دولي

حركة النهضة تقر الفصل بين نشاطاتها الدينية والسياسية

أقرت حركة النهضة الإسلامية في تونس الأحد خلال مؤتمرها العاشر الفصل بين نشاطاتها الدينية والسياسية، بهدف التأقلم مع التطورات الجارية في هذا البلد الذي لا يزال بمنأى عن النزاعات الدامية التي ضربت بقية دول الربيع العربي.

إلا أن كلام راشد الغنوشي الزعيم التاريخي لحركة النهضة عن “الخروج من الإسلام السياسي” يثير شكوك العديد من الأطراف في تونس. فقد أقر المؤتمر العاشر للحركة الأحد هذا الفصل بين السياسي والديني خلال اجتماعه في أحد فنادق مدينة الحمامات الواقعة على بعد حوالي ستين كيلومترا جنوب تونس.

وكان الغنوشي البالغ الرابعة والسبعين شرح في مقابلة مع صحيفة لوموند الفرنسية قبل أيام أن حزبه يريد القيام بنشاط سياسي يكون “مستقلا تماما” عن النشاط الديني. وقال “نخرج من الإسلام السياسي لندخل في الديموقراطية المسلمة”.

هذا التغيير الذي استغرق الإعداد له سنوات عدة، اعتبره المسؤولون عن الحركة نتيجة لتجربتها في السلطة، ولعبور تونس من الديكتاتورية إلى الديموقراطية.

وبعد أن كانت حركة النهضة عرضة لقمع شديد خلال حكم زين العابدين بن علي، خرجت منتصرة من أول انتخابات ديموقراطية جرت بعد ثورة عام 2011. لكنها وبعد أن أمضت سنتين في غاية الصعوبة في الحكم قررت التنحي وسط أزمة سياسية خانقة ضربت البلاد.

ونهاية العام 2014 جرت الانتخابات التشريعية وحلت النهضة ثانية بعد حزب نداء تونس بقيادة الرئيس الحالي الباجي قائد السبسي. وقررت الحركة الدخول في ائتلاف حكومي مع حزب نداء تونس ما أثار جدلا بين قادتها.

مقالات ذات صلة

إغلاق