اخبار هامةدولي

ميركل تدعو لحل أوروبي لملف اللاجئين

دعت المستشارة الألمانية أنجيلا ميركل إلى حل أوروبي لما بات يوصف بأزمة اللاجئين في حين قرر الائتلاف الحاكم تخصيص أكثر من ستة مليارات يورو لاستقبال آلاف اللاجئين. من جانبه أعلن الرئيس الفرنسي فرانسوا هولاند أنه سيدعو إلى مؤتمر دولي بشأن اللاجئين.

ووافق الائتلاف الحاكم في ألمانيا بزعامة ميركل على تخصيص مبلغ إضافي قدره ستة مليارات يورو (6.7 مليارات دولار تقريبا) لميزانية الولايات الاتحادية لمساعدتها على مواجهة نفقات استقبال آلاف اللاجئين الذين عبروا في الأيام القليلة الماضية إلى ألمانيا من النمسا, ومعظمهم سوريون وعراقيون.

كما أقرت الحكومة الألمانية سلسلة من التدابير الأخرى مثل التعجيل بإجراءات منح حق اللجوء, وتسهيل بناء ملاجئ لإيوائهم.

وتأتي هذه القرارات بينما أفادت السلطات المحلية في مدينة ميونخ بأن عدد اللاجئين الذين دخلوا المدينة قادمين من النمسا تجاوز عشرة آلاف, في حين قالت السلطات النمساوية إن 12 ألفا عبروا منذ نهاية الأسبوع إلى ألمانيا.

وفي مؤتمر صحفي مع نائبها -وزير الاقتصاد والطاقة سيغمار غابريال- قالت ميركل إن ترحيب الألمانيين باللاجئين رسم صورة مشرفة للبلاد. وأضافت أن استقبال اللاجئين لا يمكن أن يقع على عاتق عدد قليل من الدول الأوروبية, ودعت ونائبها إلى حل أوروبي لهذه الأزمة. وكانت ميركل وقادة أوروبيون دعوا إلى توزيع اللاجئين وفق حصص محددة, وتبحث الدول الأوروبية عقد قمة بهذا الشأن.

وفي هذا الصدد قال رئيس وزراء السويد ستيفان لوفين أمس قبل يوم من اجتماعه بالمستشارة الألمانية إنه يتعين على الاتحاد الأوروبي وضع آلية دائمة وإلزامية لتوزيع اللاجئين على الدول الأعضاء.

في الأثناء أعلن مصدر أوروبي اليوم أن رئيس المفوضية الأوروبية جان كلود يونكر وضع مقترحات بخصوص نظام الحصص تقضي بأن تستضيف ألمانيا 31 ألفا من اللاجئين, وفرنسا 24 ألفا آخرين من جملة 120 ألفا يفترض توزيعهم على دول الاتحاد الأوروبي. ومن المقرر أن يُكشف -بعد غد الأربعاء- عن خطة يونكر, حسب المصدر نفسه. وفي باريس قال الرئيس الفرنسي فرانسوا هولاند أمس إن بلاده ستستقبل 24 ألف لاجئ في العامين القادمين في إطار خطة أوروبية لاستضافة أكثر من مائة ألف خلال هذه المدة. وأضاف أنه والمستشارة الألمانية يريدان أن يدعم الاتحاد الأوروبي نظام الحصص, ووصف وصول بضعة آلاف من اللاجئين إلى غرب أووربا بالأزمة “الخطيرة” التي “ستنتهي”. وأضاف هولاند أنه سيقترح عقد مؤتمر دولي في فرنسا بشأن مشكلة اللاجئين, في وقت دعا فيه الأمين العام للأمم المتحدة بان كي مون بدوره إلى “”توزيع عادل للمسؤوليات” بشأن هذه القضية. ويواجه قادة أووربيون على غرار هولاند وميركل معارضة من أحزاب أقصى اليمين التي تنتقد سياسة فتح الأبواب أمام اللاجئين.

وفي بودابست, كرر رئيس الوزراء المجري فيكتور أوربان اليوم تصريحات سابقة له يعارض فيها السماح للاجئين بالوصول إلى غرب أوروبا بحجة أنهم يهددون دول الاتحاد الأوروبي و”جذورها المسيحية”, ويعتبر فيها نظام الحصص “وعدا زائفا” للاجئين. وقال أوربان إن على الاتحاد الأوروبي أن يقدم الدعم المالي لـتركيا ودول أخرى خارج الاتحاد الأوروبي كي تحتوي تدفقهم نحو أوروبا, مضيفا أن بلاده لن تفتح النار على اللاجئين الذين يحاولون اختراق حدودها, لكنه قال إن من يفعل ذلك سيُعتقل ويحاكم.

من جهتها اتهمت رئيسة حزب الجبهة الوطنية اليميني مارين لوبان ألمانيا باستغلال اللاجئين و”استعبادهم” من خلال فتح الحدود أمامهم ودخولهم بالآلاف ليكونوا أيدي عاملة رخيصة في بلد يتطلع للاستمرار أن يكون أكبر اقتصاد بأوروبا. وأضافت لوبان أن ألمانيا التي تعاني انكماشا في نموها السكاني وتتطلع لأيد عاملة رخيصة للاستمرار في ازدهارها الاقتصادي تعيد العبودية من خلال استغلال اللاجئين القادمين من الشرق الأوسط هربا من الحروب والاضطهاد. جاء ذلك في كلمة ألقتها لوبان أمام أنصار حزبها في مدينة مارسيليا (جنوب فرنسا) وهي المدينة التي تعد بوابة شمال أفريقيا إلى فرنسا.

ويرى مراقبون أن لوبان من خلال حديثها ضد اللاجئين والهجرة تستطيع أن تكسب الكثير من المناصرين، خاصة أنها تعد نفسها لخوض انتخابات الرئاسة الفرنسية المقررة عام 2017.  وأظهر استطلاع للرأي أن غالبية الشعب الفرنسي يعارض تخفيف القواعد للحصول على صفة لاجئ، وهو استطلاع أجرته مؤسسة أودوكسا. وتأتي النتائج بعد يوم من نزول آلاف الفرنسيين إلى الشوارع للتعبير عن تضامنهم مع الذين يسعون للجوء في أوروبا.

حيث عارض 55٪ من 1000 شخص شملهم الاستطلاع تخفيف القواعد بالنسبة للمهاجرين الذين يطلبون وضع اللاجئ، ومن بينهم السوريون الذين يهربون من الحرب.

نبيل- ع

مقالات ذات صلة

إغلاق