محاكم

 تبديد أموال مشروع السكنات الاجتماعية

الرئيسان الأسبقان لبلدية بني مسوس أمام العدالة 

كان من المبرمج أن يمثل أمس رئيس البلدية الأسبق (ر. عيسى) والمير الذي أعقبه المدعو (ع.ع) خلال العهدة من 1997 إلى غاية سنة  2006 لبلدية بني مسوس، رفقة مّتهمين آخرين للمحاكمة جنائيا،حيث تمت المتابعة على أساس تورطهم في تبديد أموال بسبب التلاعب في إنجاز مشروع سكنات اجتماعية ريفية ببلدية بني مسوس، والتي انطلقت الأشغال فيها منذ سنة 1989 ولم تكتمل إلى غاية 2006، إلى جانب التلاعب بإنجاز مشروع 102 و70 مسكنا اجتماعيا ما كبد البلدية أضرارا مادية قدرت بـ 16 مليار سنتيم.

القضية المؤجلة للدورة الجنائية القادمة حركت بناء على شكاوي أودعها العديد من المواطنين الذين لم يستفيدوا من السكنات ضد البلدية، حيث تحصّلوا على أحكام قضائية ضد البلدية لتعويضهم وكل هذا سبب ضررا ماليا للخزينة البلدية، غير أن رئيس البلدية الأسبق أنكر التهم الموجهة إليه، مشيرا إلى أنه ترأس البلدية لعهدتين، الأولى كانت من نوفمبر 1984 حتى 1989 والثانية من 1997 حتى 2006، وأنه خلال تلك الفترة تلقّى تعليمات بتقديم تسهيلات لبعض المستفيدين من السكن الريفي على حساب آخرين. كما توصلت التحريات إلى وجود تلاعبات في إنجاز مشروع 102 و70 مسكنا اجتماعيا حوّل فيما بعد إلى سكنات ترقوية، وقد أنجز هذا المشروع بين بلدية بني مسوس وبنك التنمية الريفية الكائن مقره ببئر خادم سنة 1989، حيث وجدت البلدية نفسها تتلقّى شكاوى عديدة من المستفيدين دفعوا مستحقّات السكن دون أن يتحصلوا عليه، في حين استفاد منه أشخاص لا علاقة لهم بهذا المشروع. وتبين أيضا أن هذا المشروع تضمن محلات تجارية بيعت بواسطة عقود محررة عند موثقين ومن دون تخصيص مداولات كما يفرضه القانون، كما أن العقد التوثيقي يشير إلى أن هذه المحلاّت هي تعويض للمعنيين عن سكنات المشروع ولم يستفيدوا منه، فيما تبين أن العكس هو الذي حدث، حيث أن الكثير من المستفيدين سبق لهم وأن قدموا شكاوى أمام العدالة، قضي  لهم باسترجاع أموالهم التي دفعوها لبنك “بدر” بهدف الحصول على السكن، الأمر الذي دفع خزينة البلدية إلى صرف هذه التعويضات التي وصلت قيمتها الى 16 مليار سنتيم ليتضح أن المشكل بقي مطروحا بسبب تجاوز عدد المستفيدين وعدد السكنات المعروضة، حيث أحصى 460 مستفيد تمّ تعويض عدد منهم، في حين لا يزال 300 مستفيد يطالبون باسترجاع حقوقهم.

سامية.س

مقالات ذات صلة

إغلاق