا الأخير يعادل ألف أورو في السوق الدولية ؟

– فعلا مستخرجات التين الشوكي تدر أموالا طائلة على الخزينة ولذا نعمل على مرافقة هؤلاء الشباب من أجل خلق جو من الترويج لهذا المنتوج حيث نظمنا ملتقى دوليا في الولاية بمشاركة بعض الدول من ألمانيا والمكسيك، بالإضافة إلى الإخوة التونسيين هذا الأخير الذي دام ثلاثة أيام هنا في جامعة سوق أهراس وتم عقده شهر ديسمبر الماضي، وفي هذا الصدد استقبلت سفير دولة المكسيك التي تملك باعا طويلا في زراعة التين الشوكي، هذا السفير الذي كان مرفوقا بخبراء من بلده.

كما وجهنا دعوة لخبرائنا في وزارة الفلاحة ووزارة البيئة بالإضافة إلى أساتذة جامعيين من أجل الخروج بقرارات ستساهم في تنمية زراعة التين الشوكي منها إشراك رئيس غرفة الفلاحة لولاية سوق أهراس، ونطمح بإذن الله في العام القادم لعقد نفس الملتقى لتقييم ما تم إنجازه.

* سيادة الوالي الكل يعلم أن الجزائر تمر بمرحلة مالية صعبة جدا وهذا باعتراف الوزير الأول، كيف تستطيع ولاية سوق أهراس تسيير والمضي قدما في إنشاء مشاريعها التنموية في ظل سياسية ترشيد النفقات التي تنتهجها الدولة ؟

– فيما يخص الموارد المالية، كما أشرت سابقا تم إحصاء الانشغالات المطروحة على مستوى كل البلديات ثم تحديد الأولويات على مستوى كل منطقة، حيث توجد مشاريع أقرها رئيس الجمهورية التي تحظى بأولوية وبعيدة كل البعد عن عمليات التجميد منها مشاريع الصحة وقطاع الري والتربية، هذه القطاعات التي لازالت تواصل طريقها نحو التنمية ولم تتأثر بترشيد النفقات كونها مرتبطة مباشرة بحياة المواطن اليومية.

حقيقة هناك نقص شديد في الموارد المالية، لكن لو نستعمل الأولويات بصفة عقلانية سنستطيع عندها التكفل بكل انشغالات المواطنين ولكن على مراحل، ولكي أقرب الصورة جيدا هناك تجهيزات تم إنجازها ولكن لم يتم إلى حد الساعة استغلالها لأنها لا تعتبر من الأولويات. أنجزنا مثلا بعض المرافق العمومية الضرورية التي تحتاجها البلاد لكن ليست بصفة حينية بل يتطلب استغلالها على مراحل.

وكمثال على ما أقول هناك العديد من المشاريع التي تم إنجازها فيما يخص الغاز الطبيعي هذه الأخيرة التي تم التكفل بها بعد أن جمدت من صندوق الصناعة عن طريق صندوق الجماعات المحلية التي أقرها رئيس الجمهورية، بالإضافة إلى صناديق أخرى كصندوق الهضاب العليا، هذا الأخير الذي يحتوي على أكثر من 14 بلدية في ولاية سوق أهراس.

 

* وزير الداخلية نور الدين بدوي كان قد منح لكم تعليمات صارمة من أجل البدء في عمليات إحصاء المهاجرين الأفارقة، ماهو الجديد فيما يخص هذه العملية في ولايتكم ؟

– لكي أصارحك عدد المهاجرين الأفارقة ليس كبيرا في سوق أهراس ونفس الشيء بالنسبة  للإخوة السوريين على عكس العدد الموجود في المدن الكبرى مثل العاصمة، وهران وقسنطينة وعنابة، لكن ورغم ذلك نملك في الولاية وحدة خاصة بالهجرة غير الشرعية هي من تتكفل بإعطاء الإحصائيات، وكل ما لاحظت وجود خطر على أمن البلاد تقوم بالتدخل وإبعادهم حسب التعليمات الممنوحة من طرف وزير الداخلية.

