دولي

القرني : الصحوة الإسلامية أضرت بالمجتمعات … وأنا مع الإسلام الذي يقدمه بن سلمان (فيديو)

لا يبدو أنّ هُناك صوتاً يعلو فوق صوت الأمير محمد بن سلمان، هُناك في العربيّة السعوديّة، حيث يظهر المُعتقلون السّابقون كمن غُلب على أمرهم، هكذا على الأقل يراهم مُعارضون لسياسات الأمير ولي العهد الشاب بن سلمان، هي حملة اعتقالاتٍ طالت الكثيرين، واستثنت القليل، لعلّ من تبقّى من المشائخ خارج القضبان، الشيخ محمد العريفي، وصديقه عائض القرني، الأمير الوليد بن طلال هو الآخر كان ضيفاً على شاشة “روتانا خليجيّة”، أغلق الرجل الباب على حملة الاعتقال التي طالته في الريتز كارلتون، كما أنهى القرني هو الآخر علاقته مع تيّار الصّحوة، أو تيار ما يُعرف بالتّجديد، وأفكار حركة الأخوان المسلمين، وعلى رأسهم الشيخ سلمان العودة، الذي يقترب من الإعدام شنقاً، على حد تحذيرات ابنه.

عائض القرني إذاً ضيفاً على شاشة روتانا خليجيّة، مع الإعلامي عبد الله المديفر، حديثٌ تبرّأ فيه من كل انتمائاته السّابقة، بل وأصبح كما يقول سيفاً من سُيوف الدولة، هامش المُناورة يقول مُنتقدون لسياسات الانفتاح، كان معدوماً، بل كان الرجل بالأكثر مُلقّناً، لا يحيد مُطلقاً عن عدائه لقطر، وتركيا، وبعد أن كان مادحاً للرئيس رجب طيب أردوغان، وفي مقاطع فيديو مُوثّقة جلبها المديفر مُستضيفه الإعلامي، فما كان منه إلا أن تبرّأ على العلن منها.

يقول القرني في مُقابلته التي أثارث الجدل بين نُشطاء التواصل، واعتبرها البعض هرباً من مصير قد يُلاقيه الرجل على طريقة سلمان العودة، ومحمد الطريفي، اللذين تردّد أنهما رفضا أي عروض للتسوية، مُقابل تقديم الدعم الديني للأمير الشّاب، على طريقة القرني، يقول إنه لا مكان للمنطقة الرماديّة بعد اليوم، كما اعتبر أن الحياد خيانة، وهي رسالة بالتالي أيضاً، لكل من لا يصطفّون في صف الأمير محمد بن سلمان، وسياسة الاعتدال، ويعتقدون أنّ الحياد طريقٌ للنّجاة والسّلامة.

ما قبل العهد الجديد، يعهد من سكن المملكة سيطرة أفكار التيار الصحوي على مفاصل الحياة، مع بعض بهارات التيارات السلفيّة، والوهابيّة، وبحسب حديث القرني، فإنّها باتت مُخالفةً للسنّة، فلماذا لم يُدرك الشيخ القرني، وأكثر الشيوخ اتّباعاً للصحويّة، خطأه هذا، ما قبل تيّار الاعتدال أو عصره، بعض مُغرّدين كان لهم تساؤلاً في ذات السّياق، ما هي المُؤهّلات الدينيّة التي تُؤهّل الأمير بن سلمان إعلان نهاية زمن الصّحوة، وأنهم كانوا مخطوفين لفترة، وكيف يُسلّم الشيخ بكل علمه، لهذه النهاية، وبهذه البساطة؟

مقالات ذات صلة

إغلاق