محاكم

  طالبه بـ250 دينار مقابل ركن سيارته: نائب عام يحيل صاحب “باركينغ” غير قانوني إلى العدالة  

أحال النائب العام للغرفة الجزائية لمحكمة بئرمرادرايس صاحب موقف سيارات “باركينغ” غير قانوني بحي سيدي يحيى بحيدرة أعالي العاصمة، بعدما طالبه بدفع مبلغ مالي يقدر بـ 250 دينار نظير السماح له بركن سيارته في هذا الحي، خلافا لما هو معمول به من طرف أصحاب المواقف غير القانونية أين يتراوح المقابل ما بين 50 إلى 100 دينار.

ومن سوء حظ صاحب الباركينغ أن الشخص الذي ركن سيارته وطالبه بدفع هذا المبلغ الخيالي هو نائب عام يشتغل على مستوى محكمة بئرمرادرايس، حيث أمره باستظهار الوثائق القانونية التي تسمح له بمزاولة هذا النشاط، وأمام انعدام أية وثيقة تثبت قانونية موقف السيارات الذي يديره، أحاله النائب العام على العدالة بجنحة ممارسة النشاط دون رخصة.

وتساءلت قاضي الجلسة عن كيفية ائتمان الأشخاص على سياراتهم في باركينغ غير قانوني من جهة، ويديره من جهة أخرى شخص مسبوق قضائيا بتهم السرقة وخيانة الأمانة وغيرها من الجنح الأخرى، فيما توعد النائب العام أصحاب مواقف السيارات غير القانونية باتخاذ إجراءات مماثلة ضدهم، قائلا للمتهم: “لست الوحيد.. سنتخذ نفس الإجراءات ضد كافة أصحاب المواقف غير القانونية في العاصمة وغيرها”.

وتحارب الحكومة هذا النوع من المواقف الفوضوية وغير القانونية التي تشوه الوجه الحضري للعاصمة وغيرها من ولايات الوطن منذ سنتين، حيث شنت وزارة الداخلية والجماعات المحلية حملة ضد كافة مواقف السيارات غير المرخصة، بما فيها تلك المتواجدة بالأماكن العمومية موازاة مع ضبط نص قانوني تنظيمي جديد لطريقة تسيير الحظائر وتحديد تسعيرة الركن فيها، على أن تمنح كمشاريع يستفيد منها البطالون وفقا لشروط مسبقة.

وانتشرت ظاهرة المواقف العشوائية للسيارات في التسعينات، مع تنامي عدد السكان وتفاقم أزمة البطالة في أوساط الشباب خاصة، وتضاعف حضيرة السيارات في الجزائر لتتجاوز 3ر4 مليون مركبة، منها قرابة مليوني مركبة في العاصمة لوحدها، وأصبحت المواقف العمومية عاجزة عن استيعابها، فاغتنم آلاف الشبان العاطلين عن العمل الفرصة، وقاموا باحتلال أغلب الأرصفة والشوارع وحوّلوها إلى مواقف سيارات غير قانونية، يفرضون فيها على كل صاحب سيارة يريد ركنها دفع مبالغ مالية تتراوح بين 50 إلى 100 دينار.

للتذكير فإن النائب العام التمس في حق المتهم حكما بالسجن النافذ لمدة 6 أشهر في الوقت الذي قررت فيه المحكمة تأجيل النطق بالحكم إلى جلسة علنية بتاريخ 22 مارس المقبل.

ليلى/ أ

مقالات ذات صلة

إغلاق