* وبخصوص ملف السكن هل استفادت ولاية سوق أهراس من حصص لسكنات LPP و LPA ؟

– بالنسبة للصيغة الأولى لا توجد لدينا برامج خاصة بها في ولاية سوق أهراس لأن السكن الترقوي يتكفل به الخواص فيما يتعلق بالترقوي العادي بمبالغ في المعقول حيث لا يتعدى سعر الشقة 700 مليون سنتيم وبمقاييس عالمية.

أما بالنسبة للصيغة الثانية وفيما يخص المشاريع التي كانت قيد الإنجاز فقد اجتمعت مؤخرا بالمرقين االذي يحوزون على برامج LPA حيث تم إعطاؤهم مهلة من أجل إنجاز سكناتهم قبل السداسي الأول لـ2018، أما بالنسبة للبرامج القديمة فحصة سوق أهراس 3066 وحدة سكنية وتم رصد العقارات والأرضيات من أجل إنجاز هذا النوع من السكنات وتم منحنا حصة إضافة تقدر بألف وحدة سكنية وهذه الحصة تم منحها لكل رؤساء الدوائر باعتبار البلديات الأخرى لديها حصة من البناء الريفي حيث تم منحنا حصة تقدر بـ 1524 وحدة سكنية كوحدة أولى بالنسبة للبلديات.

* الدولة تسعى من أجل القضاء نهائيا على الصفيح أو البناءات الهشة إلى أين وصلت هذه العملية في سوق أهراس ؟

– نحن نملك استراتيجية خاصة من أجل إعادة إسكان كل المواطنين الذين يسكنون في بيوت غير لائقة أو قصديرية حيث باشرنا العملية في منطقة سدراتة وكل ما يتم توزيع حصة من السكن  يخصص جزء منها للقضاء على البناء الهش، ونطمح لتوزيع أكثر من 3000 وحدة سكنية، على العموم يمكنني القول أن البيوت القصديرية سيتم القضاء عليها بصفة تدريجية ومع مراعاة خصوصية كل دائرة وما تحتوية من هذه البيوت القصديرية.

وفي السياق يجب على المواطن أن يتعاون مع أجهزة الدولة لمحاربة هذه المناظر المشوهة والدولة عازمة على القضاء على السكنات الهشة التي تم إحصاؤها قبل 2007 سيتم التكفل بها لأنها تدخل في برنامج رئيس الجمهورية القاضي بإزالة كل البيوت القصديرية، أما السكنات التي أنشئت بعد الإحصاء سيتم معالجتها بكل الطرق القانونية.

 

* أثير مؤخرا جدل واسع بخصوص مشروع مصنع الفوسفات في منطقة وادي كباريت في ظل السعة الكبيرة التي يحتويها، حبذا لو حدثتنا بخصوص المستجدات الأخيرة لهذا المصنع ؟

– أود أن أبشر مواطني ولاية سوق اهراس بأن المصنع باق ونحن لازلنا في اتصالات مع وزير الصناعة والمناجم الذي سيخصص زيارة خاصة للولاية خلال الأسابيع القادمة بحول الله للوقوف على آخر مستجدات الدراسات، وأضيف شيئا فيما يخص هذا المصنع، بعض المستثمرين طلبوا  التسهيل من أجل بناء مشاريع أخرى ضخمة بمحاذاة هذا المصنع منها مستثمر كبير من العاصمة طلب قطعة أرض من أجل مشروع كبير يستقطب أكثر من 2000 عامل، وما كان منا إلا أن منحناه الأرضية ليشرع في الخطوات الأولى، وفيما يخص مصنع الفوسفات فسيستقطب أكثر من 6000 عامل كمناصب دائمة وليست متغيرة. وعموما نحن نتلمس خيرا من هذا المشروع الذي سيضيف الكثير للجانب الاقتصادي في الجزائر عموما وفي ولاية سوق أهراس خصوصا.

