محلي

أكاديميون يطلقون مبادرة “محاضرة تاريخية في كل مقهى”

هدفها تحسيس الشباب والقضاء على الهجرة غير الشرعية

أطلق الدكتور رضوان شافو أستاذ بجامعة الوادي مبادرة قيمة مشروعها محاضرة تاريخية في كل مقهى، أين أكد الدكتور شافوا لـالحوارأن هذا المقترح يصب تحت شعار: (القوا بالتاريخ الوطني في المقاهي والنوادي يحتضنه الشباب).

وعن مشروع المباردة، فقد أكد الدكتور شافو أنه (انتشرت في السنوات الأخيرة في أوساط الشباب الجزائري بعض المظاهر المأسوية والمؤسفة والمخيبة للآمال والباعثة على الحسرة والألم لما آل إليه جيل الاستقلال، جعلته خابطٌ خبطة عشواء، وراكبٌ ركبة عمياء، باع تاريخه ومجده بعرض من الدنيا، فانسلخ عن القيِّم الوطنية الحضارية والإسلامية وأهمل ثقافته وهويته وتراثه الجزائري الأصيل وغاص في دهاليز الثقافة الغربية، تاركاً أهله ومهاجراً وطنه عبر قوارب الموت إلى أرض العدو، فنتج عن ذلك جيل أصبح يُشكك في تاريخه الوطني، ويمس برموز ثورته المجيدة ومقدساتها، وبمقومات دولته، متجاهلاً في المقابل تضحيات وبطولات الشهداء والمجاهدين خلال معركة التحرير ضد الاستعمار الفرنسي، مردفا: لم يجد المؤرخون والاجتماعيون والسياسيون وصفاً صريحاً لهذه المظاهر السلبية سوى وصفها بـفقدان الروح الوطنية في شبابنا“.

إن غياب الروح الوطنية في شبابنايقول الدكتور شافوترك فراغا روحيا نتج عنه تطفل بعض المفاهيم اللاّوطنية، فإذا كان الأمير عبد القادر والأمير خالد ومصالي الحاج والشيخ عبد الحميد بن باديس رواد النهضة الجزائرية قد عزّزوا مفهوم الوطنية وحب الانتماء والاعتزاز بالوطن، وعملوا على تأصيله في ذهنية الشعب الجزائري في ظرف فقد فيه الجزائري أعز مايملك،ألاَ وَهُوَ حُرِّيَتَهُ، فقد بات علينا اليوم كنخبة أكاديمية استلهام العبر والدروس من التاريخ والسير على خطى أعلام الحركة الوطنية الجزائرية في الكفاح والنضال، وذلك حينما قرروا استخدام النوادي الثقافية والمقاهي لتوعية الشعب الجزائري من أجل مواجهة الاستعمار الفرنسي، وفضح سياسته القمعية أمام الرأي العام المحلي والعالمي“.

ومن هذا المنطلق وفي إطار اليقظة الفكرية للشباب الجزائري، ومساهمة مني في إطار مبدأدور الجميع في الحفاظ على الهوية والذاكرة الوطنية، ومن أجل تعزيز الروح الوطنية في شبابنا وزرع ثقافة الفخر والاعتزاز بالوطن، يقول الدكتور شافواسأشرع في كل مناسبة وطنية بتقديم محاضرة تاريخية حولالشباب والتاريخ الوطنيعبر مختلف المقاهي لولاية ورقلة والمقاطعة الإدارية بتقرت ابتداء من سنة 2018، وهذا بالتنسيق مع بعض المؤسسات الشُبانية والثقافية ذات العلاقة، والجمعيات الثقافية والتاريخية الفاعلة“. وستكون أول انطلاقة لهذه المبادرة الفكرية حسب المتحدث  يوم السبت 17 فيفري 2018 بمقهى الطاسيلي بالمقارين على الساعة 16:30 مساءً، وذلك بالتنسيق مع الجمعية التاريخية 29 نوفمبر 1854 بالمقارين.

نورالدين علواش

مقالات ذات صلة

إغلاق