اخبار هامةدولي

محمد السادس يتطاول على الجزائر بتدخله في شأنها الداخلي!

يبدو أن المخزن قد فقد بوصلته بعد تأكيد الجزائر على مساندتها للقضية الصحراوية وجبهة البوليساريو في الدفاع عن حقها المشروع أمام الجمعية العامة للأمم المتحدة، فبعد تطاول ممثل الجارة الغربية على الجزائر في نفس المحفل ومطالبته بانفصال منطقة القبائل، هاهو الملك المغربي محمد السادس يطل عبر شاشة التلفزيون الرسمي في خطاب له بمدينة العيون خصيصا ليتدخل في الشؤون الداخلية للجزائر، ويخصص جزءا من كلامه للتهجم على الحكومة الجزائرية تحت غطاء الدفاع عن سكان تندوف الذين قال إنهم يعانون في المخيمات ولا يملكون سكنات تأويهم !.

وتحدث الملك في خطابه على ولاية تندوف كأنها إحدى مقاطعات بلاده، حيث توجه العاهل المغربي بلهجة قوية إلى الجزائر وجبهة البوليساريو، قائلًا إن الأولى “تركت سكان مخيمات تندوف دون سكن يصون كرامتهم”، وإن زعماء الثانية “يراكمون الثروات الفاحشة بينما يعيش سكان المخيّمات الفقر واليأس والحرمان”، كما تساءل متدخلا في الشؤون الداخلية للجزائر فيما تصرف 60 مليون أورو سنويا التي تقدم كمساعدات إنسانية، وعن “الرفاه” الذي يعيشه زعماء البوليساريو الذي نسبه إلى الجزائر بقوله إنها تصرف الملايير في حربها العسكرية والدبلوماسية ضد المغرب، مقارنة بما سماه “معاناة” سكان تندوف، متهما بذلك الحكومة الجزائرية بالتقاعس في توفير العيش الكريم لشعبها هناك، مستطردًا أن “التاريخ سيحكم على الذين جعلوا من أبناء الصحراء الأحرار الكرام متسولين للمساعدات الإنسانية، وحوّلوا مجموعة منهم إلى غنيمة حرب”.

هذا وخاطب الملك المغربي سكان تندوف بلغة الإغراء قائلا إنه لا يرضى لهم الوضعية التي وصفها بـ”المأساوية” و”اللاإنسانية”، وفي حال ما رضوا بها فما عليهم إلا لوم أنفسهم عندما يرون المغرب تقوم بتنمية أقاليمها الجنوبية وتوفير الكرامة والعيش الحر لسكانه!.

وتابع العاهل المغربي أن بلاده ماضية في تطبيق الجهوية المتقدمة، وأن حل الحكم الذاتي هو أقصى ما يمكن تقديمه لحل النزاع، متهمًا بعض المنظمات الدولية وغير الحكومة بتبني خلفيات “معادية للمغرب تريد تقسيمه”، مشيرًا إلى أنه “ليس من حقها التدخل في شؤون المغرب”.

وجاء خطاب الملك الذي خصص جزءا منه لضرب الجزائر باختياره لولاية تندوف، بعد محاولات حكومته الأخيرة التطاول على الجزائر من خلال طرح ملفات سيادية، رمت بها العودة إلى الساحة الدولية بعدما أثبتت فشلها مؤخرا، محاولة إخفاء عجزها تجاه حل المشاكل الداخلية التي تعرفها المغرب، وكان آخرها دعوة مسؤول مغربي أمام الجمعية العامة للأمم المتحدة في محاولة للرد على مساندة الدولة الجزائرية لجبهة البوليساريو الانفصالية التي تطالب بحق تقرير المصير في منطقة الصحراء الغربية، بـ”عدم دعم التواطؤ في الصمت الذي فرض عنوة وبالعنف على هذا ما سماه “شعب القبايل”.

من جهتها استنكرت جبهة البوليساريو وحكومة الجمهورية الصحراوية ما جاء في خطاب ملك المغرب وعبرت عن رفضهما لما حفل به من لغة التهديد والوعيد والتعنت في ذكرى احتلال الصحراء الغربية من طرف النظام المغربي، حيث جددت جبهة البوليساريو في بيان لوزارة الإعلام الصحراوية أمس إدانتها لقيام ملك المغرب بزيارة الأراضي المحتلة من الصحراء الغربية باعتبارها خطوة تصعيدية خطيرة وبما سبقها ورافقها ويرافقها من حصار وقمع وتهديدات واعتقالات واستفزازات وتنكيل مادي ونفسي في حق المواطنين الصحراويين العزل، كما ذكر البيان بالوضعية القانونية للصحراء الغربية، المصنفة ضمن البلدان والشعوب المستعمرة التي يجب أن تتمتع بحقها في تقرير المصير والاستقلال، مطالبا الأمم المتحدة بتحمل مسؤولياتها والإسراع باتخاذ الإجراءات وممارسة الضغوط اللازمة تجاه المملكة المغربية من أجل استكمال تصفية الاستعمار من الصحراء الغربية وتمكين الشعب الصحراوي من حقه في تقرير المصير والاستقلال.

ليلى.ع

مقالات ذات صلة

إغلاق