وبخصوص عملية التوظيف ستكون الأولوية لليد العاملة المحلية سوى ما تعلق منها بالتقنيين والكوادر والإطارات التي تخضع لإجراءات قانونية.

 

* تعاني ولاية سوق أهراس من مشكل كبير في التزود  بالمياه الصالحة للشرب، ماهي المشاريع التي خصصت لتجاوز هذا الإشكال ؟

– ولاية سوق اهراس تعتبر خزانا للمياه لكنها تعاني من نقص كبير في هذه المادة الحيوية رغم أنها تحتوي على سد الشارف والدالية ولكن الولايات المجاورة يتم تمويلها من طرف سوق اهراس منها قالمة وأم البواقي، بالإضافة إلى تبسة، وبالتالي حصة سوق أهراس تستفيد منها كل ثلاثة أيام ولكن هناك مشاريع في الأفق باعتبار أن ولاية تبسة ستستلم مشروع سد واد ملاق، وبالنسبة لعين البيضاء في أم البواقي هناك مشروع في الأفق لتحويل المياه من الطارف وبالتالي فإن حصة أم البواقي ستسترجعها ولاية سوق أهراس وأيضا ولاية قالمة هناك مشروع لتزويد منطقة مجفزة بالمياه الصالحة للشرب.

وإضافة إلى هذا هناك سد واد الجذرة الذي يوجد قيد الإنجاز ونتوقع استلامه خلال سنة 2019 ولكن هناك حلول استعجالية سيتم التكفل بها ومنها وضع محطة متنقلة لتصفية المياه على مستوى سد الشارف لاسترجاع كمية معتبرة لأن مياه هذه السدود تعاني من الملوحة ولذا سيتم تصفية جزء منها لتوجهيها للمواطن.

هناك مشروع لإنجاز بئرين عميقين في مدينة تاورة وسيتم إنجازهما قبل ماي 2018 هذه الحلول التي ذكرتها لك صحيح أنها مؤقتة لكنها ضرورية من أجل  تفادي أزمة العطش خصوصا في الصيف القادم.

وزيادة على كل هذا هناك مشروع ضخم في الأفق التي انطلقت دراسته هو تحويل الفائض الموجود في منطقة الشط بولاية الطارف والمقدر بحوالي 300 مليون متر مكعب إلى ولاية سوق أهراس، وكما تعلمون منطقة الشط تنام على بحر من المياه الجوفية ولذا أصبح من الضروري أن نستغل هذه الثروة من أجل معالجة مشكل المياه في ولايتنا.

إذا بمجرد أن تنتهي الدراسة نشرع في قنوات التحويل وإنشاء محطات كبرى في الطارف والحجار وأخرى في سوق أهراس، بالإضافة إلى شبكات التوزيع وكما تعلمون لدينا مشكل كبير وهو التسربات الذي يعيق كثيرا عملية التحويل ويمنع وصول الكمية اللازمة التي تكفي كل احتياجات المواطن. وكما رأيت نعول كثيرا على هذا المشروع الذي نعتبره مشروع القرن بالنسبة لولاية سوق أهراس الذي سيمكننا نهائيا من التخلص من مشكل المياه الصالحة للشرب إلى الأبد على مستوى ولاية سوق أهراس.

 

* في نفس السياق ألا ترى أنه حان الوقت من أجل الاستفادة من مياه السدود في مجال تربية المائيات هنا في سوق أهراس ؟

– خلال زيارة وزير الموارد المائية الأخيرة إلى الولاية طرحت عليه هذا الانشغال وتساءلت عن مصير الأربعة سدود الموجودة في الولاية، فخلال تحويل 300 متر مكعب عندها ستصبح مياه السدود فائضا ولذا اقترحنا استعمالها لتوسيع مياه السقي وإنشاء وحدات الترفيه الموجهة للشباب والتي من شأنها أن تجعل هذه السدود قطبا سياحيا وتخلق العديد من مناصب الشغل.

