دولي

مجلة فرنسية: قضية خاشقجي كشفت الجانب المظلم لمحمد بن سلمان

قالت مجلة “شالانج” الفرنسية، في تقريرٍ بعددها لهذا الأسبوع، إن ولي العهد السعودي محمد بن سلمان وبعد أن شوّهت عمليات التطهير التي قام بها في أواخر عام 2017 صورة القائد المُصلح التي سوق لها، أتت جريمة اغتيال الصحافي السعودي جمال خاشقجي لتكشف عن الجانب المظلم في شخصيته، وباتت تهدد مستقبله السياسي وتوليه العرش.

واعتبرت المجلة الفرنسية أن محمد بن سلمان الملقب بـ”البلدوزر”، ذهب بعيداً جداً هذه المرة في رغبته في اسكات أي صوت مُعارض أو منتقد. فاغتيال الصحافي جمال خاشقجي داخل القنصلية السعودية باسطنبول بتلك الطريقة الشنيعة، شكّل انفجاراً كبيراً وتحول إلى قضية دولية، ما فتئت أن ألقت بظلالها على الدولة السعودية.

حيث كانت تمثلت الانعاكاسات الأولوية لهذه القضية الدنيئة في المقاطعات المدوية لمؤتمر “دافوس الصحراء” بالرياض، من قبل معظم المجموعات الدولية الكبرى التي تسعى الرياض إلى جذبها لتمويل “رؤية 2030”.

أما الانعكاس الثاني لهذه الجريمة المخزية، فقالت “شالانج” إنه يمكن أن يكون أكثر ضرراً بالنسبة لمحمد بن سلمان الذي قد يجد فرصه للوصول إلى العرش تتقلص، بعد أن دمّر كل شيء فعله في السنوات الثلاث الأخيرة.

وأضافت المجلة الفرنسية القول إنّ اغتيال الصّحافي السعودي الشهير جمال خاشقجي، تطرح التساءل حول الحرية الكبيرة التي يتمتع بها ولي العهد السعودي الشاب محمد بن سلمان (33عاماً) أمام ملك تبدو صحته هشة (82عاماً).

وكانت مجلة “لوبوان” الفرنسية قد نقلت، في تقرير نشرته في الـ22 أكتوبر الماضي، عن مواطن سعودي وصفته بالمقرب من العائلة المالكة في السعودية فرّ إلى باريس مؤخراً، تأكيده أن ولي العهد محمد بن سلمان يملك مفاتيح السلطة في المملكة، في الوقت الذي يعاني فيه والده الملك سلمان بن عبد العزيز من مرض “الزهايمر”.

وتابعت “شالانج” القول إنه في المقابل، إذا كان الملك سلمان بن عبد العزيز لايزال فعلاً هو صاحب الكلمة الفصل في الممكلة، فهل يمكنه إذن تهميش ابنه محمد، بما في ذلك قيامه بتعيين ابنه الآخر خالد بن سلمان كولي لولي العهد

وهي فرضية سبق وأن تحدثت عنها عدة وسائل إعلام حول العالم، وتقسم المقربين من القصور السعودية. غير أن دبلوماسياً فرنسياً رأى أن “الأمر كله يتوقف على دونالد ترامب. فإذا كانت قضية خاشقجي صعبة للغاية بالنسبة لمحمد بن سلمان، فقد يتم لعب ورقة شقيقه الأصغر خالد، أو حتى ورقة الأمير خالد الفيصل حاكم منطقة مكة، للخروج من مأزق قضية خاشقجي.

كما رأت المجلة الفرنسية أن فرضية التمرد على محمد بن سلمان من داخل العائلة الحاكمة تبقى ورادة هي الأخرى، بعد أن احتجز هذا الأخير العديد من أبناء عمومته وأهان البعض منهم، حيث لا يستطعون مغاردة البلاد وتم تجميد أصولهم.

وخلصت “شالانج” إلى القول إن مناخ الشكوك والفرضيات هذا، يؤثر على ولي العهد السعودي، حيث نقلت المجلة عن مصدر دبلوماسي فرنسي قوله إن محمد بن سلمان “مهووس بسلامته الخاصة ويقضي أكثر وقته على يخته في البحر الأحمر، بعيداً عن قصره بالرياض.. وتحرسه كتيبة من المأجورين”.

مقالات ذات صلة

إغلاق