 

* سيادة الوالي سوق الحليب يعاني الكثير من المشاكل رغم أن القدرة الإنتاجية للولاية فيما يخص هذه المادة 45 مليون دينار، أكثر من نصفها يذهب لملبنة الصومام ودانون، كيف تستطيع سوق أهراس الاستفادة من قيمة هذه المادة من أجل أن لا يصبح المواطن البسيط يعاني من الطوابير وندرة الحليب ؟

– سؤالك مهم جدا هناك تناقض كبير فيما يتعلق بسوق الحليب في الولاية فرغم أنها تعتبر من بين الولايات الأولى في إنتاج الحليب حيث لا يخلو بيت من البيوت في المناطق الريفية في سوق أهراس إلا ويمتلك بقرة لكن للأسف هذه الطاقة الكبيرة غير مجسدة في الواقع ومعظم الحليب يتم تجميعه ونقله إلى ولايات أخرى من طرف المؤسسات، لذا في المعرض الفلاحي الأخير الذي أقيم في ولاية سوق أهراس طلبنا من هؤلاء المتعاملين الاقتصاديين وألزمناهم بوحدات لتحويل الحليب هنا على مستوى الولاية وإما سنأخذ إجراءات ردعية في حقهم. كما طالب وزير الداخلية والجماعات المحلية بضرورة الإسراع في إيجاد حل ممكن لهذه الولاية فيما يخص مشكل الحليب والتزود به.

 

* كيف تعملون على توعية الفلاحين هنا في الولاية من أجل أن يبادروا بالتقرب من مصالحكم لإنشاء بطاقة الفلاح ؟

– اخواننا الفلاحون لديهم شريك اجتماعي مهم جدا ويقوم بدوره على أكمل وجه وهو غرفة الفلاحة هذه الأخيرة التي لازالت تسعى من أجل الاهتمام بكل ما يتعلق بهذه الشريحة والتكفل بكافة مطالبها، بالإضافة إلى استقطاب مربي الحليب من أجل أن يكون نشاطهم بصفة نظامية وقانونية وفقا للتشريعات المعمول بها في هذا المجال.

* كما تعلمون الدولة تعمل على التوجه نحو  الاستثمار في القطاع السياحي من أجل التخلي على أموال الريع، ماهي خطط ولايتكم في ما يخص هذا المجال الحساس جدا  إذا ما علمنا أن سوق أهراس تحوز على آثار تاريخية كبيرة ؟

– أصارحك السياحة في سوق أهراس للأسف نقطة سوداء في قطاع السياحة، رغم أن سوق أهراس تحوز على ثلاث مناطق تحتوي على آثار رومانية كبيرة مادور، مداوروش وخميسة بالإضافة إلى القديس أوغيستين بالإضافة إلى ولاد مومن، لكن هذه الآثار الكبيرة للأسف ليست مستغلة هناك مثلا سياح أجانب يأتون عن طريق وكالات سياحية تونسية من تونس ويزورون المنطقة صباحا ويذهبون مساء دون أن تستفيد الولاية بسبب عدم وجود فنادق داخلها.

ولذا قررنا التدخل عن طريق استقطاب مستثمرين من أجل إنشاء فنادق ذات مقاييس عالمية على مستوى الولاية، هناك مثلا فندق خمسة نجوم وآخر بأربعة نجوم منها من شهد انطلاقة أشغاله في الأسابيع القليلة الماضية وسنعمل على الانتهاء منه في أقرب الأوقات، وهناك مستثمر آخر طلب قطعة أرض من أجل إنشاء فندق ذو خمسة نجوم.

حاوره موفدو “الحوار” إلى سوق أهراس:

مولود صياد/عبد الرزاق لطيفي

مقالات ذات صلة

إغلاق